Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

People deliver donated aid to a flash flood-destroyed city of Derna, Libya, Saturday, Sept. 16, 2023. The death toll in Libya's…
تواصل منظمات محلية ودولية تقديم المساعدات لضحايا الفيضانات في درنة وسط تحذيرات من "التبني المبكر" للأطفال الذين يعتقد انهم فقدوا ذويهم

أثارت دعوات إلى تبني الأطفال الذين فقدوا  والديهم خلال الفيضان في درنة الليبية جدلا واسعا عبر منصات التواصل الاجتماعي، في وقت أعلنت الحكومة المشكلة من قبل مجلس النواب في شرق البلاد منحهم صفة "مكفول الدولة"، وسط تحذيرات دولية من استمرار تداعيات العاصفة دانيال على حياة آلاف الاطفال فيل هذا البلد المغاربي.

وفي حين أكدت اللجنة الوطنية لحقوق الانسان في ليبيا أن أعداد الأطفال النازحين في شرق البلاد جراء الفيضانات العارمة تجاوز 17 ألف طفل، فإن الاهتمام الأكبر ينصب على مصير اليتامى ممن فقدو آباءهم ومن يعيلوهم من بين هؤلاء.

مكفول الدولة

وللتعامل مع فئة الأيتام في المرحلة المقبلة، أعلنت الحكومة المكلفة من مجلس النواب منح صفة "مكفول الدولة" لكل طفل ليبي فقد ذويه خلال الفيضانات والسيول التي شهدتها المنطقة الشرقية قبل أسبوعين.

وتقضي الصفة المذكورة بأن تتكفل الدولة بتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية والدعم النفسي لكل طفل مشمول بهذا القرار، بما في ذلك "صرف نفقة شهرية وتوفير سكن لائق والتكفل بالمصاريف الدراسية ومصروفات العلاج"ن حسب نص المادة 2 من قرار الحكومة.

وتفاعل مدونون عبر صفحات التواصل  مع منح صفة "مكفول الدولة" ليتامى الإعصار باعتبارها  "خطوة في الاتجاه الصحيح" حيث الدولة تعتبر عائل من لا عائل له بين الأطفال المتضررين.

وبحسب قرار حكومة أسامة حماد تشكل لجنة مختصة تتولى إحصاء الأطفال المشمولين بأحكام القرار، على أن تنهي مهمتها في أجل أقصاه شهر من تاريخ الجمعة الماضية، الموافق لـ 22 سبتمبر 2023

جدل "التبني"

وبعد أيام قليلة على الإعصار بدأت في الظهور دعوات لتبني أطفال درنة والمناطق المنكوبة الأخرى ممن فقدو ذويهم، وفي مقابلها تداولت صفحات ما قالت إنها "طلبات تبني" من قبل بعض العائلات في مدن ليبية أخرى.  

لكن هذه الدعوات أثارت جدلاً بين مرتادي مواقع التواصل بين مؤيد رأى في ذلك الحل الأمثل بالنسبة للأطفال اليتامى، ومن استقبلها بنوع من الريبة خاصة وانها ظهرت في وقت مبكر جداً و "دون التأكد وجود أقارب آخرين لهؤلاء الأطفال"، بحسب ما رأى  البعض. 

وعبر نشطاء ومدونون عن خشيتهم من ان يؤدي التبني "العشوائي" إلى مشاكل مستقبلية تتعلق بمصير الأطفال وعدم معرفة أنسابهم، مشددين على ضرورة أن تتم العملية وفق آليات منظمة تشرف عليها جهات رسمية بعد التأكد من عدم وجود أقارب للطفل. 

وبحسب عضو جمعية الهلال الأحمر الليبين محمد الزلي، فإن عشرات الأطفال بمختلف أعمارهم ممن فقدوا ذويهم بسبب الإعصار موجودين في مأمن وتحت رعاية الهلال الأحمر الليبي في درنة.

وقال الزلي، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الليبية، إنه من المبكر جدا الإعلان عن يتم هؤلاء الأطفال، مشيراً إلى وجود عدد كبير من المفقودين الذين لم يتم العثور عليهم حتى الآن و "ربما في قادم الأيام يظهر ذوو هؤلاء الأطفال من الدرجة الثانية والثالثة في حال فقدوا آباءهم وأمهاتهم".

ولفت المتحدث إلى أن عملية تبني هؤلاء "لن تكن عشوائية"، بل ستتم بعد استقرار الأوضاع عن طريق الجهات المعنية ودور الهلال الأحمر ، مشدداً على ان الأولوية في الوقت الحالي هو الحفاظ على أمن وسلامة الأطفال.

