لم يتبيّن الخيط الأبيض من الخيط الأسود بعدُ حول تفاصيل رحيل جمال بلماضي عن تدريب منتخب الجزائر، رغم تدوينة سابقة لرئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم (فاف)، أعلن فيها رحيل الرجل.
فبيْن قائل إن الطلاق وقع بين الطرفين "بصفة ودية" مع دفع مستحقات شهرين فقط، وقائل إن الاستقالة لم تحدث قانونيا وأن بلماضي يطالب بكل مستحقاته بموجب العقد الممتد إلى عام 2026، تحول الموضوع إلى طبق دسم على وسائل الإعلام و"ترند" على شبكات التواصل.
وأفادت عدة منابر إعلامية جزائرية أن جمال بلماضي طالب بكافة مستحقاته المالية إلى غاية 2026، تفعيلا لعقده مع الفاف، لكن الأخيرة التزمت الصمت، وهذا ما أثار تعليقات متباينة بين جزائريين على منصات التواصل الاجتماعي.
ورغم أن وكالة الأنباء الجزائرية تحدثت، الأربعاء الماضي، عن "انفصال بالتراضي" بين بلماضي والفاف، وتأكيد ذلك من قبل رئيسها، وليد صادي، في تدوينة له على حسابه بمنصة "إكس"، فإن الحديث عاد مرة أخرى عن مستحقات وتعويضات الناخب الجزائري إلى غاية 2026 المقدرة بنحو 7 مليون أورو (7.6 مليون دولار أميركي)، وفق وسائل إعلام جزائرية.
ووفق وسائيل إعلام محلية فإن صادي اقترح على بلماضي تسديد أجرة شهرين مقابل فسخ العقد، غير أن بلماضي أصر على الحصول على ما تبقى له، أي 35 شهرا، ما يمثل قيمة تفوق 7 ملايين أورو"، وقد رفض صادي المطلب وأبلغ بلماضي أنه مستعد لتسديد 6 أشهر كأقصى حد، لكن هذا العرض قوبل أيضا بالرفض.
وأثار الجدل الدائر بشأن تعويضات ومستحقات بلماضي، جدلا متباينا على منصات التواصل الاجتماعي، وفي هذا الصدد اقترح أحد المتفاعلين على وليد صادي بقاء بلماضي في منصبه لوضعه وجها لوجه أمام الجمهور الذي يرتبط معه بعقد معنوي "لو كنت مكان صادي، نترك بلماضي مدربا للمنتخب، ونقولو تفاهم مع الشعب لي عندك معاه عقد معنوي".
لو كنت مكان صادي نترك بلماضي مدربا للمنتخب و نقولو تفاهم مع الشعب لي عندك معاه عقد معنوي 😎
Posted by Touzout Seddik on Thursday, January 25, 2024
واعتبر أحد الشباب المستجوبين من قناة "دزاير توب"، أن بلماضي ليس من حقه المطالبة بتلك التعويضات لأنه لم يقدم شيئا خلال كأس أمم إفريقيا، قائلا "ماشي من حقو يدمومندي هادوك دراهم كامل لوكان خدم فالكان هذا بلا بصح ماداروالو".
في المقابل، اعتبر مدافعون عن بلماضي أنه يتعرض" لحملة تشويه"، وفي هذا السياق ذكرت إحدى الصفحات الرياضية أن "هناك من يسعى جاهدا لتشويه سمعته"، مشيرة إلى أن "الرجل لم ينطق بحرف لحد الآن، نحن نسمع لطرف واحد فقط"، وأضافت "علينا أن لا ننسى أنه في يوم من الأيام، كان (بلماضي) مصدر فخر وسعادة لنا، وستبقى كأس إفريقيا 2019 علامة مسجلة باسمه".
وذهب متفاعل آخر في نفس الاتجاه عندما ذكر بأن هناك محاولات من أجل "تشويه صورة المدرب جمال بلماضي ، مؤكدا أن الشعب الجزائري "لا ينسى من صنع أفراحه في يوم من الأيام".
وأقصي المنتخب الجزائري، الثلاثاء الماضي، بعد هزيمته أمام المنتخب الموريتاني وتذيله ترتيب المجموعة الرابعة برصيد نقطتين. وكان "الخضر" قد خرجوا في الدور الأولى من الكان السابقة في الكاميرون عام 2022.
المصدر: أصوات مغاربية