تثير ظاهرة تسرب المياه الجوفية للسطح بمدينة زليتن غرب ليبيا غضبا شعبيا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتهم نشطاء الحكومة والسلطات المحلية بالتقصير في التعامل مع الأزمة.
وتلا ممثلون لأهالي زليتن بيانا يستنكر ما تتعرض له "المدينة المنكوبة"، مشيرين إلى أن "الكارثة تزداد بشاعة بشكل سريع جدا كل يوم".
وحمّل البيان مسؤولية سلامة "جميع سكان زليتن البالغ عددهم 350 ألف نسمة" إلى السلطات، متحدثا عن غرق طفل في مستنقع للمياه الجوفية بالمدينة، قائلا إن "ذلك خير دليل على حجم الكارثة".
وانتقد الأهالي ما وصفوه بغياب "خطوات عملية على أرض الواقع أو استجابة فعلية".
من جانب آخر، ذكر رئيس لجنة الأزمة بمدينة زليتن، مصطفى البحباح، في تصريحات إعلامية، الإثنين، أن ما يزيد عن ألفي منزل تقريبا تضررت جراء خروج المياه من جوف الأرض إلى السطح.
ولم يتضح بعد سبب هذه الظاهرة الغربية، إذ يشير البعض إلى احتمال حدوث تصدعات في طبقات الأرض السفلى أدت إلى دفع المياه الجوفية للأعلى.
ومن بين التفسيرات أيضا "امتلاء الخزان الجوفي" نتيجة ارتفاع منسوب الأمطار، واعتماد الأهالي على شبكة المياه الخارجية عوض استهلاك المياه الجوفية.
وازدادت الأزمة تعقيدا بسبب مخاوف من انتشار البعوض والحشرات الناقلة للأمراض بسبب كثرة البرك والمستنقعات، وحديث نشطاء عن اختلاطها بمياه الصرف الصحي.
ويدعو السكان ومدونون على الشبكات الاجتماعية إلى التحرك سريعا لتفادي كارثة جديدة في البلاد، مطالبين بسحب المياه عبر الشفط والتفريغ في البحر.
وتظهر مقاطع فيديو وصور تداولها نشطاء من المدينة المياه وقد غمرت مزارع نخيل وأفنية بيوت، بينما وثق آخرون تدفق "عيون" جديدة للمياه.
وعلى الشبكات الاجتماعية، تفاعل العديد من النشطاء مع معاناة السكان جراء هذه الظاهرة، فقد كتب وليد خلف الله أن "مدينة زليتن من خامس أكبر المدن الليبية، وتعداد سكانها يتجاوز 300 ألف نسمة، والمدينة تمر بكارثة كبيرة فهي تعيش على بركة مائية ضخمة"، مردفا إن "لم يتدارك المسؤلون الأمر ستختفي هذه المدينة من على الخريطة".
من جانبه، دوّن عبدو جيم أن "ارتفاع منسوب المياه الجوفية ينبئ بكارثة قادمة والحكومة لا تحرك ساكنا".
واستغرب زياد عبد الله أيضا غياب تفسيرات جيولوجية لما يحدث، منتقدا بشدة الحكومة، قبل أن يحذر من تحول زليتن إلى مكان "لا يصلح للعيش".
- المصدر: أصوات مغاربية