Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

نساء موريتانيات خلال تظاهرة بمناسبة عيد المرأة- أرشيف
نساء موريتانيات خلال تظاهرة بمناسبة عيد المرأة- أرشيف

عاد الجدل حول حقوق النساء في موريتانيا عبر مشروع قانون جديد لمحاربة العنف ضد النساء يحمل اسم "كرامة" ينتظر أن تعرضه وزارة العدل على البرلمان خلال هذا الأسبوع، في ظل انقسام بين من يراه "تراجعا من الحكومة عن قوانين البلد المحافظة"، وآخرين اعتبروه "فرصة لحماية النساء".

وأعادت وزارة العدل الموريتانية المشرفة على إعداد مشروع قانون "كرامة" تنقيحه للمرة الثالثة، بعد رفض مشروع قانون سابق مشابه له من قبل البرلمان بعد أن صادقت عليه الحكومة في ٢٠٢٠.

وينتظر أن يعرض مشروع القانون الجديد على البرلمان الموريتاني في دورته الأولى من سنة ٢٠٢٣ -٢٠٢٤ التشريعية التي افتتحت أمس الإثنين.

وترى الحكومة الموريتانية أن النسخة الجديدة من هذا القانون "تعتبر الأقرب توافقا مع الشريعة الإسلامية"، لكن آخرين اعتبروا أن مشروع القانون "محاولة لتدمير الأسرة وتحطيم انتظامها الديني وقوامة الوكيل الشرعي"، على حد تعبيرهم.

ودان معارضون من بينهم السياسي المقيم في أميركا، سيدي ولد كماش، مشروع القانون الجديد معتبرين إياه "مشجعا على العقوق"، إذ يتيح، وفقهم للأبناء "الشكوى من آبائهم، بل والخروج عن طاعتهم أحيانا إذا هم منعوهم من أشياء قد تعتبرها مجتمعات مغايرة حرية".

ومن بين المعارضين لهذا المشروع القانوني الجديد برلمانيون من حزب الإنصاف (الحاكم) من بينهم النائب من عن ولاية نواكشوط الشمالية، زين العابدين ولد الشيخ الطلبه، الذي قال إن بعض مواد التشريع الجديد "تقف في وجه الزواج والحلال ومقتضيات الشرع ويضيق فيه ويسلب المسلم من ممارسة حياته الشرعية".

وذهب بعض المعلقين بمنصة فيسبوك، إلى أن "وجود قانون يصون كرامة المرأة ونبذ العنف مطلوب"، لكنه لا يجب أن يكون "على حساب ديننا"، وفقهم.

وقالت البرلمانية السابقة، زينب منت التقي، إن قانون كرامة الجديد يتطابق "بشكل كامل مع مشروع قانون النوع" الذي سحبته الحكومة مرتين متتاليتين.

في المقابل، دافع النائب المعارض في البرلمان الموريتاني، يحي ولد اللود، عن مشروع قانون "كرامة"، معتبرا أن نصه "بعيد مما يروج له على وسائل التواصل الاجتماعي وتمت إجازته من قبل علماء شريعة"، وأردف "منظومتنا التشريعية فيها فراغ كبير ومن غير المنطقي (...) الركون لتأويلات متشددة علي حساب آلام ومعاناة آلاف الضحايا من النساء".

من جانبه، أشار رجل الأعمال الموريتاني، موسى ولد مخيطرات، إلى أن المرأة في موريتانيا "تحتاج من يحميها، إذ تعاني كثيرا بسبب غياب تطبيق قوانين الأسرة"، وأضاف في تدوينة على فيسبوك إن "ظاهرة الطلاق المنتشرة وظاهرة تخلي الرجال عن أبنائهم وظاهرة تولي أغلب المطلقات تربية أطفالهن لها تبعات بعيدة المدى".

وطالب داعمون لقانون كرامة من بينهم الناشط السياسي والحقوقي، أوبك ولد المعلوم، جميع النواب في البرلمان بالتصويت على المشروع معتبرا أنه "لصالح المرأة والفتيات".

 وكانت وزارة العدل نظمت الأسبوع الماضي ورشة للتحسيس والمصادقة على مسودة مشروع القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد المرأة والفتاة "كرامة"، بحضور مجموعة من منظمات المجتمع المدني وممثلين عن وزارة العدل وعدد من رجال الدين في البلد.

ويقول المشروع في المادة الثانية إن العنف ضد النساء هو "كل فعل مادي أو معنوي أو امتناع أساسه التمييز بسبب الجنس يترتب عليه ضرر جسدي، أو نفسي، أو جنسي، أو اقتصادي، لامرأة أو فتاة بما في ذلك التهديد بمثل هذه الأعمال أو الإكراه أو الحرمان التعسفي من الحقوق التي يضمنها القانون سواء في الحياة العامة أو الخاصة".  

أما المادة ٣٢ من القانون فتشير إلى أن "من يجبر زوجته على القيام بسلوك جنسي غير سوي ومخالف للطبيعة البشرية، يعاقب بالحبس من سنة إلى سنتين وبغرامة ١٠ آلاف إلى ٢٠ ألف أوقية أو بإحدى العقوبتين". 

وتقول المادة ٣٣ من القانون نفسه إنه "يعاقب بالحبس من سنة رلى ٣ سنوات وغرامة ٥٠ إلى ١٠٠ ألف أوقية، أو بإحدى العقوبتين كل من يهدد امرأة أو فتاة بنشر معلومات تلحق ضررا بشرفها من أجل الحصول على غاية جنسية ما أو أي غاية أخرى".

 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

صورة للاعبي المنتخب النيجيري بمطار بنغازي - المصدر: صفحة عميد الفريق
صورة للاعبي المنتخب النيجيري بمطار بنغازي - المصدر: صفحة عميد الفريق ويليام إيكونغ | Source: SM

أعلن الاتحاد النيجيري لكرة القدم الإثنين أنه لن يلعب مباراته التي كانت مقررة أمام ليبيا الثلاثاء ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا 2025، قائلا إنه "سيقوم بإعادة أفراد المنتخب الوطني إلى البلاد" بعد مزاعم عن "معاملة غير إنسانية" في ليبيا.

وقالت بعثة المنتخب النيجيري إن "صعوبات عديدة" واجهتها في إتمام إجراءات وصولها إلى ليبيا، التي سافرت إليها الأحد، قبل مباراة المنتخبين المقررة الثلاثاء على ملعب بنينا ببنغازي.

وقال مدير الاتصالات في الاتحاد النيجيري أديمولا أولاجيري "قرر لاعبو المنتخب عدم خوض المباراة ويقوم مسؤولو الاتحاد النيجيري باجراءات لعودة اللاعبين إلى البلاد".

كما أشار إلى أنه تم إرسال شكوى إلى الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بهذا الخصوص.

وقالت بعثة منتخب نيجيريا إنها "بقيت في مطار الأبرق في ليبيا لأكثر من 15 ساعة بعد هبوط طائرة تم استئجارها للسفر". وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إن الرحلة كان مقررا أن تحط في مطار بنغازي لكن تم تحويلها إلى مطار الأبرق.


وقال عميد المنتخب النيجيري، ويليام تروست إيكونغ، في تغريدة بإكس "تم تحويل مسار رحلتنا قبل الهبوط بمطار بنغازي دون سبب واضح، إلى مطار آخر مهجور، وقاموا بغلق بوابات المطار وتركونا دون طعام أو شراب طوال 12 ساعة".

وأضاف "دعهم يأخذون النقاط. لن نقبل السفر إلى أي مكان عبر الطرق هنا حتى مع وجود الأمن، فالأمر ليس آمنًا. لا يمكننا إلا أن نتخيل كيف سيكون حال الفندق أو الطعام الذي سيُقدم لنا إذا واصلنا".

وتابع "نحن نحترم أنفسنا ونحترم خصومنا عندما يكونون ضيوفا لدينا في نيجيريا. تحدث الأخطاء، لكن هذه الأمور التي تحدث عمدًا لا علاقة لها بكرة القدم الدولية".

وطالب مهاجم نيجيريا السابق، فيكتور إيكبيبا، الذي رافق وفد بلاده إلى ليبيا، بـ"إنزال أقسى العقوبات" بحق ليبيا وقال في هذا الصدد "إذا كان الاتحاد الإفريقي يدرك عمله، يتعين عليه استبعاد ليبيا من الكرة الدولية".

وأضاف "إنه بلد خطير جدا ولا أدري من سمح لليبيا بإقامة مبارياتها على أرضها".

وكانت نيجيريا تغلبت على ليبيا 1-0 ذهابا الجمعة في مدينة أويو النيجيرية، فتصدرت المجموعة بسبع نقاط من ثلاث مباريات، مقابل 6 لبنين، 3 لرواندا ونقطة لليبيا.

ودخلت الحكومة النيجيرية على خط القضية، فقد دان وزير الرياضة النيجيري، جون إينوه، هذه الحادثة بقوله "ندين بشدة المعاملة البغيضة التي تعرض لها لاعبو ومسؤولو المنتخب الوطني الأول. كان المنتخب الوطني في طريقه إلى بنغازي ولكن تم تحويله عند الاقتراب من المطار إلى مطار الأبرق الذي يبعد ساعات عن بنغازي، حيث من المقرر أن تقام المباراة".

وتابع "ظل أفراد الوفد دون رعاية لمدة تزيد عن 15 ساعة تقريبا منذ وصولهم، بدون طعام ولا سكن، وتُركوا في بيئة موبوءة بالبعوض وتم تطويقهم من قبل الأمن الليبي حتى لا يخرجوا من المطار"، مشيرا إلى أن الأولوية بالنسبة إليه هو "سلامة أفراد المنتخب الوطني".

في المقابل، قال ليبيون في تدوينات على السوشل ميديا إن ما حدث هو "معاملة بالمثل"، بعد "استقبال سيء وكارثي" للبعثة المنتخب الليبي لدى وصولها إلى نيجيريا الثلاثاء الماضي.

وانتشرت صور لأفراد المنتخب الليبي وهم يفترشون أرضية مطار مدينة لاغوس، وعلق عميد المنتخب الليبي، فيصل البدري، عليها قائلا "المنتخب الوطني تعرض لتفتيش شامل داخل الطائرة استغرق ساعة، بالإضافة إلى تأخير في النقل بين المدن دام ثلاث ساعات، رغم استخدام طائرة خاصة".

وأردف "تم إبلاغنا من قبل السلطة الأمنية في مطار لاغوس بعدم وجود دورية شرطة لتأمين البعثة، وسلكنا مسارات غير معبدة في ظلام دامس، واستغرقت الرحلة خمس ساعات في ظروف محفوفة بالمخاطر، ووصلنا إلى الفندق في ساعة متأخرة من الليل، مع تدهور ظروف الإقامة".

 

المصدر: أصوات مغاربية / وكالات