أثار استدعاء الشرطة الموريتانية للنائب المعارض محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل، ردود فعل سياسية وشعبية واسعة وذلك بعد رفع الحصانة البرلمانية عنه إثر تصريحات اعتبرت "مسيئة" لرئيس الجمهورية.
ووجهت الشرطة الوطنية بموريتانيا الاثنين، استدعاء للنائب البرلماني محمد بوي ولد الشيخ محمد فاضل بهدف الاستماع له في قضية "الإسائة لرئيس الجمهورية".
وقال ولد الشيخ محمد فاضل إن استدعاءه من قبل الشرطة "يفتقد للأساس القانوني" كما أن قرار رفع الحصانة عنه "تم من طرف الحزب الحاكم وحده".
وأضاف النائب المعارض في فيديو نشره على صفحته في فيسبوك إن "المادة 50" من الدستور في فقرتها الأولى كانت صريحة في حماية آراء النواب.
وتنص "المادة 50" من الدستور الموريتاني على أنه "لا يرخص في متابعة عضو من أعضاء البرلمان ولا في البحث عنه، ولا في توقيفه ولا في اعتقاله ولا في محاكمته بسبب ما يدلي به من رأي، أو تصويت أثناء ممارسة مهامه".
ويأتي استدعاء النائب محمد بوي بعد أن صادق البرلمان الموريتاني السبت الماضي، على رفع الحصانة عنه خلال جلسة عقدها في ظل مقاطعة من نواب المعارضة.
وصوت على رفع الحصانة عن النائب محمد بوي 128 نائبا من الموالات، بينما صوت ضدها 6 نواب.
وأثار هذا المسار ردود فعل شعبية وسياسية واسعة بموريتانيا إذ دانته أحزاب عدة من بينها "تكتل القوى الديموقراطية" (معارض) وحزب "التجمع الوطني للإصلاح والتنمية" (تواصل/معارض).
واعتبر "حزب التكتل "في بيان نشره الاثنين وحصلت "أصوات مغاربية" على نسخة منه إن لمثل هذا الإجراء "أثر سلبي على تطبيق مبدأ الفصل بين السلطات".
وعلى المستوى الشعبي دعت "حركة كفانا" المعارضة أنصارها للمشاركة في وقفة احتجاجية أمام مباني وزارة العدل تنديدا باستدعاء الناب المعارض.
وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوع من بدء البرلمان الموريتاني دراسة إجراء رفع الحصانة عن النائب محمد بوي بعد طلب تقدم به وزير العدل، محمد محمود بن الشيخ عبد الله بن بيه، وصدور قرار من البرلمان بمنعه من حضور أربع جلسات متتالية.
- المصدر: أصوات مغاربية / مواقع محلية
