سادت حالة من الحزن في موريتانيا إثر الإعلان اليوم الجمعة عن وفاة الصحفي والفنان الكوميدي لمرابط ولد الزين أثناء رحلة علاجية في تونس ونعاه كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيدين بما قدمه من برامج ساخرة وهادفة.
واشتهر ولد الزين في الساحة الفنية والإعلامية بمجهوداته داخل الوسط الكوميدي كأحد "أبرز" النجوم بحسب موقع "الأخبار" المحلي.
كما عمل ولد زين محررا في يومية "أخبار نواكشوط"، ومحررا ومذيعا بإذاعة "نواكشوط".
وقدم ولد الزين خلال العقدين الماضيين العديد من البرامج التي بثت على منصات التواصل الاجتماعي ومن بينها سلسلة "خدمة العللاء" وهي تحريف لكلمة "عملاء" وبرنامج "الشيباني" الذي ينتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية بسخرية.
وعبر الكثير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي عن حزنهم الكبير على رحيل ولد الزين وقال عدد من إنه "كان سببا لضحكنا سنوات وهو اليوم يبكينا برحيله إلى الرفيق الأعلى".
وأجمع العديد من المدونين على أهميه ما كان الراحل يقدمه وقالوا إنه يشكل محتوى "هادفا" ويعالج "واقعنا بطرافة".
تجدد الجدل بشأن توحيد الزي المدرسي في موريتانيا للعام الثالث على التوالي، خاصة بعد حديث مدونين عن طرد التلاميذ الذين لم يتلزموا بارتدائه في أول أيام العام المدرسي الجديد.
واحتدم هذا النقاش بعد التحاق 60 ألف تلميذ بالمدارس الابتدائية، الإثنين، وبعد نحو شهرين من صدور تحذير من وزارة التعليم أكدت فيه أن المؤسسات التعليمية الابتدائية لن تستقبل خلال العام الجديد أي تلميذ لا يرتدي الزي المدرسي الموحد.
أدى معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وزير التربية وإصلاح النظام التعليمي وكالة السيد يعقوب ولد أمين، رفقة الأمين...
وقرر هذا البلد المغاربي توحيد الزي المدرسي منذ عام 2022 في إطار عمل الحكومة الموريتانية على تطبيق مشروع "المدرسة الجمهورية" الذي يهدف إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز القيم الجمهورية بين الطلاب ومحو الفوارق الاجتماعية بينهم.
وذكر مدونون أن بعض المدارس أقدمت على طرد التلاميذ الذين لم يلزموا بالقرار وتأسفوا لذلك خاصة وأن معظمهم ينتمي لأسر معوزة.
في هذا الصدد، انتقدت مدونة فرض الصرامة في تطبيق هذا الإجراء، معتبرة أن طرد تلميذ بسببه "لا يخدم العملية التربوية ومناف لإنصاف التلميذ".
طرد تلميذ بسبب عدم إرتدائه الزي المدرسي لايخدم العملية التربوية ومناف لإنصاف التلميذ ووكيله على المديرين والمعلمين التعامل مع التلاميذ بحنكه ورزانه
وقال داه الطيب إن الأسر المعوزة تعاني لتوفير قوت يومها ولا قدرة لها لتأمين شراء زي مدرسي لأطفالها، داعيا وزارة التهذيب (التعليم) إلى التراجع عن تطبيقه.
هنا بعض من الضعفاء لايمكن يشتري شيئ ليأكل فكيف يقدر ان يشتري الزي المدرسي وهذا القرار قرار وزراة التهذيب -السعر الزي...
بدوره، أشار مدون آخر إلى "معاناة" الأسر الفقيرة لشراء هذا الزي الذي يصل ثمنه إلى 5000 أوقية (نحو 12 دولارا)، متسائلا "كيف لأسرة لديها 4 أبناء أن توفر ثمنه الذي يوازي نصف راتب ربها".
محمدو انتقد بدوره قرار فرض إلزامية الزي المدرسي على التلاميذ على اعتبار أنه لم تتضح بعد نتائجه رغم مرور 3 سنوات على تطبيقه.
إلزامية الزي المدرسي منذ قرار اعتماد المدرسة الجمهورية ونحن في عامه الثالث لم تتضح المعالم بعد من حيث النتائج المتوخاة...
وتساءل "هل ست ساعات من 24 ساعة كافية لمحو تلك الفوارق؟".
وكانت وزيرة التهذيب الوطني هدى باباه قد تعهدت الشهر الماضي بتدخل المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء، المعروفة اختصار بـ"تآزر" لدعم الأسر المعوزة لاقتناء الزي المدرسي.
وزيرة التربية: الحكومة ستوفر عن طريق "تآزر" الزي المدرسي لأبناء الفئات الهشة
وأكدت، في تصريحات صحفية، أن الدولة "ستوفر الزي المدرسي عن طريق تآزر ومتدخلين آخرين للفئات الهشة"، مجددة أن هذا الزي ضرور ي لإنجاح مشروع "المدرسة الجمهورية".