خلفت مداخلة النائب البرلماني الموريتاني محمد بوي الشيخ محمد فاضل، أمس السبت، خلال جلسة نقاش برنامج الحكومة، جدلا واسعا بالبرلمان، كما أثارت نقاشا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي إذ اعتبرت إساءة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني.
وانتقد محمد بوي تعامل السلطات الموريتانية مع فتاة يشتبه في كتابتها لورقة تضمنت إساءة للنبي محمد في امتحانات الباكالوريا الأخيرة.
واستعرض النائب البرلماني "نصا مسيئا تخيليا" استبدل فيه الأسماء باسمي الرئيس ولد الشيخ الغزواني ووزير في الحكومة الموريتانية.
وفي محاكاة لأحد الأسئلة الواردة في الامتحان، قال النائب البرلماني " بين الحكومة الأولى والرابعة كانت صفحات هامة من تاريخ أحد الوزراء في دعم النظام تحدث عنه".
وتابع "ليكون الجواب التخيلي الافتراضي ما يلي: وكان يحب النظام ورئيسه كثيرا وكان من الأوائل الذين دخلوا الحكومة وقد خاض الحملة إلى جانب الرئيس المغتصب حتى زوال النظام، وهذه مجرد كذبة، كل تلك الحملات والكلام لمدح الرئيس ونظامه ليس إلا كذبة كبيرة اخترعها المنافقون هم في الحقيقة مجرد قتلة وقطاع طرق ومغتصبون وأولهم المسمى رئيسا المصاب بشغف جنسي رهيب".
وأضاف "لو كانت هذه إجابة في ورقة لأحد الطلاب ستغضبون غضبا ما غضبتهم لرسول لله، كنت متأكدا من ذلك".
وأثار المداخلة جدلا واسعا بالبرلمان، إذ اعتبرها النواب إساءة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، فيما دعا بعضهم إلى رفع الحصانة عن النائب البرلماني.
وفي هذا السياق، قال الوزير الأول محمد ولد بلال في مداخلة له، إن "عدم احترام هيبة رئيس الجمهورية داخل قبة البرلمان أمر غير مقبول"، واصفا ما جاء في مداخلة النائب بـ"الخطير" و"غير المقبول".
من جانبه، اتهم القيادي في حزب الانصاف الحاكم، الخليل ولد الطيب، النائب البرلماني بـ"الإساءة للشعب الموريتاني ولمحيطه الأسري"، ودعا إلى تطبيق المادة الثانية من قانون حماية الرموز التي تعاقب من أساء لرئيس الجمهورية بعقوبة سجنية تصل إلى أربع سنوات.
افتراضيا، تباينت آراء المدونين بين انتقد ما ورد في مداخلة النائب محمد بوي الشيخ محمد فاضل، وبين من أكد أن المداخلة مجرد "اسقاطات افتراضية" لم تقصد الإساءة لرئيس الجمهورية.
وتفاعلا من الجدل الذي خلفته مداخلة، أوضح النائب البرلماني أن حديثه كان "مجرد تخيل افتراضي لتجريب المشاعر"، وأنه "ليس موجها لأحد بعينه".
وتابع في تصريحات إعلامية "المداخلة هدفها انتقاد موقف الحكومة على عدم حسمها في اعتقال المسيئة في نفس الوقت، والتردد الطويل في تحويلها للقضاء، واعتراضا على إتاحة الفرصة للمسيئة للهرب".
المصدر: أصوات مغاربية