وتعلن السلطات المختصة في شرق البلاد عن تحديثات جديدة متتابعة بشأن أرقام قتلى الفيضانات في درنة وبقية المناطق المنكوبة شرق ليبيا، وذلك مع انتشال المزيد من الجثث بشكل يومي.

ورغم تحديثات أرقام ضحايا الفيضانات التي تعلن السلطات المختصة في شرق البلاد يومياً، فإن الكثير من الجثث لم يتم التعرف عليها ما استدعى إجراء تحليلات الحمض الننوي عليها، ما قد يصعب من تحديد  الأرقام النهائية للأطفال الذين مات أو فقد ذووهم بالفعل حتى الآن. 

ويخشى  البعض من ظهور "تجارة الأطفال" في ليبيا ما بعد الكارثة، خاصة مع توارد تقارير عن تصاعد عدد "الحسابات المزيفة" على فيسبوك والتي تدعي توفير أطفال للتبني من مدينة درنة.

ويعتبر مختصون الأطفال من بين أكثر الفئات المتضررة من كارثة إعصار دانيال، وهم الأكثر عُرضة لخطر التهديدات المتعلقة بالصحة العامة والصحة العقلية والاضطرابات النفسية والإجتماعية في مرحلة ما بعد الكارثة.

وكانت بعثة منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف ناشدت بعدم نسيان درنة والدمار الذي خلّفته السيول والفيضانات في شرق البلاد على حياة الأطفال، بعد ما يقرب من أسبوعين على الكارثة، مؤكدة مواصلة مكتبها في ليبيا العمل على الأرض مع شركائها لتوفير احتياجات الأطفال الهائلة .

وضربت العاصفة "دانيال" سواحل ليبيا الشرقية يومي 10 و 11 سبتمبر الحالي، وتسببت في مقتل ما لايقل عن 3890 شخصا، بحسب أحدث حصيلة صادرة عن لجنة الإشراف على عمليات الإغاثة بشرق ليبيا، بينما تتجاوز أرقام المفقودين 8 آلاف بحسب ذات السلطات.

المصدر : أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

سكينة أوفقير. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك
سكينة أوفقير. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك

"من حياة إلى أخرى" عنوان ألبوم غنائي أطلقته مؤخرا سكينة أوفقير، الابنة الصغرى للجنرال محمد أوفقير الذي قاد محاولة انقلاب على نظام العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في سبعينيات القرن الماضي.

وفي عمر الـ60، قررت أوفقير إطلاق هذا العمل الفني بعد 3 سنوات من استقرارها بمراكش (وسط) لتحكي جزءا من قصة حياتها، وفق ما أكدت في تصريحات صحفية.

وتضمن الألبوم الغنائي 13 أغنية تحكي فيها الابنة الصغرى للجنرال السابق جانبا من حياتها، وخاصة الفترة التي قضتها في المعتقل بالمغرب عقب المحاولة الانقلابية التي قادها والدها.

مع ذلك، تقول أوفقير إن العمل الفني "رحلة عاطفية حقيقة" ومفيدة، ووصفته بأنه "شهادة موسيقية لامرأة تمكنت من تحويل قصتها إلى عمل فني عالمي".

سكينة أوفقير :"سامحت.. وأنا فخورة بذلك" #زمان

Posted by ‎زمان‎ on Thursday, April 25, 2024

وأضافت في مقابلة مع مجلة "زمان" المغربية، "منذ طفولتي كنت أخترع الأغاني وأستطيع أن أقول إن الموسيقى كانت دائما هدفي. عندما ماتت والدتي أمضيت 7 سنوات دون كتابة أو تلحين وكان يكفيني أن أستقيظ يوما وفي رأسي أغنية لتقد الشعلة من جديد. إنها معجزة".

وقالت ابنة الجنرال في مقابلة أخرى مع الصحيفة نفسها في يناير الماضي إنها "طوت صفحة الماضي" مؤكدة أن استقرارها بالمغرب بعد 26 بفرنسا دليل على ذلك.

وأمضت أوفقير 19 عاما في المعتقل بالمغرب رفقة والدتها وإخوتها بعد رحيل والدها في ظروف غامضة، عقب المحاولة الانقلابية.

وقاد الجنرال محاولة انقلابية في أغسطس عام 1972، حيث أطلقت 3 طائرات حربية النار على الطائرة الملكية لدى عودتها من فرنسا ودخولها الأجواء المغربية، لكن الحسن الثاني نجا من العملية بأعجوبة.

وفي اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلاً، لكن هذه الرواية فندتها ابنة الجنرال، مليكة أوفقير، التي كتبت في مذكراتها "السجينة" أنها عاينت خمس رصاصات في جسد والدها، كلها في أوضاع تُناقض رواية الانتحار. 

المصدر: أصوات مغاربية