قررت وزارة التربية الجزائرية إدراج الاحتفال بالمولد النبوي (مولد رسول الإسلام النبي محمد) في المدارس لأول مرة في تاريخ البلاد، فيما لايزال الجدل يتجدد على شبكات التواصل حول قضيتين هما؛ مشروعية الاحتفال بهذه الذكرى وإصرار الشباب على الاحتفال بالمفرقعات رغم ما تخلفه من أضرار مادية وبشرية كل سنة.
وقالت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، إن الوزارة وجهت مراسلات إلى مديريات التربية في الولايات، قالت فيها إن "الاحتفالات تتضمن تزيين المؤسسات التربوية وإلقاء دروس ومحاضرات من أساتذة وباحثين في المجال الديني والتاريخي والثقافية حول المناسبة وبمشاركة أئمة، بالتنسيق مع المديريات الولائية للشؤون الدينية وتنظيم مسابقات فكرية ودينية بين التلاميذ حول السيرة النبوية الشريفة ومسابقات لحفظ القرآن الكريم وتعليم أحكامه وتشجيع التلاميذ على المشاركة فيها".
بلمهدي: الاحتفال مشروع
من جهته رد وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي على لجدل المتجدد قائلا، بأن "الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مشروع، والجزائر، على غرار الأمة الإسلامية، تحتفل سنويا بهذه الذكرى، والتي هي مناسبة للتذكير بسيرته العطرة وأخلاقه السامية صلى الله عليه وسلم، وغرس أخلاق المسلم الصالح في النشء".
وأضاف "الرسول الكريم كان يصوم كل يوم إثنين لأنه يوم ميلاده ويفرح به وهذا دليل على أن إظهار الفرحة أمر مُجاز شرعا.. غير أن إظهار الفرحة بممارسات غير لائقة أو خطيرة مثل استعمال المفرقعات وما تحمله من أذى غير مجاز".
وعلى شبكات التواصل استمر الوضع على ما كان عليه قبل سنوات، حيث لايزال الجدل قائما بين من يحتفلون بالمولد، ومن يقولون إن الاحتفال به "بدعة" وأن "لا وجود لدليل ديني يثبت مشروعية الاحتفال به".
الناشط الذي سمى نفسه "واغنر" دون على حسابه في موقع إكس قائلا "الاحتفال بالمولد النبوي بدعة عند السلفية والوهابية، الاسلام في الجزائر هو إسلام صوفي في أغلبه، والاحتفال بالمولد تقليد وثقافة اجتماعية متجذرة عند شعبنا مثله مثل يناير والتويزة... وعن نفسي أنا مع كل عادة تتسم بمظاهر الاحتفال والبهجة واللحمة العائلية".
فيما قالت إحدى الصفحات ردّا على الاحتفال بالمولد " الحمد لله، الكثير من الشباب الواعي فهم أن الاحتفال بالمولد بدعة. اتبعَ الدليل، وخالف شيخ القصعة ذو العلم القليل. فاللهم بارك لنا ولهم، وزدنا علما. كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة".
الإحتفال بالمولد النبوي بدعة عند السلفية والوهابية، الاسلام في #الجزائر هو اسلام صوفي في اغلبه، والاحتفال بالمولد تقليد وثقافة إجتماعية متجذرة عند شعبنا مثله مثل يناير والتويزة... وعن نفسي أنا مع كل عادة تتسم بمظاهر الإحتفال والبهجة واللحمة العائلية #المولد_النبوي_الشريف
— َ𝖜𝖆𝖌𝖓𝖊𝖗 (@Sturmgewehr4_4) September 27, 2023
أما الناشط عبد العالي مزغيش فدوّن على حسابه في فيسبوك "الإشكال الحقيقي ليس في مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أو حرمة ذلك أو كراهته؛ إنما الإشكال الحقيقي يتمركز فيما نحن عليه اليوم إزاء سنة نبينا عليه الصلاة والسلام، ومدى احترامنا وتطبيقنا لأوامره ونواهيه، وهل نحن سائرون في ضوء منهجه أم نحن زائغون وضالون عن الطريق الذي رسمه لنا وأوصانا به".
المفرقعات.. الإصرار رغم الأضرار
على صعيد آخر يصر كثير من الشباب على الاحتفال في هذه الذكرى بالمفرقعات، رغم تحذيرات مصالح الأمن من شرطة ودرك، وما يترتب على ذلك من تبعات قانونية تصل إلى السجن.
\
وأعلنت الشرطة على حسابها الرسمية في فيسبوك إطلاق حملة للتحسيس بمخاطر المفرقعات، كما تنشر تدوينات حول عمليات حجز للمفرقعات والألعاب النارية في مختلف الولايات.
وحذّرت وزارة الصحة في بيان تداولته الصحف المحلية، من خطورة المفرقعات والألعاب النارية، فقالت "المفرقعات والألعاب النارية والصواريخ والقذائف وغيرها، قد تتسبّب في حوادث خطرة تهدّد سلامة المواطنين".
وتخلف المفرقعات والألعاب النارية سنويا أضرارا بشرية ومادية، تتمثل خصوصا في إصابة اشخاص بحروق أو فقدانهم أصابعهم أو أعينهم أو احتراق ممتلكات.
- المصدر: أصوات مغاربية
