Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

"معا لتفعيل المادة 6".. مبادرة رقمية موريتانية لتمكين اللغة العربية

27 سبتمبر 2023

أطلق مدونون موريتانيون حملة تحت شعار "معاً لتفعيل المادة السادسة"، في إشارة إلى الفصل السادس من الدستور الذي يؤكد أن العربية هي اللغة الرسمية للبلاد، منتقدين "هيمنة" الفرنسية على المؤسسات العامة والخاصة في بلد المليون شاعر.

وتتجدد باستمرار الدعوات لتعريب الحياة العامة، التي لا تزال ترزح تحت تأثير اللغة الفرنسية. وتعهدت الحكومة الحالية بتعزيز مكانة العربية خلال المشاورات الواسعة حول إصلاح النظام التعليمي في البلاد في 2021.

ولا تتجاوز نسبة الفرنكفونيين 13 في المائة من مجموع الساكنة، وفق تقرير صادر عام 2019 عن مرصد اللغة الفرنسية، التابع للمنظمة الدولية للفرنكفونية. لكن بعض الموريتانيين يرون أن الفرنسية تغلغلت في المرافق الإدارية والمعاملات اليومية البسيطة، ما يُصعب المهمات التواصلية للعديد من المواطنين داخل بلادهم.

وأطلق الناشط الجمعوي، محمد الأمين الفاضل، الحملة الرقمية "#معا_لتفعيل_المادة 6"، منتقداً في عدد من التدوينات "تهميش" اللغة العربية في الخطابات الرسمية والإدارات وأحيانا حتى في الممارسات العادية.

ونشر صورا للوحات إرشادية ولافتات إشهارية باللغة الفرنسية تعتلي واجهات محلات تجارية في العاصمة نواكشوط.

وكتب الفاضل قائلا "لا شيء يدل على أن الصورة ملتقطة من مطار قديم يوجد في عاصمة دولة ينص دستورها على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية الوحيدة، وينص قانون إشهارها على أن جميع اللافتات الإشهارية يجب أن تكون باللغة العربية مع إمكانية إضافة لغة أجنبية عند الاقتضاء، وأكرر عند الاقتضاء، وبشرط أن تكون اللغة الأجنبية تحت اللغة الرسمية، أو على اليسار إن كانت الكتابة من اليمين إلى اليسار".

بدوره، دوّن الكاتب والصحافي الموريتاني المقيم في إسبانيا، محمد لمين خطاري، أن اللغة الفرنسية أصبحت تضايق العربية حتى في المقاهي بالعاصمة نواكشوط، مضيفا "كثيرا ما أتصادف مع حرج البعض حين يحدثهم النادل باللغة الفرنسية وهو ما يلزمهم بالرد بنفس اللغة وحتى أخذ الطلبات بها".

وتابع: "كثيرا ما أزعجني تلعثم بعض الزبائن وهو يكابد أمام النادل في محاولة منه للتجاوب معه بلغة ليست لغة النادل ولا لغة البلد الأصلية في وقت يفترض أن تكون معايير هذه المقاهي تتناسب مع طبيعة ورغبة ولغة الزبائن وألا يكون بعض الزبائن مضطرا لدخول امتحان سنة أولى فرنسية بمجرد دخوله المقهى".

وخلص ساخرا إلى أن "المقاهي الإسبانية تشترط أن يكون النادل على معرفة باللغة الإنجليزية في الأماكن المعتادة للسياح الإنجليز في إسبانيا فلماذا لا تعتبر بعض مقاهي نواكشوط الزبائن الموريتانيين سياحا في بلدهم على الطريقة الإسبانية وتحدثهم بالعربية أو الحسانية وتشترط ذلك على النادل قبل اختياره".

وكتب الشاعر الموريتاني، خالد عبد الودود، قائلا إن الفقيه والداعية المغربي، سعيد الكملي، زار موريتانيا قبل أيام وعبّر عن انزعاجه إزاء انتشار اللغة الفرنسية على حساب العربية في البلاد.

وأضاف: "فطنة الشيخ كانت جلية فافتتح الكلام قائلا بالحرف: ما يؤلمني وأنا في عاصمة شنقيط [استخدم اسم شنقيط بدل موريتانيا]، ما يؤلمني هو رؤية واجهات المحلات التجارية والمطاعم باللغة الفرنسية، ثمّ أردف بنبرة أقوى لأن الفرنسيين لا يستحقون أن نحفظ لهم لغتَهم وأن نُعْلِيها هكذا، ووصف لغتَهم بأضعف وأفقر اللغات اللاتينية".

ونشر متفاعلون آخرون فيديوهات وصورا لسياسيين يستخدمون الفرنسية في لقاءات رسمية، بينهم الرئيس الشيخ ولد الغزواني، الذي أثار استخدامه لغة موليير في مناسبات سابقة جدلا بين المدافعين عن العربية في البلاد.

ما هي اللغة الرسمية لموريتانيا؟ هذا ما حدث خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، وذلك على الرغم من مرور أكثر من 32 سنة على...

Posted by ‎محمد الأمين الفاضل‎ on Wednesday, September 20, 2023

وكتب الفاضل "للمرة الثانية" يتحدث رئيس الجمهورية بلغة أجنبية في الأمم المتحدة، مضيفا أن "تكرار حديث الرئيس بلغة أجنبية في منبر أممي هو أمرٌ محير، ويطرح أكثر من سؤال".

وتساءل المتحدث ذاته "ما هي اللغة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية؟" قبل يردف "يمكن أن نجيب على هذا السؤال بإجابتين: الأولى تقول إنها اللغة العربية بنص الدستور الموريتاني المكتوب، والثانية تقول إنها اللغة الفرنسية بنص دستور الأمر الواقع".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات