Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حرائق الغابات

بقدر ما خلّفت الحرائق الأخيرة في الجزائر من خسائر بشرية ومادية كبيرة، بقدر ما صنعت تضامنا كبيرا وهبّة من المواطنين على شبكات التواصل لمساعدة المتضررين في الولايات المنكوبة.

فمنذ إعلان السلطات خصوصا في ولايتي جيجل وبجاية عن الحرائق التي ضربتهما، تعالت النداءات على شبكات التواصل للتوجه نحو المنطقتين الواقعتين شرقي البلاد، للمساهمة في جهود إخماد النيران إلى جانب وحدات الجيش والحماية المدنية.

الناشط البيئي والرحالة الجزائرية المعروف محليا باسم "سفير البرية" كتب تدوينة طلب فيها مساعدته على التنقل إلى بجاية للمساعدة، فقال "شكون طالع لبجاية يفوت عليا نطلع معاهم.. ربي يكون مع خاوتنا في بجاية"، بمعنى؛ من يريد الذهاب إلى بجاية رجاء أن يقلّني معه.. كان الله في عون إخوتنا في بجاية.

وكانت حسرة الناشطين كبيرة على "الشاطئ الأحمر"، أحد أجمل شواطئ ولاية جيجل، الذي يجمع بين خضرة الغابات وزرقة مياه البحر، وقد أكلت النيران كل الغطاء النباتي الذي كان خلف الشاطئ.

ونشر ناشطون صورا للشاطئ وقبل وبعد الحريق، وعبّروا عن صدمتهم من الفرق بين الصورتين، وغرّد أمين كرطالي مصدوما "قولوا لي بأنه مجرّد كابوس".

ونشرت صفحات صورا لمساعدة المواطنين مصالح الحماية المدنية في إخماد النيران ودونت إحداها "صور من منطقة المنار الكبير بجيجل وصلت إليها الحرائق هي الأخرى، والحماية المدنية قامت بواجبها في إخماد الحريق بالتعاون مع سكان المنطقة".

من جهته غرّد النشاط عادل على تويتر متفائلا "الغطاء النباتي سيعود لا خوف عيه سواء تلقائيا سواء بمبادرات التشجير، والتي عرفت في الآونة الأخيرة نشاطا كبيرا، ولنا في جمعية الجزائر الخضراء وإغرس شجرة أحسن مثال. أمّا بخصوص الحرائق فيجب دراستها دراسة معمقة لكي نتجنبها مستقبلا".

في الآن ذاته وجّه ناشطون تحذيرات من خطورة المرور عبر نفق مدينة خرّاطة، الواقع بين سطيف وبجاية، ودوّن محمد عباس على فيسبوك " "نفق خراطة نفق جهنم 7 كلم دخان، زحمة ونقص الهواء...!! لا أنصح بالمرور عبره في هذه الأيام، قد تصاب بالإختناق أو مرض فوبيا الأنفاق.. مررت عبر نفق خراطة الطويل، السخانة ودخان السيارات زاد النفق ظلاما مع إنارة ضعيفة وزحمة مرورية خاصة أن النفق من رواق واحد ذو اتجاهين..".

ونشرت صفحات أخرى صورا لإحدى الطائرات الروسية، التي اقتنتها الجزائر مؤخرا، وهي تساهم في إطفاء الحرائق، بعدما تساءل ناشطون عن عدم ظهور طائرات إطفاء الحرائق.

وقالت وزارة الداخلية الجزائرية أمس الإثنين، إن 97 حريقا اندلع في 16 ولاية شمال شرقي للبلاد، خلف مقتل 34 شخصا على الأقل بينهم عشرة عسكريين وإصابة 26 آخرين.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات