Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الكلب إفار
صورة تظهر الكلب "أيفار" وهو يستريح بجانب أحد المباني المدمرة في مدينة درنة

احتفت مواقع التواصل الاجتماعي في ليبيا بجهود كلب تقفي الأثر "إيفار" الذي ساعد في انتشال عشرات الضحايا العالقين تحت الأنقاض في فيضانات مدينة درنة (شرق البلاد) التي تسبب فيها إعصار "دانيال"، وراح ضحيتها الآلاف بين قتيل ومفقود.

واستعانت فرق الإنقاذ المحلية والدولية بعدد من الكلاب المدربة للمشاركة في عمليات البحث عن ناجين محتملين تحت الأنقاض في درنة "المنكوبة"، والتي يعتقد أن آلافاً من الضحايا مايزالون في عداد المفقودين إما عالقين تحت الأنقاض أو ألقت بهم السيول  في عرض البحر.

العريف "إيفار"

ووسط عمليات البحث والتنقيب لمع نجم الكلب "إيفار" التابع لوحدة التدخل والمهام الخاصة بقسم شرطة النجدة بمدينة بنغازي (شرق)، إذا جلبته فرق الإنقاذ العاملة في موقع الكارثة. 

وحظي  إيفار ، الذي يحمل رتبة "عريف" بقسم النجدة ببنغازي، بثناء كبير على مواقع التواصل بسبب جهوده في إنقاذ الأرواح وانتشال الجثث من تحت أنقاض المباني المدمرة بفعل الفيضانات بدرنة. 

وتداولت صفحات افتراضية صوراً ومقاطع فيديو للكلب "إيفار" وهو يقوم بعمله على مدى أيام الكارثة، حيث يعتقد أنه ساعد في انقاذ أحياء عالقين تحت المباني المدمرة، إضافة إلى انتشال عشرات الجثث. 

ووصف نشطاء ومدونون "إيفار" بأنه أشهر كلب في ليبيا، مشيدين بجهوده "الجبارة" وبسرعة استجابته للأوامر وتحركاته الرشيقة وسط الانقاض بموقع الكارثة التي وقعت على إثر انهيار سدي مدينة درنة بسبب إعصار دانيال الذي ضرب شرق ليبيا ليلة الـ 10 و 11 سبتمبر الحالي. 

ووسط الإشادة بجهود إيفار الذي أصبح نجماً في ليبيا، لنبرى مدونون للمقارنة بين الأعمال "الإنسانية" التي قدمها الكلب المدرب على عمليات الإنقاذ، وبين ما وصفوه بمواقق "بعض المسؤولين" تجاه الوطن، في إشارة إلى قضايا الفساد التي أثيرت على خلفية انهيار سدي مدينة درنة بسبب غياب الصيانة والمتابعة. 

وكان  النائب العام الليبي أعلن، قبل أسبوع، فتح تحقيق في انهيار سدي وادي درنة، وحددت النيابة العامة لاحقا عدداً من المتهمين في القضية، دون الإشارة إلى أسماء وصفات هؤلاء.

كما  شددت الأمم المتحدة من جانبها على أهمية فتح تحقيقات حول أسباب انهيار سدي درنة وما خلفه من خسائر جمة على الأرواح والممتلكات في المدينة، ملمحة إلى أن المنظمة الدولية قد تجري تحقيقا (مستقلاً) في المستقبل في حال طلب مجلس الأمن ذلك.

أيفار خلف الكواليس

وفضلاً عن جهوده بموقع الكارثة، تتبعت صفحات افتراضية حياة الكلب "إيفار"، حيث نشر البعض مقاطع فيديو له في الشارع وعدد من الأطفال يتجمعون حوله ويهتفون له، وفي مقاطع أخرى وهو يستريح مع صاحبه.

وبعيداً عن أخبار الكارثة، ظهر مقطع آخر لكلب "إيفار"  داخل منزل الشخص المشرف عليه  وهو يطلب منه أن يحضر له عصيرا من الثلاجة، إذ استجاب الكلب بذكاء ما دعى صاحبه إلى تدليله ومناداته بولده. 

ويعكس الاهتمام بالكلب إيفار، خاصة من قبل الأطفال، حالة عامة من متابعة الليبيين المستمرة لأعمال الإنقاذ وتعطشهم للأخبار التي تأتي من مدينة درنة والمناطق المنكوبة الأخرى عموماً منذ بداية الكارثة. 

وعادة ما تُستعمل كلاب تقفي الأثر في الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والزلازل لقدرتها الفائقة على شم روائح الأجساد البشرية الحية  والجثث البعيدة، وقد جرت  الاستعانة بها في البحث عن ضحايا زلزال الحوز الذي ضرب وسط المغرب قبل يومين من إعصار دانيال.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية