بقدر ما خلّفت الحرائق الأخيرة في الجزائر من خسائر بشرية ومادية كبيرة، بقدر ما صنعت تضامنا كبيرا وهبّة من المواطنين على شبكات التواصل لمساعدة المتضررين في الولايات المنكوبة.
فمنذ إعلان السلطات خصوصا في ولايتي جيجل وبجاية عن الحرائق التي ضربتهما، تعالت النداءات على شبكات التواصل للتوجه نحو المنطقتين الواقعتين شرقي البلاد، للمساهمة في جهود إخماد النيران إلى جانب وحدات الجيش والحماية المدنية.
الناشط البيئي والرحالة الجزائرية المعروف محليا باسم "سفير البرية" كتب تدوينة طلب فيها مساعدته على التنقل إلى بجاية للمساعدة، فقال "شكون طالع لبجاية يفوت عليا نطلع معاهم.. ربي يكون مع خاوتنا في بجاية"، بمعنى؛ من يريد الذهاب إلى بجاية رجاء أن يقلّني معه.. كان الله في عون إخوتنا في بجاية.
وكانت حسرة الناشطين كبيرة على "الشاطئ الأحمر"، أحد أجمل شواطئ ولاية جيجل، الذي يجمع بين خضرة الغابات وزرقة مياه البحر، وقد أكلت النيران كل الغطاء النباتي الذي كان خلف الشاطئ.
قولوا لي أنه مجرد كابوس 💔 pic.twitter.com/9rddmCL3yi
— د. أمين كرطالي🇩🇿💞 (@kartaliamine) July 24, 2023
ونشر ناشطون صورا للشاطئ وقبل وبعد الحريق، وعبّروا عن صدمتهم من الفرق بين الصورتين، وغرّد أمين كرطالي مصدوما "قولوا لي بأنه مجرّد كابوس".
ونشرت صفحات صورا لمساعدة المواطنين مصالح الحماية المدنية في إخماد النيران ودونت إحداها "صور من منطقة المنار الكبير بجيجل وصلت إليها الحرائق هي الأخرى، والحماية المدنية قامت بواجبها في إخماد الحريق بالتعاون مع سكان المنطقة".
اللهم الطف بإخواننا في جيجل و بجاية و البويرة و تيزي وزّو وكل المناطق التي تشهد اندلاع حرائق في الجزائر 🇩🇿
— アルーシュ (@pirat_e8) July 25, 2023
وتعازينا لأسر ضحايا حرائق الغابات ونتمنى لجميع المصابين الشفاء العاجل يا رب pic.twitter.com/JSuJ0U6zbV
من جهته غرّد النشاط عادل على تويتر متفائلا "الغطاء النباتي سيعود لا خوف عيه سواء تلقائيا سواء بمبادرات التشجير، والتي عرفت في الآونة الأخيرة نشاطا كبيرا، ولنا في جمعية الجزائر الخضراء وإغرس شجرة أحسن مثال. أمّا بخصوص الحرائق فيجب دراستها دراسة معمقة لكي نتجنبها مستقبلا".
في الآن ذاته وجّه ناشطون تحذيرات من خطورة المرور عبر نفق مدينة خرّاطة، الواقع بين سطيف وبجاية، ودوّن محمد عباس على فيسبوك " "نفق خراطة نفق جهنم 7 كلم دخان، زحمة ونقص الهواء...!! لا أنصح بالمرور عبره في هذه الأيام، قد تصاب بالإختناق أو مرض فوبيا الأنفاق.. مررت عبر نفق خراطة الطويل، السخانة ودخان السيارات زاد النفق ظلاما مع إنارة ضعيفة وزحمة مرورية خاصة أن النفق من رواق واحد ذو اتجاهين..".
ونشرت صفحات أخرى صورا لإحدى الطائرات الروسية، التي اقتنتها الجزائر مؤخرا، وهي تساهم في إطفاء الحرائق، بعدما تساءل ناشطون عن عدم ظهور طائرات إطفاء الحرائق.
وقالت وزارة الداخلية الجزائرية أمس الإثنين، إن 97 حريقا اندلع في 16 ولاية شمال شرقي للبلاد، خلف مقتل 34 شخصا على الأقل بينهم عشرة عسكريين وإصابة 26 آخرين.
المصدر: أصوات مغاربية
