Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

اعتمدت ليبيا النظام الفيدرالي في "دستورالإستقلال" عام 1951 ثم ألغي النظام الفيدرالي عبر تعديل الدستور عام 1963
ليبيون في مدينة البيضاء يرفعون صورة الملك الراحل إدريس السنوسي أثناء تظاهرهم ضد نظام العقيد الراحل معمر القذافي

بدأت فكرة استعادة النظام الملكي تلقى رواجاً متزايدا في ليبيا خلال الفترة الأخيرة، لاسيما وسط حالة الانسداد السياسي والنشاط الملحوظ لمحمد الحسن الرضا السنوسي، حفيد ولي عهد ليبيا السابق، والتفاف أنصار الملكية حوله.  

بيد أن فكرة استعادة النظام الملكي، وإن بدت حلا جاهزا في الظاهر، ليست بالبساطة التي يروجها أصحابها، وذلك لعدة اعتبارات بينها أن الدستور الملكي شهد تعديلا عام 1963 لا يرضى عنه الكثيرون ممن يطالبون بعودة الملكية اليوم، بدستورها الأصلي. 

 الحل في "عودة" الملكية

وربما ليس من باب المصادفة أن الكثير من مؤيدي عودة الملكية في البداية هم من أنصار تطبيق النظام الفيدرالي المطالبين بعودة دستور ليبيا الأصلي الذي اعتمد عند استقلال البلاد في 24 ديسمبر 1951.

ويقوم دستور 51 على أساس اتحاد أقاليم ليبيا التاريخية الثلاثة "برقة" (الشرق)
و"طرابلس" (الغرب) و"فزان" (الجنوب)، ضمن نظام فيدرالي حمل في البادية اسم "المملكة الليبية المتحدة".

ويرى مؤيدو النظام الفيدرالي أنه النظام الذي أجمع عليه "الآباء المؤسسون" عام 1951 باعتباره  "الأصلح" بسبب الطبيعة المعقدة للدولة الليبية، خاصة مع ما أثبتته التجربة الحالية من عدم وجود استعداد لدى الفرقاء (في الجهات المختلفة) للتنازل للأطراف الأخرى.  

كما تستند الدعوات لاستعادة الملكية إلى ليبيا على حقيقة إضافية تكمن في اعتبار النظام الملكي "آخر نظام شرعي" للبلاد قبل سقوطه بانقلاب 1 سبتمبر 1969 الذي قاده العقيد معمر القذافي.

غير أن تلك الدعوات قوبلت  برفض من غالبية الليبيين في البداية، معتبرين أن ثورة17 فبراير 2011 تمثل فرصة لطي كل صفحات الماضي بما فيها النظام الملكي، والانطلاق نحو دولة مدنية جديدة.

دستور 1963 أم دستور 1951

وبعد عقد ونيف من الصراع السياسي اللامتناهي، بدأت الأحلام بالوصول إلى " ليبيا الجديدة" بالتبخر، ما سمح بعودة الزخم إلى فكرة استعادة النظام الملكي كحل (جاهز) لأزمة البلاد التي استعصت على كل المبادرات.

ورغم تزايد أعداد المؤيدين لمبدأ عودة الملكية اليوم، يبقى سؤال "بأي دستور؟" يؤرق غالبية هؤلاء، خاصة ممن يوافقون على عودة النظام الملكي ولكنهم لا يؤيدون بالضرورة اعتماد النظام الفيدرالي الذي يخشون أن يقود إلى "التقسيم".

 

واستمر النظام الفيدرالي في ليبيا منذ استقلال البلاد في 1951 وحتى عام 1963 الذي شهد تعديلاً للدستور، من نظام اتحادي فيدرالي إلى نظام موحد بسيط تختفي فيه السلطات المحلية للأقاليم الثلاثة والصلاحيات الواسعة التي كانت ممنوحة لها لصالح حكومة مركزية واحدة. 

