تداول مستخدمو المنصات الاجتماعية في الجزائر، خلال الساعات الأخيرة خبرا يفيد بـ"طرد" تلميذة في المستوى الثانوي من مؤسستها التعليمية بولاية بجاية (شرق) بسبب ارتدائها "الجبة القبائلية"، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل.
و"الجبة القبائلية" زي تقليدي تشهر به نساء منطقة القبائل، يتكون من أربع قطع، وهي عبارة عن زي حريري يكون أبيض اللون في الغالب، يحوي رموزا أمازيغية، ومئزر" يلف الزي الأول وفي الغالب يكون باللون الأحمر مع أشرطة ملونة، والحزام أو "آقوس" الذي يستخدم في شد "المئزر"، ثم منديل الرأس.
وذكر نشطاء على المنصات الاجتماعية أنه تم "طرد" التلميذة بسبب ارتدائها هذا الزي، وأشار آخرون إلى أن والدتها توجهت نحو المؤسسة التعليمية مرتدية ذلك الزي رفقة بناتها وذلك كرد فعل على قرار المؤسسة.
وفي هذا الإطار، تداول نشطاء مقطعا مصورا ذكروا أنه لوالدة التلميذة تقول فيه إنه تم إخراج ابنتها من المؤسسة بسبب لباسها (ثاكسويت لقبايل)، وبأنه طُلب من ابنتها عدم ارتداء ذلك الزي في المؤسسة مرة أخرى.
#بجايــــــــــة 🟢مدير ثانوية يقوم بطرد تلميذة مرتدية الجبة القبائلية من المدرسة ويطالبها بتغيير ملابسها حتى يسمح لها العودة لمقاعد الدراسة. #صوت_الجزائر #Sawteldjazair
Posted by صوت الجزائر - Sawt eldjazair on Wednesday, September 20, 2023
وتفاعل العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية مع هذه الواقعة، إذ انتقد شق منهم "منع" التلميذة من ارتداء الزي القبائلي، وفي هذا الإطار كتبت أمل حداد أن الجبة القبائلية "كانت فيما مضى تلبس حتى في المدرسة" متمنية أن تقوم جميع التلميذات بارتدائها تضامنا مع زميلتهن.
وعلق يوسف قاسيمي قائلا إن "المطلوب في المدارس هو لباس محتشم وهذه الجبة أكثر من محتشمة"، معتبرا أن "الواقعة إن كانت رفض الدخول وحتى تعليق غير لائق على اللباس يشكل خطأ مهني".
في المقابل، عبر شق آخر من المتفاعلين عن رفضهم لارتداء الجبة القبائلية في المؤسسات التعليمية، وفي هذا الإطار دونت نبيلة بوناب "أنا ضد الجبة القبايلية في المدارس والعمل واش؟".
وبنبرة ساخرة علقت ريم حسيبة بالقول "غدوة العاصميين يروحون يقراو بالكاراكو والشاوية بالملاية والقسنطنيين بقندورة فرقاني والتلمسانيين ببلوزة تلمسان والوهرانيين بالقفطان".
وفي سياق ردود الفعل على هذه الواقعة، نقلت قناة "باربار تيفي" الناطقة بالأمازيغية، تصريحا لمدير الثانوية، حكيم مراد، أوضح فيه أن الحادثة وقعت بين مشرف تربوي والتلميذة حيث طلب منها عدم ارتداء ذلك الزي مستقبلا.
ورفض المتحدث تأكيد أو نفي واقعة "الطرد" قائلا "لم أكن موجودا لحظة الحادث" والمشرف التربوي "لم يؤكد لي أو ينفي طرده للتلميذة لكنه أخبرها بأن لا ترتدي اللباس مرة ثانية"، قبل أن يختم كلامه بتوجيه اعتذار عما حدث للتلميذة وعائلتها.
- المصدر: أصوات مغاربية