Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

شيماء عيسى تتوسط فريقا من المحامين لحظة الإفراج عنها في ملف سابق

دعا نشطاء ومدونون وحقوقيون السلطات التونسية إلى إسقاط حكم الإدانة الصادر عن محكمة عسكرية بحق الناشطة البارزة شيماء عيسى. وأدينت عيسى بالسجن بتهم "نشر أخبار كاذبة"، و"تحريض العسكريين على عدم إطاعة الأوامر" و "إتيان أمر موحش" ضد الرئيس قيس سعيّد، وهو ما فجر غضبا الشبكات الاجتماعية ووسط الجمعيات الحقوقية المحلية والدولية.

وقالت مستشارة البحوث وأنشطة كسب التأييد المعنية بشؤون تونس، في منظمة العفو الدولية، فداء الهمامي، إن "شيماء عيسى كاتبة معروفة وشخصية معارضة لم يكن ينبغي توجيه الاتهام إليها في المقام الأول لأنها كانت ببساطة تمارس حقها في حرية التعبير بشكل سلمي".

وأضافت: "يتعين على السلطات التونسية سحب هذه التهمة المشينة الصادرة عن محكمة عسكرية فورًا". وتحدثت الهمامي على أن القضية "تحركها حكومةَ تمعن في التشديد من قبضتها القمعية ولا تتوقف عند شيء لإسكات أصوات المعارضة".

وأوضحت أن "شيماء عيسى، شأنها شأن عشرات المنتقدين الذين يتعرضون للمضايقة القضائية أو الاعتقال التعسفي لعدة أشهر، وذنبها الوحيد هو التشكيك في قرارات حكومةٍ"، وأن المحاكمة أمام محكمة عسكرية "من شأنها فقط أن تفاقم المظالم الجسيمة التي تواجهها، فمن غير المقبول مطلقًا محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

بدورها، قالت جبهة الخلاص الوطني، وهي ائتلاف معارض، في بيان، على صفحتها الرسمية بفيسبوك، إن "ملاحقة السياسيين من أجل تصريحات يدلون بها في وسائل الإعلام إنما يمثل انتهاكا خطيرا لحرية التعبير والعمل السياسي المستقل".

وأضافت "تُعبر جبهة الخلاص الوطني للأخت شيماء عيسى عن تضامنها الفعال معها في هذه المحنة الجديدة وتعرب لها عن وقوفها معها في كفاحها من أجل استعادة الحريّة وسيادة القانون وانتصاب العدلِ في بلادنا".

وقالت جميعة " تقاطع من أجل الحقوق والحريات" المحلية إن "المحاكمات العسكرية للمدنيين تشكّل نوعا من الأعمال التعسفية التي تمارسها السلطات التونسية منذ 25 يوليو 2021 ضد كل معارضيها وكل من ينتقدها وذلك بهدف التشفي منهم وتكميم أفواههم".

وعلى الشبكات الاجتماعية، عبّر العديد من المدونين في تونس وخارجها عن تضامنهم مع شيماء عيسى.

وكتبت مدونة تُدعى "دنيا" تدوينة أن "اليوم ذكرى مولدها واليوم محاكمتها أمام القضاء العسكري"، واصفة شيماء "الفخر والحرية"، وابنة "الأرض الغالية" لتونس.

ونشر "مرسول" صورا لعيسى وهي تتصفح ظرف وبطائق بريدية، قائلا إنها "رسائل مساندة من العالم تصل شيماء عيسى عبر منظمة العفو الدولية".

وكتب مخلوف "هل شيماء عيسى عقيد أو جنرال أو ضابط عسكري حتى تحاكم في محكمة عسكرية بسنة مع تأجيل التنفيذ؟"

وشيماء عيسى (43 عاما) ناشطة في مجال الدفاع عن حقوق الانسان وعملت لفترة كصحافية.

وأوقفت بشبهة "التآمر على أمن الدولة" في 22 فبراير في إطار سلسلة اعتقالات طالت معارضين، وأطلق سراحها في 13 يوليو في انتظار محاكمتها.

وقالت مديرة تونس في منظمة "هيومن رايتس ووتش" غير الحكومية سلسبيل شلالي "لم يكن ينبغي ملاحقتها قضائياً بسبب تعبيرها عن آرائها، ولا محاكمتها أمام محكمة عسكرية".

ومنذ فبراير، سُجن أكثر من عشرين شخصاً من معارضين ورجال أعمال وشخصيات أخرى، بتهمة "التآمر على الأمن الداخلي" في تونس، ووصفهم سعيّد بـ "إرهابيين".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة الصحافة الفرنسية

مواضيع ذات صلة

الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي
الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ. المصدر: شبكات التواصل الاجتماعي

خلفت مشاركة الشاعر الموريتاني البو ولد محفوظ في أحد برامج البودكاست العربية الكثير من الجدل في موريتانيا وذلك بعد نفيه صفة بلد "المليون شاعر" عن بلاده.

وكان ولد محفوظ مشاركا في مقابلة أجراها معه الشاعر اليمني محمد الحجاجي، وكان من بين الأسئلة سؤال حول مقولة "بلد المليون شاعر"، وهو لقب فخري اشتهرت به موريتانيا منذ ستينيات القرن الماضي.

واشتعلت شبكات التواصل الاجتماعي في موريتانيا بعد نشر البرنامج مقطعا تشويقيا من الحوار، أوضح فيه ولد محفوظ أنه "لا يوجد مليون شاعر في موريتانيا ولا حتى 500 ألف أو 10 آلاف شاعر، أبدا".

وتفاعلا مع المقطع التشويقي، كتب الناشط إمامن الشيخ سيداتي "موريتانيا بحاجة لمن ينتشلُها من هذا الوضع لا لمن ينتقدها أو يقللُ من قيمتها، أخونا لم يُوفّق في تعبيره".

وتابع "المليون شاعر لقب كما تُلقبُ سائر البلدان وليس بالضرورة أن يكون العدد دقيقاً لكن اللقب مأخوذ على معايير عدة منها تذوق الموريتانيين للشعر وللعربية الفصحى ولبروزِ كبار الشعراء في المنطقة العربية وليس بالضرورة نفيُ الألقاب ِ المشرفة".

بدوره انتقد محمد المصطفى نفي البو ولد محفوظ صفة بلد المليون شاعر عن بلاده، وقال "مؤسف حقًا أن تتاح لك فرصة الحديث عن بلدك أمام الأغراب المتشوقين لمعرفته، فبدل الثناء والذكر الحسن تبدأ في تفنيد ما تركه الآباء والأجداد من إرث، وأنه لا يوجد في البلاد حتى 500 شاعر".

 

وتابع "ونعم أؤكدها موريتانيا بلد المليون شاعر، ولها في ذلك شواهد لا يمكن نكرانها، فأنا ورغم ابتعادي عن ميدان الشعر كان لي فيه موطئ قدم ولا زلت أحتفظ ببطاقة الانتساب لاتحاد الأدباء والكتاب الموريتانيين".

من جانبه انتقد المدون نور الدين محمد الأمين تصريحات الشاعر الموريتاني ودون "موريتانيا بلد المليون شاعر نعتز بهذا اللقب شاء من شاء وأبى من أبى" وتساءل "لماذا تحسدون البلد على هذا اللقب؟".

وتفاعلا مع الجدل الذي أثارته تصريحاته، قال البو ولد محفوظ في تدوينة على صحفته في فيسبوك، "هذه حقيقة كلامي عن تسمية بلد المليون شاعر وسياقه العام"، رافقها بمقطع من المقابلة تضمن رده الكامل على السؤال والأسباب التي جعلته ينفي صفة بلد المليون شاعر على بلاده.

وجاء في جوابه "هو تعبير مجازي أطلقته مجلة العربي الكويتية على موريتانيا عام 1967 بعد استطلاع أجرته في البلاد، حيث كان من محاسن الصدف أن العينة المشاركة في الاستطلاع كانوا ممن يكتبون الشعر أو يحفظون الشعر وكان عدد سكان موريتانيا في ذلك الوقت في حدود المليون نسمة ومجازيا عنونت المجلة الاستطلاع بموريتانيا بلد المليون شاعر".

وأردف "راق لأبناء هذا البلد هذا اللقب ولكن في النهاية نعرف في قرارات أنفسنا أن هذا اللقب تشريفي ومجازي وبدأ الإخوة العرب يجاملوننا به، ولكن في الحقيقة لا يوجد مليون شاعر في موريتانيا ولا حتى 500 ألف أو 10 آلاف وهذه هي الحقيقة".

إلى جانب ذلك، دافع مدونون عن ولد محفوظ مؤكدين صواب نفيه لاعتبار موريتانيا بلد المليون شاعر مستعرضين من جانبهم مجموعة من الأسباب.

في هذا السياق، تساءل بوياي محمد "أين الشعراء؟ أين نصوصهم؟ أين دواوينهم؟ ما هي أسماؤهم؟".

وتابع "ما قاله الشاعر البو محفوظ هو الحقيقة ولا مبرر للهجوم عليه".

ودافع إحماتو عبد الله عن البو ولد محفوظ وكتب "الخروج عن النص التقليدي في المجتمعات التي تعيش في الماضي له ضريبته لكنه يستحق لأنه البداية لكسر تابوهات تعتبر هي سبب تخلفنا".

بدوره دون محمد نوح "ليس من المناسب شيطنة الأستاذ البو محفوظ ومصادرة رأيه، واعتباره مارقا وخائنا ليس إلا لأنه تحدث عن تقديره لنسبة الشعراء في وطنه".

وأضاف "والحق أن موريتانيا لم تعد ذلك المليون، بل هي اليوم أكثر من ثلاثة ملايين، منهم أميون، ومنهم عباقرة، ومنهم شعراء مبدعون، ومنهم ومنهم ومنهم... أحيي أستاذنا البو على تمثيله لهذا الوطن الجميل".

وكان الشاعر البو ولد محفوظ قاد شارك أواخر العام الماضي في النسخة الـ11 من مسابقة "شاعر المليون"، الذي تبثه قناة أبو ظبي الإماراتية، وغادر المسابقة في مراحلها النهائية شهر يناير الماضي.

  • المصدر: أصوات مغاربية