Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

محكمة تونسية
محكمة تونسية - أرشيف

أثار تأكيد وسائل إعلام تونسية قيام النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالعاصمة، الإثنين، بـ"إصدار بطاقة إيداع بالسجن" بحقّ الشاعر، سامي الذيبي، جدلاً واسعاً وسجالا بين مثقفين ونشطاء سياسيين على الشبكات الاجتماعية في هذا البلد المغاربي. 

وكانت إذاعة "موزاييك" المحلية أكدت أن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس "أصدرت بطاقة إيداع بالسجن في حقّ الشاعر" الذي يعمل أيضا أستاذا بالمعهد الأعلى للتنشيط الثقافي والشبابي في مدينة بئر الباي، الواقعة في ولاية بن عروس (شمال).

وأضاف المصدر نفسه أن وزارة الثقافة "كانت تقدمت بشكاية جزائية ضد الشاعر"، بعد تدوينة نشرها على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك.

بدوره، أفاد موقع "أرابسك" المحلي بأنه "تقرر الاحتفاظ بسامي الذيبي، إثر سماعه الجمعة الماضي من طرف أعوان الفرقة الأولى بالإدارة الفرعية لمكافحة الإجرام للحرس الوطني ببن عروس".

وأوضح الموقع أن الشاعر "أحيل الإثنين على أنظار النيابة العمومية، التي أصدرت في حقّه بطاقة إيداع بالسجن وإحالته على المجلس الجناحي الصيفي لمحاكمته من أجل الإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

نحييكم من داخل المحكمة الإبتدائية بتونس. لن نتنازل عن تونس التي نحلم بها... #سامي_الذيبي

Posted by ‎سامي الذيبي sami dhibi‎ on Monday, July 31, 2023

وكان الذيبي قد نشر أمس عبر صفحته على فيسبوك "نحييكم من داخل المحكمة الابتدائية بتونس، لن نتنازل عن تونس التي نحلم بها".

وتفاعل العديد من الأدباء والمثقفين التونسيين مع قرار السلطات القضائية، إذ دافع البعض عن حق الشاعر في التعبير، بينما تحفظ آخرون على اللغة المستخدمة في التدوينة.

وكتب الروائي والأديب التونسي، شكري المبخوت، متسائلا: "هل ينقص البلاد وضع شاعر وباحث في السجن؟ كم خسرنا بوضع سامي الذيبي في السجن وماذا ربحنا؟". 

ودوّن الأكاديمي وأستاذ تاريخ العالم العربي المعاصر بجامعة باريس، عادل لطيفي، أن سامي الذيبي "يُسْجن ليس لأنه شاعر، بل لأنه عضو الجامعة العامة للثقافة... لم يسجن من وزيرة الثقافة، بل من طرف جو ضرب الحريات الذي أرساه قيس سعيد قانونا ومناخا وممارسة". 

وبلهجة قوية انتقد أيضا المتحدث باسم الاتحاد التونسي للشغل، سامي الطاهري، "وزيرة شؤون ثقافة السجون والقضايا الكيدية ومجالس التأديب"، على حد وصفه، مضيفا "في عصرها انحدرت الثقافة إلى الأسفل الشاهق".

غير أن مدونين آخرين ألقوا أيضا باللوم على الشاعر، الذي قالوا إنه استخدم ألفاظا "غير لائقة" بمثقف لمهاجمة وزيرة الثقافة. 

فقد كتب محمد فوزي حسناوي، الذي يعمل إطارا بوزارة التعليم التونسية، قائلا "بعد أن اطلعت على التدوينة الأصلية التي كتبها سامي الذيبي وكانت سببا في سجنه...أقول: التدوينة جارحة جدا... جدا...في حق الوزيرة المرأة...والمرأة عموما". 

بدوره، قال الكاتب وأستاذ التاريخ الثقافي بجامعة تونس، لطفي عيسى، أن "الشيء الذي ينبغي الاحتفاظ به مما حصل في حق سامي الذيبي وفي حق الكثيرين من العاملين بالمجال الثقافي أو المحسوبين على دوائره، لا شيء غير الاعتبار بضرورة ضبط النفس حال التعبير عن السخط أو الاختلاف في الرأي".

وانتقد المتحدث ذاته ما اعتبره "الاعتقاد الطفولي" في ضرورة "رفع التكليف" عن المثقفين دون غيرهم. 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام تونسية  

مواضيع ذات صلة

داخل محكمة جزائرية (أرشيف)
داخل محكمة جزائرية (أرشيف)

دعا أربعة خبراء في الأمم المتحدة الإثنين إلى إلغاء إدانة وصفوها بـ"التعسفية" أصدرها القضاء الجزائري بحق فنانة فرنسية جزائرية بتهمة "الانخراط في جماعة إرهابية" بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك الشعبي تندد بقمع الحريات في الجزائر. 

وقال هؤلاء الخبراء المستقلون في بيان "نشعر بقلق بالغ حيال استمرار احتجاز جميلة بن طويس، والحكم عليها في يوليو بالسجن لمدة عامين وبدفع غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (756 دولار) لمشاركتها في الحراك" الشعبي من أجل الديموقراطية في الجزائر.

 

 وطلبوا من محكمة الاستئناف الجزائرية إلغاء ما وصفوه بـ"الحكم التعسفي" الصادر بحقها و"تبرئتها من جميع التهم الموجهة إليها والتي تتعارض مع القانون الدولي".

وأضاف الخبراء الأربعة المكلفون من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ولكنهم لا يتحدثون نيابة عن المنظمة "نحن مستاؤون من ممارسة الحكومة المتمثلة بإسكات حركة احتجاجية سياسية من خلال الاعتقال والاحتجاز التعسفي لأشخاص تجرؤوا على الاحتجاج والتعبير عن أنفسهم".

وبدأ الحراك في فبراير 2019 بتظاهرات سلمية معارضة لترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي اضطر إلى الاستقالة في نيسان/أبريل من السنة نفسها وتوفي في سبتمبر 2021، لولاية رئاسية خامسة، ثم تحول إلى المطالبة بإصلاحات سياسية ومنح المزيد من الحريات.

ودخلت بن طويس، التي كانت تبلغ آنذاك 60 عاما، وهي أم لثلاثة أطفال، الجزائر قادمة من فرنسا حيث تقيم، في 25 فبراير 2024، لحضور جنازة والدتها، فتم توقيفها في المطار واستجوابها ثم أطلق سراحها مع استدعائها للتحقيق مرات عدة، قبل أن يتم وضعها رهن الاحتجاز في 3 مارس، وفق ما ذكرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان في أبريل.

وأوضحت اللجنة أن بن طويس أوقفت بسبب أغنية نشرتها خلال الحراك.

وأوضح خبراء الأمم المتحدة، من بينهم المقررة الخاصة المعنية بحرية الرأي والتعبير، إيرين خان، أن بن طويس شاركت في الحراك من خلال قصائدها وأغانيها الوطنية التي رددها المتظاهرون في الجزائر.

وحذروا من أن "محاكمة بن طويس بتهمة الإرهاب وفقا للمادة 87 مكرر من قانون العقوبات قد تقوض حرية التعبير والجمعيات في الجزائر بشكل عام".

وأعربوا عن أملهم في "أن تحترم الجزائر التزاماتها الدولية المتعلقة بالحق في حرية التعبير من خلال حكم الاستئناف في هذه القضية والذي سيصدره المجلس القضائي في العاصمة الجزائر في 2 أكتوبر".

وسبق لوزير العدل الجزائري، عبد الرشيد طبي، أن أكد في تصريحات سابقة أن "المادة 87 مكرر من قانون العقوبات تتوافق كليا مع قرارات مجلس الأمن، وليس هناك أي تناقض مع لوائح مجلس الأمن والمقررات الأممية، على الأقل في مسألتين، هما الوسيلة المستعملة في الفعل الإرهابي، والهدف من الفعل الإرهابي".


المصدر: فرانس برس