Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الرئيس التونسي قيس سعيد
الرئيس التونسي قيس سعيد

أثارت تصريحات للرئيس التونسي قيس سعيد انتقد ضمنها الذكاء الاصطناعي موجة من ردود الفعل  بين مرتادي المنصات الاجتماعية في البلاد. 

وحذر الرئيس سعيد في كلمة خلال حفل أقيم بمناسبة يوم العلم  أمس الخميس، من الذكاء الاصطناعي، معتبرا أنه في جوهره "اغتيال للفكر البشري" كما وصفه بـ"الخطر الداهم المهدد لا للعلم إنما للإنسانية جمعاء".

واستشهد سعيد بتصريح سابق للأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قال إنه نبه فيه من أن "الاستخدامات الضارة لأنظمة الذكاء الاصطناعي لأغراض إرهابية أو إجرامية يمكن أن تتسبب في مستويات مرعبة من الموت والدمار وتفشي الصدمات والضرر النفسي العميق".

وتداول نشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي هذه التصريحات التي وردت ضمن فيديو نشرته الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، وسط انقسام بين منتقدين وآخرين ومؤيدين لها.

وانتقد البعض تصريحات الرئيس سعيّد بشأن الذكاء الاصطناعي، داعين للاستفادة من تجارب بعض الدول في المجال، كما أشار البعض في هذا الإطار إلى التطور الذي يمكن تحقيقه في مجال الأبحاث العلمية والطبية  اعتمادا على الذكاء الاصطناعي .

وفي هذا السياق، تحدث الطبيب المختص في علم الأجنة  وعضو لجنة مكافحة كورونا في  تونس، حاتم غزال في تدوينة نشرها على فيسبوك عن زيارته لأحد المخابر السعودية التي قال إنها شرعت في توظيف الذكاء الاصطناعي في أبحاثها المستقبلية.

وقال "إن قدرة الذكاء الاصطناعي على تجاوز هذه الصعوبات ( تحليل جينات البشر ) رهيبة جدا وستمكننا بسرعة كبيرة خلال السنوات القليلة القادمة من تطوير تحليل الجينوم وتبسيط تشخيص الأمراض الوراثية كما ستفتح مجالات هائلة في اختصاصات أخرى لاكتشاف الأورام وتشخيصها وتصنيفها في تحاليل الأنسجة أو التصوير الطبي".

وأضاف "بقدر انبهاري بما كنت أشاهده وأسمعه من شروح حول المشروع والهدف منه والإيرادات المباشرة وغير المباشرة المنتظرة بقدر ما كان جزء من دماغي منشغلا في تصور كمية العراقيل والممنوعات وغير الممكنات والمستحيلات واللاءات والتأخيرات  التي كانت ستحصل لو مثلا يتم التفكير في تأسيس شيء كهذا في تونس".

في المقابل، أيد آخرون  تصريحات سعيد، معتبرين أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يمكن أن يهدد تنمية المهارات خاصة لدى الناشئة وينعكس سلبا على تكوينها العلمي.

وفي هذا السياق، قال الكاتب والمحلل طارق شندول إن "تصريح الرئيس حول الذكاء الاصطناعي وتأثيره السلبي على حياتنا مقنع جدا".

 

وتساءل شندول في تدوينة نشرها على حسابه بفيسوك "من منا لا يعاني من إدمان الهواتف واللوحات الرقمية ومن منا لا ينبهر في كل يوم بالتطورات الرقمية المتسارعة التي تذهب العقل من ساعة إلى أخرى".

وشدد المتحدث ذاته على أن "المطلوب الآن التحكم في نسق استعمال أطفالنا للهواتف النقالة  وتنمية قدرات  الطلاب وحثهم على البحث والإبداع بدل الاعتماد على chatgpt".

  • المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سنية الدهماني (المصدر: مواقع التواصل)

ثبتت محكمة الاستئناف بتونس، الثلاثاء، الحكم الابتدائي بإدانة المحامية والإعلامية سنية الدهماني مع تخفيض العقوبة من عام واحد  إلى ثمانية أشهر سجنا، وفق ما أفاد به عضو هيئة الدفاع عنها، سمير ديلو، لوكالة الأنباء التونسية.

ومثُلت الدهماني في حالة إيقاف أمام هيئة الدائرة الجناحية لدى محكمة الاستئناف بتونس للنظر في الاستئناف المرفوع ضد حكم ابتدائي قضى بسجنها مدة عام واحد مع النفاد العاجل، على خلفية تصريح إعلامي بخصوص ملف المهاجرين غير النظاميين من دول أفريقيا جنوب الصحراء الموجودين بتونس.

وفي يوليو الماضي، أصدرت المحكمة الابتدائية بتونس حكما يقضي بسجن الدهماني بسنة سجنا مع النفاد العاجل. وقد استأنفت هيئة الدفاع هذا الحكم واستأنفته النيابة العمومية كذلك وطالبت بزيادة العقوبة.

وكانت الدائرة الجناحية الصيفية بمحكمة الاستئناف بتونس قد قرّرت، يوم 20 أغسطس الماضي، تأجيل جلسة الدّهماني إلى يوم 10 سبتمبر، كما رفضت مطلب الإفراج عنها.

قضايا أخرى

وفي وقت سابق، أكد المحامي سامي بن غازي، عضو هيئة الدفاع عن سنية الدهماني، أن موكلته تواجه، إلى جانب قضية التصريح المتعلق بملف المهاجرين الأفارقة، أربع قضايا أخرى بموجب المرسوم 54.

وأوضح بن غازي، في تصريح لوكالة الأنباء التونسية، في 6 يوليو الماضي، أن القضيتين الثانية والثالثة المرفوعتين ضد موكلته تتعلقان بتصريحات إعلامية تطرقت فيها الدهماني إلى "وجود ظاهرة العنصرية" في تونس، والقضية الرابعة على خلفية تصريحات انتقدت فيها أداء بعض الوزراء، في حيت تتصل القضية الخامسة بانتقادها للوضع في السجون.

وفي مقابل ذلك، أثار الحكم الاستئنافي الصادر في الدهماني تفاعل تونسيين.

وفي هذا الخصوص، نشر النائب السابق بالبرلمان عن حزب "التيار الديمقراطي" (معارض) هشام العجبوني، تدوينة على حسابه بفيسبوك قال فيها "سنية الدهماني: 8 أشهر سجن وتنكيل وسلب للحريّة من أجل كلمة.. لا ألوم قيس سعيّد لأنّ كلّ سلطة هي مستبدّة بطبعها، بل كلّ اللّوم على من طبّع ويطبّع مع الاستبداد وعلى من سكت ويسكت عن الظّلم والانتهاكات التي نعيشها كلّ يوم".
 

متفاعلة أخرى عبرت عن تضامنها مع سنية الدهماني وأكدت أن الحكم ضدها بـ8 أشهر سجنا لا يعدّ "تخفيفا" بل "8 أشهر مصادرة من حياتها لن تعوض أبدا" وفق تعبيرها.

من جانبها، نددت منظمة العفو الدولية (فرع تونس) بالحكم الصادر ضد الدهماني وطالبت بإطلاق سراحها.

وذكرت المنظمة، في فيديو نشرته علي حسابها الرسمي بفيسبوك، أنها "نبهت إلى خطورة استهداف الصحافيين والصحافيات والإعلاميين والإعلاميات وكل مدافعي ومدافعات الحقوق الإنسانية بموجب المرسوم 54 نحو تجريم حرية الرأي والتعبير".

 

 

المصدر: أصوات مغاربية