انتشر خلال الساعات الماضية مقطع فيديو مؤثر لمواطنين سودانيين أثناء العثور عليهم تائهين في صحراء جنوب شرق ليبيا وهم في الرمق الأخير، في مشهد يذكر بمعاناة المهاجرين الفارين من الأوضاع الإنسانية الصعبة بلدان جنوب الصحراء.
ويظهر الفيديو الذي التقطه شباب ليبيون من مدينة "الكُفرة" القريبة من الحدود بين ليبيا والسودان رجلا وهو مستلق على رمال الصحراء في حالة إعياء ويأس شديدين.
وفي اللقطات التي تداولتها مواقع تواصل محلية وعربية، هرع الأشخاص الذين قاموا بتصويره إلى طمأنة الرجل بأنه قد نجا من الموت بأعجوبة، بينما انهمر هو بالبكاء بمجرد وصولهم إليه.
ويوحي الحديث المتبادل بين المنقذين والشخص التائه أنه ليس وحيداً وأن معه أشخاصا آخرين عالقين في مكان ما بالصحراء.
ووفق الشخص الذي يتحدث بلهجة سودانية، فقد جاء هو ورفاقه على متن شاحنة "سيارة كبيرة"، لكنها تعطلت في مكان ما قريب من مكان العثور عليه.
وتظهر لقطات فيديو أخرى ذات المنقذين وقد عثروا على بقية المهاجرين العالقين في مكان قريب الصحراء، وقد انهار بعضهم بالبكاء.
وتكررت حالات العثور على مهاجرين سودانيين، وفي بعض الحالات مواطنين من جنسيات أخرى إفريقية وعربية، وهم تائهين في الصحراء، إذ يعبر هؤلاء حدود السودان مع ليبيا قاطعين مسافات شاسعة من الصحاري القاحلة.
وتكون وجهة أغلب هؤلاء أوروبا عبر نقاط التهريب على السواحل الليبية، بينما ينتهي المطاف ببعضهم للبقاء في ليبيا أو الترحيل إلى بلادهم من قبل السلطات المحلية.
يذكر أن مدينة الكُفرة هي أقرب نقطة وصول ليبية إلى الحدود بين السودان وليبيا حيث تقدر المسافة بين المدينة الواقعة في أقصى جنوب شرق ليبيا ومثلث الحدود الليبية السودانية المصرية حوالي 350 كم.
وشهدت المدينة ارتفاعاً في أعداد المهاجرين واللاجئين الواصلين إليها منذ اندلاع الحرب بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في أبريل من العام الماضي، وذلك وفق تقارير السلطات الأمنية الليبية.
المصدر: أصوات مغاربية