و لم يمض وقت طويل بعد ذلك قبل أن تنتقل ليبيا إلى مرحلة أخرى مختلفة تماماً عقب انقلاب القذافي عام 1969، اشتدت خلالها قبضة السلطة المركزية وغابت الهوامش والحريات لصالح الفكر الواحد والرجل الواحد. 

ويعبر الكثير من مرتادي منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا عن آرائهم حول هذه المسألة الدقيقة بين مؤيد لعودة الملكية شريطة أن يكون بذلك مصحوباً بالعودة إلى الدستور المعدل في 1963، آخر دستور "شرعي" للبلاد.

ومقابل هؤلاء، هناك من يتمسك بقوة بعودة إحياء النظام الملكي بشكله ودستور ليبيا التأسيسي الذي اعتمد في بداية استقلال البلاد في 1951 . 

مسألة قانونية و "ليست سياسية"

وفي هذا الإطار يرى المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي السابق، أشرف الثلثي، أن الموضوع هو مسألة قانونية "أكثر من كونها مجرد رأي سياسي".

ولفت الثلثي في حديث لـ "أصوات مغاربية" إلى أن انقلاب القذافي عام 1969 عطل آخر دستور شرعي للبلاد  أي ذلك المعدل في 1963، مؤكداً أن المناداة اليوم هي بإعادة الوضع إلى ما كان عليه في 31 أغسطس من نفس العام، أي عشية الإنقلاب. 

وتعليقاً على التعديل الدستوري الذي حدث في 1963، يؤكد الثلثي - وهو من قيادات التيار المنادي بعودة النظام الملكي في ليبيا -  أن ذلك لم يحدث بقرار أو مرسوم ملكي وإنما عبر "مؤسسات دستورية" تمثل المجالس التشريعية لولايات ليبيا الثلاث حينها (برقة وطرابلس وفزان)، التي اعتمدته بالإجماع قبل ان تتم المصادقة عليه من قبل البرلمان الاتحادي والملك. 

ويرى الثلثي أن الحل يكمن في العودة لذلك الوضع باعتباره آخر وضع قانوني دستوري للبلاد، "حتى لا ندخل في حلقة مفرغة من الجدل"، لافتاً إلى إمكانية مناقشة الأفكار المطروحة عبر مؤسسات الدولة الدستورية حينها.

وفي هذا الصدد يوصي المتحدث بالرجوع إلى مواد الدستور الليبي السابق، خصوصاً 196 و 197 و 198 ، المتعلقة بالتعديل الدستوري وذلك لتجنب "تسييس" وجهات النظر المختلفة أو المتعارضة حول شكل الدولة المطلوب.  

وفي مناطق ليبيا الثلاث يوجد من يؤيدون عودة النظام الملكي كحل لأزمة تصارع الأطراف المختلفة على السلطة شرقاً وغرباً وجنوباً، و كأفق يأملون أن تتوقف عنده المراحل الانتقالية  اللامتناهية والتي انهكت البلاد منذ سقوط نظام القذافي عام 2011. 

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

الراحل عبد العزيز برادة بقميص المنتخب المغربي. المصدر: الاتحادية المغربية
الراحل عبد العزيز برادة بقميص المنتخب المغربي. المصدر: الاتحادية المغربية

تسود حالة من الحزن في الأوساط الرياضية المغربية منذ أمس الخميس، بعد اعلان وفاة اللاعب الدولي المغربي السابق عبد العزيز برادة، بشكل مفاجئ عن عمر يناهز 35 عاما جراء أزمة قلبية.

ويعتبر برادة واحدا من نجوم "أسود الأطلس"، وحمل ألوان المنتخب المغربي في 28 مناسبة إلى جانب مسيرة احترافية بعدد من الأندية الأوروبية والعربية.

ونعت الجامعة الملكية المغربية (الاتحادية) لكرة القدم اللاعب، واصفة فقدانه بـ"المصاب الجلل".

