تعيين سيدة في منصب بارز بوزارة البترول الموريتانية يثير جدلا.. ما القصة؟
أثارت تعيينات أجراها مجلس الوزراء في موريتانيا، الأربعاء، جدلا على الشبكات الاجتماعية في البلاد.
وأجرى المجلس تعيينات بوزارات البترول والطاقة والمعادن، والتشغيل والتكوين المهني، بالإضافة إلى كل من وزارتي الشؤون الإسلامية، والبيئة.
وانصبت تفاعلات عدد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي على تعيين "ليت الداه" في منصب مكلفة بمهمة في وزارة البترول والطاقة والمعادن، إذ قال بعض النشطاء إن هذه المسؤولة تربطها علاقة قرابة بالسيدة الأولى، مريم فاضل الداه.
وانتقد البعض ما وصفوه بـ"المحسوبية"، في حين قال بعض المدونين إن مجلس الوزراء "تكتم" على القضية.
وفي هذا الصدد، كتب محمد سيدي كماش، أن اسم السيدة المعينة هو "الليته فاضل الداه" مضيفا أنها "شقيقة" السيدة الأولى مريم فاضل الداه.
وأردف: "بيان مجلس الوزراء تكتم على القضية حيث حذف اسم والد المعنية مكتفيا باسمها العائلي خلافا لبقية المُعينين".
بدوره، علّق محمد ليتار على التعيين ساخراً "مأمورية التميكن انتهت وننتظر مأمورية التعزيز"، مردفا "دام النسب ودامت الأنساب".
في المقابل، دافع متفاعلون آخرون عن تعيين "ليت الداه" في المنصب المذكور وأشاروا إلى أنه في حال كانت لها صلة قرابة بزوجة الرئيس، كما يتداول، فإنها "تبقى مواطنة ولها الحق في التعيين".
وفي هذا السياق، دوّن عالي محمد بوكار "حين عين المختار ولد داداه رحمه الله شقيقه الرمز أحمد ولد داداه محافظا للبنك المركزي جاءه "مَكْثَرْ من أهل لخيام" وقال له "الرئيس الناس أتگول أعلنكم دَرتُ خوكَمْ أعلَ البنك" فقال له بكل منطق وعقلانية "أنا ماعَدت رئيس أياك نظلَمْ خويَ" أحمد راجل موريتاني ويمتلك الكفاءة والمؤهلات العلمية التي تجعله أهلا لهذا المنصب..فانقلب الرجل على عقبيه مدركا أن حجته واهية".
وتحدث بوكار عن تعيين "شقيقة السيدة الأولى"، قائلا "نتمنى لها التوفيق في المهمة المكلفة بها فهي إطار في وزارة النفط والبترول وتمتلكُ من المؤهلات ما يجعلها أهلا لهذا التكليف… خدمة الوطن ياسادة ليست حكرا على أحد".
يُذكر أن موريتانيا تشهد باستمرار نقاشات حول دور السيدات الأولى في الشأن العام، حيث تحظى عقيلة الرئيس بمكانة مهمة في هرم الحكم، حتى وضعت بعضهن في مرمى الشهرة وأحياناً الجدل السياسي.
وكانت أشهر السيدات الأول المثيرات للجدل هي ختو بنت البخاري، عقيلة الرئيس الأسبق، سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، (1938-2020).
فقد دخلت بنت البخاري حينها في صراعات مثيرة للجدل مع الصحافة والسياسيين وحتى الجنرالات، وظلت تلعب دوراً مهماً في المشهد السياسي الموريتاني، حتى سقوط الرئيس بانقلاب أغسطس 2008.
وتعتبر المواطنة من أصل فرنسي، مريم داداه، أشهر سيدة أولى في تاريخ موريتانيا، ليس فقط لأنها زوجة المختار ولد داداه، أول رئيس لموريتانيا بعد الاستقلال، إنما أيضا نظرا للأدوار التي لعبتها في مجالات اجتماعية مثل نشر التعليم ودعم الشباب وحقوق النساء.
- المصدر: أصوات مغاربية
