الرئيس قيس سعيد في لقاء سابق مع المسؤولين عن شركة توزيع واستغلال المياه وشركة الكهرباء والغاز

أثار إعفاء الرئيس التونسي قيس سعيّد للرئيس المدير العام لشركة استغلال وتوزيع المياه الحكومية مصباح الهلالي من منصبه، نقاشا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي حيث انصب الجدل حول الجهة المسؤولة عن أزمة الماء في البلاد.

وأفاد بيان للرئاسة الخميس، أن الرئيس قيس سعيد قرر  إعفاء السيد مصباح الهلالي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، من مهامه وتعيين  أحمد صولة خلفا له.

وخلف القرار الرئاسي ردود الفعل متباينة، إذ سانده البعض باعتبارها يأتي "لوضع حد لمشاكل انقطاع المياه المتكرر" التي عرفتها البلاد خلال الأيام الماضية خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة، فيما انتقد آخرون بشدة ما وصفوه "بالقرار الشعبوي".

وفي هذا السياق، أشاد مستخدمون على فيسبوك بالقرار الرئاسي، مشددين على ضرورة وضع حد للانقطاع المتكرر للمياه في ذروة الاستهلاك خاصة خلال ساعات النهار التي ترتفع فيها درجات الحرارة.

ودعا هؤلاء سعيد للاستمرار في حملة إقالة بعض المسؤولين الآخرين وتعيين شخصيات تتميز بالكفاءة حتى لا تتوقف مصالح المواطنين، خاصة الشؤون المرتبطة بنمط حياتهم اليومية كالماء والكهرباء.

وقال المدون محمد النفاتي في تدوينة على فيسبوك إن قرار الإقالة "يعبر عن هيبة للدولة التي تتسامح مع كل من تسول نفسه تعمد الإساءة لأي مواطن".

 

في المقابل، قاد نشطاء آخرون حملة سخرية على شبكات التواصل الاجتماعي معتبرين أن القرار "شعبوي" ويعكس تخبطا من أجهزة الدولة في معالجة المشاكل الحقيقية للمواطنين .

 

وأوضح هؤلاء أن مدير شركة المياه ذهب "كبش فداء لشعبوية الرئيس" الذي يحاول في كل مرة إسكات الأصوات الغاضبة دون إيجاد حلول جذرية للأزمات المتتالية التي تعيشيها البلاد.

وتساءل بعضهم  في تدوينات متفاعلة "هل أن بإقالة هذا المسؤول ستملأ السدود وتنهي أزمة المياه في البلاد؟".

وقال المدون خليفة الهمامي على فيسبوك "شكرا سي (السيد) مصباح لكل مجهوداتك طيلة 8 سنوات في خطة رئيس مدير عام الصوناد ( شركة استغلال وتوزيع المياه) وأكثر من 25سنة اطارا في الشركة..وهنيئا من غدوة (غدا) لأعتى الهيئات العالمية في مجال المياه التي لن تفوت فرصة الظفر بخبرتكم".

 

وشهدت عدة مدن تونسية مؤخرا انقطاعات متكررة في توزيع مياه الشرب وهو ما أثار غضبا واسعا خاصة في ظل ارتفاع معدلات الحرارة التي بلغت 47 درجة في بعض المناطق.

وحسب أرقام المرصد التونسي للمياه (مستقل)، فقد تم تسجيل 245 تبليغا عن مشاكل تتعلق بالمياه و228 تبليغا عن الانقطاعات في شهر يونيو المنقضي.

المصدر : أصوات مغاربية