وقالت في بيان "تتقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في شخص رئيسها السيد فوزي لقجع، أصالة عن نفسه، ونيابة عن المكتب المديري، بخالص تعازيها الحارة لأفراد أسرة الدولي المغربي السابق، المرحوم عبد العزيز برادة ومن خلالها إلى كافة أسرته وذويه، وكذا أسرة كرة القدم الوطنية، في هذا المصاب الجلل".

وتابعت "سبق للراحل عبد العزيز برادة الذي وافته المنية يوم الخميس 24 أكتوبر 2024 أن حمل قميص المنتخب الوطني في أكثر من مناسبة ولعب أيضا لعديد من الفرق الأوروبية والعربية".  

وازداد برادة بفرنسا عام 1989، وانطلقت مسيرته الاحترافية من رديف نادي باريس سان جرمان الفرنسي، ثم انتقل بعدها إلى نادي خيتافي الإسباني أوائل عام 2010.

وفي عام 2013، انتقل اللاعب إلى نادي الجزيرة الإماراتي الذي لعب له موسما واحدا ثم انضم لنادي مارسيليا الفرنسي بعقد امتد لأربعة مواسم.

وانضم لاحقا إلى صفوف نادي النصر الإماراتي ثم خاص بعدها تجارب متفرفة بكل من تركيا وقطر إلى أن أعلن اعتزاله الدولي عام 2021.  

أما مسيرة اللاعب في صفوف المنتخب المغربي فبدأت في فبراير عام 2012، حين ظهر لأول مرة بقميص "الأسود" في مباراة ودية ضد بوركينا فاسو، ثم بصم لاحقا على أداء لافت خلال مشاركة المنتخب المغربي في أولمبياد لندن عام 2012.

هدف اللاعب عبد العزيز برادة للمنتخب الاولمبي 💔

Posted by Tamazirt ⵣ on Thursday, October 24, 2024

وعبر نادي مارسيليا الفرنسي عن حزنه لرحيل لاعبه السابق، وكتب "ارقد بسلام يا عبد العزيز. تلقى النادي ببالغ الحزن نبأ وفاة لاعبه السابق الدولي المغربي. ارتدى برادة ألوان مرسيليا لمدة موسمين بعد انضمامه في صيف 2014، ويقدم النادي خالص التعازي لعائلته وأحبائه".

بدوره، قال نادي باريس سان جرمان في بيان "ببالغ الحزن علم باريس سان جرمان بوفاة اللاعب الدولي المغربي عبد العزيز برادة. نتقدم بأصدق التعازي لعائلته وأحبائه".

كما نعى عدد من لاعبي المنتخب المغربي زميلهم السابق، حيث عبر أشرف حكيمي عن حزنه لرحيل برادة ونشر عبر خاصية ستوري على حسابه على انستغرام صورة تجمعه بالراحل حين كان لاعبا في فريق ريال مدريد الإسباني للناشئين.  

الكابيتانو #اشرف حكيمي على سطوري انستغرام 🇲🇦 بعد تلقيه خبر وفاة اللاعب الدولي #المغربي 🇲🇦 #عبدالعزيز برادة ان لله وان...

Posted by Wydadi En France on Thursday, October 24, 2024

وكتب "خبر حزين اليوم. خالص التعازي لجميع أفراد أسرته. شكرا لك على كل شيء".

واشتهر برادة الذي تنحدر أسرته من قرية أمازيغية جنوب المغرب بحبه لـ"أسود الأطلس" وبدعمه لعدد من المبادرات الخيرية بالمغرب.

✅ اجمل اللحظات للراحل اللاعب المغربي الدولي عبد العزيز برادة عندما زار ملعب تحاكورت ببومالن دادس 💔 رحم الله الفقيد بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون 😭🤲🏻

Posted by ‎أخبار دادس‎ on Thursday, October 24, 2024

كما نعى مدونون اللاعب وعبر بعضهم عن صدمته لرحيل المبكر.

 

المصدر: أصوات مغاربية