تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بتونس بشكل واسع مع حادثين مُميتين راح ضحيتهما تلميذان في كل من منطقة فريانة بالقصرين (وسط غرب) ومدينة تطاوين (جنوب شرق).

وتوفيت تلميذة بعد أن دهستها حافلة نقل مدرسي، في حين فقد تلميذ آخر حياته خلال الفصل بسبب سقوط عمود خشبي فوق رأسه أثناء حصة الرياضة. وأثار الحادثان موجة من الغضب والاستياء بين التونسيين على الشبكات الاجتماعية، في حين شدد نشطاء على ضرورة محاسبة المسؤولين على الحوادث الناجمة عن "التقصير" و"الإهمال".

ودعا آخرون السلطات إلى أداء واجبها في حماية التلاميذ داخل الصفوف وفي محيط المدارس، مشيرين إلى تردي منظومة التعليم في البلاد.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن حادث المرور المأساوي، الذي راحت ضحيته طفلة (سبع سنوات) بالسنة الأولى ابتدائي، دفع أولياء أمور التلاميذ بمدرسة الهادي العجلاني في منطقة العرق بمعتمدية فريانة إلى تنظيم وقفة احتجاجية، الثلاثاء، حيث أشعلوا الإطارات المطاطية أمام مقر معتمدية فريانة.

وطالب المحتجون السلطات بضرورة تحسين حالة الطريق، نظرا لأن أعمال الصيانة في المدرسة أجبرت التلاميذ على الانتقال للدراسة في مؤسسة تعليمية أخرى.

كما اشتكى آخرون من اضطرار أبنائهم لقطع مسافات طويلة من أجل الوصول إلى "أقرب مدرسة"، وهو ما يرفع احتمال تعرض الأطفال للحوادث.

وانتقد أيضا مدونون تعرض تلميذ (12 عاما) بإعدادية حي المهرجان بمدينة تطاوين لحادث مميت أدى إلى وفاته بالمستشفى.

ووفقا لمندوب الجهوي للتربية، عادل الخالدي، فإن "الحادث يتمثل في سقوط "المرمى" على رأس الطفل أثناء حصة التربية البدنية بسبب الرياح وقد تم نقله استعجاليا إلى المستشفى الجهوي بتطاوين لتلقي الاسعافات إلا انه فارق الحياة"، بحسب ما نقله موقع إذاعة "موزاييك" المحلية.

وعلى الشبكات الاجتماعية، كتبت أم براء السعداوي "لماذا يؤدي تأخر تأهيل مدرسة الهادي العجلاني بالعرق إلى ضحايا وسط الصغار، بعد أن تم وضعهم في مدرسة بعيدة جدا"، مضيفة "لماذا يتحمل هؤلاء حر الصيف وبرد الشتاء وبُعد المسافة، وتضطر عائلاتهم إلى وضعهم في وسائل نقل تحمل 20 فما أكثر".

بدورها، عبّرت ليلى أسيدي عن حسرتها من وفاة التلميذة، قائلة إنها غير قادرة على مشاهدة الفيديو المتداول على الشبكات الاجتماعية، مخاطبة أولياء التلاميذ بالقول "متى تطالبون بحق صغاركم؟"

ودوّن أيوب حول التلميذ الذي توفي بمدرسة إعدادية بمدينة تطاوين قائلا "لا نزايد عندما نقول بالصوت العالي إن ترسيخ ثقافة الإفلات من العقاب في هذا البلد هي من تجعل من أصغر الي أكبر المسؤولين في مختلف أجهزة البلاد يرتعون بالطول والعرض ويعبثون بحاضر ومستقبل التونسيات والتونسيين".

 

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام تونسية