الساعدي القذافي- أرشيف

أثار انتشار صور جديدة للساعدي القذافي، نجل العقيد الليبي معمر القذافي، ردود فعل متنوعة من قبل مرتادي مواقع التواصل الاجتماعي الذين انقسموا بين مرحبين خاصة من "أنصار النظام الجماهيري"، ومتهكمين يطالبون بملاحقة أبناء العقيد.

والساعدي (50 عاما) هو النجل الثالث للقذافي، وكان رئيسا للاتحاد الليبي لكرة القدم قبل ثورة 2011،  كما عُرف أيضاً بمسيرته القصيرة في الدوري الإيطالي.

وتشير التعليقات المصاحبة لصور الساعدي القذافي إلى أنها التقطت بمقر إقامته في تركيا التي غادر إليها عقب إطلاق سراحه عام  2021 بعد نحو ثلاثة أعوام من قرار قضائي بتبرئته من تهم يرتبط أغلبها بأحداث ثورة 17 فبراير 2011 وتهمة تتعلق بمقتل لاعب كرة قدم ليبي سابق.

وأشارت صفحات إخبارية محلية إلى أن الساعدي "يطل على معجبيه من أزمير" دون ذكر تفاصيل إضافية عن مناسبة نشر الصور التي ظهر خلالها نجل القذافي وهو يرتدي زياً رسمياً. 

وأثارت الصور تفاعلاً على مواقع التواصل بين مؤيدين م ايزالون يدينون بالولاء لعائلة العقيد الراحل معمر القذافي ونظامه "الجماهيري" تركزت تعليقاتهم حول هيئة ومظهر القذافي الإبن الذي ظهر مبتسماً للكاميرا في إحدى الصور ، بينما بدا في أخرى وهو ينظر للأفق في حالة تأمل. 

 بالمقابل،  استغل البعض مناسبة نشر الصور للتهكم والتعليقات الساخرة من تاريخ وألقاب الرجل الرياضية والعسكرية، والتعبير عن مشاعر الغضب والكراهية لنظام حكم الليبيين طيلة 42 سنة (1969 – 2011)، ويحملونه مسؤولية الأوضاع المتدهورة التي آلت إليها بلادهم الغنية بالنفط إبان حكمه. 

ويعد هذا أول ظهور علني للساعدي بعد عزلة قضاها بمقر إقامته بتركيا على مدى السنوات الثلاث الماضية، باستثناء تدوينات محدودة نشرها عبر منصة أكس تضمنت إحداها صورة له، و تطرق في أخرى للأوضاع السياسية الحالية والسابقة في ليبيا. 

ودعا الساعدي العام الماضي في إحدى تدويناته الليبيين إلى التسامح والمصالحة الشاملة، قائلاً إن "الليبيين الحقيقيين الطيبين ليسوا جرذان"،في إشارة إلى اللقب الذي أطلقه والده العقيد معمر القذافي على من انتفضوا ضده في 2011.

وخلال التدوينات المذكورة بدا  الساعدي القذافي حريصاً على عدم الخوض في الصراعات السياسية القائمة أو الدفاع عن نفسه، مكتفياً بعبارات عامة تدعو للم الشمل والاستفادة من دروس الماضي.

وغلبت على تدوينات أخرى نبرة الدفاع عن نظام أبيه وتذكير الليبيين بما وصفها "النعم" التي كانوا يعيشون فيها، مستشهداً بآيات واحاديث وأقوال "السلف"، في محاولة للمقارنة بين وضع البلاد في الفترتين. 

والساعدي هو واحد من 5 تبقوا من أبناء العقيد الليبي الراحل معمر القذافي هم محمد وعائشة اللذان يعتقد أنهما يعيشان حالياً في سلطنة عمان، وهانيبال المسجون  في لبنان، وسيف الإسلام المرشح من قبل أنصار العقيد لخلافته، إضافة إلى أرملة القذافي صفية فركاش وأحفاده.

المصدر: أصوات مغاربية