سادت حالة من الحزن في موريتانيا إثر الإعلان اليوم الجمعة عن وفاة الصحفي والفنان الكوميدي لمرابط ولد الزين أثناء رحلة علاجية في تونس ونعاه كثيرون على مواقع التواصل الاجتماعي، مشيدين بما قدمه من برامج ساخرة وهادفة.
واشتهر ولد الزين في الساحة الفنية والإعلامية بمجهوداته داخل الوسط الكوميدي كأحد "أبرز" النجوم بحسب موقع "الأخبار" المحلي.
كما عمل ولد زين محررا في يومية "أخبار نواكشوط"، ومحررا ومذيعا بإذاعة "نواكشوط".
وقدم ولد الزين خلال العقدين الماضيين العديد من البرامج التي بثت على منصات التواصل الاجتماعي ومن بينها سلسلة "خدمة العللاء" وهي تحريف لكلمة "عملاء" وبرنامج "الشيباني" الذي ينتقد الأوضاع السياسية والاجتماعية بسخرية.
وعبر الكثير من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي عن حزنهم الكبير على رحيل ولد الزين وقال عدد من إنه "كان سببا لضحكنا سنوات وهو اليوم يبكينا برحيله إلى الرفيق الأعلى".
وأجمع العديد من المدونين على أهميه ما كان الراحل يقدمه وقالوا إنه يشكل محتوى "هادفا" ويعالج "واقعنا بطرافة".
لقي 15 مهاجرا تونسيا من بينهم نساء وأطفال حتفهم، الاثنين، وأُنقذ 31 آخرون إثر غرق مركب كان يقلهم قبالة جزيرة جربة في جنوب شرق تونس، في الوقت الذي تواصل فيه السلطات عمليات البحث عن بقية المفقودين.
وتشارك في عمليات البحث عن المفقودين فرق من الحماية المدنية وجيش البحر والحرس البحري وطائرة مروحية تابعة لإدارة الحرس الوطني.
وأوقفت السلطات الأمنية 4 أشخاص تشتبه في أنهم وسطاء في تنظيم عملية الهجرة غير النظامية، فيما تم إدراج 3 آخرين بالتفتيش.
تواصل عملية البحث عن المفقودين بسواحل جربة من طرف وحدات الحرس البحري والحماية المدنية وجيش البحر
ولم تحدد السلطات بعد العدد الجملي للمهاجرين الذين كانوا على متن القارب، خاصة مع "تضارب أقوال الناجين من الحادثة وعدم وجود معرفة مسبقة بينهم"، حسب ما صرح به حسام الدين الجبابلي المتحدث باسم الإدارة العامة للحرس الوطني.
وكانت الإدارة العامة للحرس الوطني، قد ذكرت في بيان، الاثنين، أنه "تمّ صباح اليوم إشعار وحدات الحرس البحري بجربة بخروج أربعة أشخاص من البحر كانوا قد أبحروا خلسة، فور تلقي الإشعار، تحوّلت الوحدات المعنية على عين المكان لتقديم المساعدة اللازمة والذي تبين أنه حادث غرق لمركب بحري كان يقل مجموعة من الأشخاص من التونسيين والأجانب".
ومساء الاثنين، ناقش الرئيس قيس سعيد مع وزير الداخلية خالد النوري "حادثة غرق القارب التي جدت صباح اليوم على بعد 500 متر تقريبا من سواحل جزيرة جربة".
الناشط السياسي خليل قنطارة: عائلة كاملة مشات ضحية غرق المركب في جربة، 15 متوفي، مزالو ثمة مفقودين.. كارثة صايرة بأتم...
وطلب سعيد "مواصلة عمليات البحث والإنقاذ وإماطة اللثام عن ملابسات هذه الحادثة الأليمة والغريبة في نفس الوقت"، معتبرا أن "جزيرة جربة لم تكن منطلقا لمحاولات الهجرة غير النظامية".
ووصفت الرئيس سعيد حادثة غرق القارب بـ"الأليمة والغريبة في نفس الوقت"، قائلا إن "عددا من الناجين الذين عادوا سباحة إلى الشاطئ أفادوا بأنهم كانوا يقيمون في شقق سعر إيجار كل واحدة منها يبلغ 1200 دينار (394 دولارا) في الأسبوع الواحد".
تناول رئيس الجمهورية قيس سعيّد في اللقاء الذي جمعه، عصر هذا اليوم الاثنين 30 سبتمبر 2024 بقصر قرطاج، بكل من السيدين خالد...
البلاغ الرئاسي أثار موجة واسعة من التفاعلات فور نشره، وسط دعوات إلى الإحاطة النفسية والمادية بالعائلات التي فقدت أبناءها في هذه الرحلة.
وفي هذا السياق، علق النقيب السابق للصحفيين التونسيين مهدي الجلاصي على بالقول إن بيان الرئاسة لا يتضمن "لا تعزية ولا ترحم على الذين ماتوا غرقا.. لا تعاطف مع الضحايا وأهاليهم.. ولا محاولة تفهم للوضع المتردي الي يدفع الشباب إلى حلول يائسة.. ولا حتى مجرد تعهد بالعمل على النهوض بالتنمية وتبني سياسات لفائدة الشباب للتصدي لظاهرة الحرقة".
من بيان رئاسة الجمهورية حول حادثة غرق مركب الحراقة في جربة: لا تعزية ولا ترحم على الذين ماتوا غرقا.. لا تعاطف مع الضحايا...
من جهته، طالب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية "بتفكيك شبكات تهريب المهاجرين ومراجعة مسارات التعاون الجارية مع الاتحاد الأوروبي التي تعطي الأولوية للمقاربات الأمنية وتصادر حق التنقل وتعتمد سياسات غلق الحدود من أجل الحد من الهجرة دون مقاربات تنموية شاملة".
تونس في 1 أكتوبر 2024 فاجعة جربة: التضامن مع الضحايا أولا تعرض فجر الاثنين 30 سبتمبر قارب للهجرة غير النظامية انطلق من...