في حين أطلق العديد من المغاربة على مواقع التواصل الاجتماعي هاشتاغ #نعم_لاستمرار_الركراكي، مطالبين بالتمديد لمدرب المنتخب المغربي لكرة القدم، انتقد آخرون خياراته رافضين تحويله إلى واحد من "المقدسات".
واستذكر الداعمون لبقائه قيادته الأسود إلى نصف نهائي كأس العالم بقطر في 2022، في حين لامه آخرون بسبب ما وصفوه بنهج هجومي مكرور وارتكاب أخطاء تكتيكية.
"#نعم_لاستمرار_الركراكي"
وطالب عدد من النشطاء بطي صفحة كأس الأمم الأفريقية والتركيز على نسخة 2025 التي ستقام في المغرب، وكذلك كأس العالم 2030. وأشار هؤلاء إلى أهمية استمرار الركراكي بقيادة الفريق وعدم نسيان ما قدمه للمنتخب.
وأطلق العديد من المدونين هاشتاغات على غرار "ديما المغرب"، من أجل ذكر سلسلة من الإنجازات الكبيرة للأسود، وأبرزها كونه أول منتخب أفريقي وعربي يبلغ دور الأربعة في كأس العالم، وأبرز ممثلي القارة السمراء تألقاً في المونديال، بست مشاركات، ودور ثمن نهائي تاريخي في عام 1986.
وأشار آخرون إلى أن الهزيمة الأخيرة لا يجب أن تكون سببا لإلقاء اللوم على المدرب وليد الركراكي، مؤكدين ضرورة استمرار الإطار الفني.
وكتب ادريس جونادي "#نعم_لاستمرار_الركراكي مدربا للمنتخب الوطني! ما يزال أمامنا الكثير، فكأس أفريقيا وكأس العالم على الأبواب. والاستمرارية تعطي نتائج أفضل خاصة ونحن نعرف الآن جيدا مستوى الفُرق".
وأضاف "وليد والمنتخب الوطني حبّبا العالم في وطننا الغالي وذكرونا بأننا عائلة واحدة".
من جانبها، شاركت حياة تودرت الهاشتاغ، قائلة إن "الاستمرارية تعطي نتائج أفضل وما زلنا محتاجين لروح العائلة الواحدة التي زرعها وليد في المنتخب"، قبل أن تختم بهاشتاغ "#ديما_المغرب".
وانضم العديد من النشطاء إلى الحملة الرقمية ناشرين صور الركراكي متلحفاً العلم المغربي، وهاشتاغ يدعو إلى دعم استمراره في قيادة الأسود.
آخرون أشاروا إلى أنه لا يجب نسيان ما قدمه وليد الركراكي للمنتخب في قطر، مشددين على أن "لكل حصان كبوة".
"ليس مقدسا"
وكان عشاق أسود الأطلس يعوّلون على الإنجاز الكبير في مونديال قطر لفكّ لعنة نهائيات كأس الأمم الإفريقية والسعي إلى التتويج بلقب نسخة كوت ديفوار.
واعتبرت العديد من التقارير المغرب - المصنف 13 عالميا - المرشح الأبرز لحمل اللقب الثاني بعد لقب عام 1976 في إثيوبيا.
لكن النكسة الأخيرة أمام منتخب جنوب أفريقيا (0-2) أعادت إلى الأذهان العديد من الذكريات السيئة في البطولات الأفريقية، وآخرها أيضا الخسارة أمام مصر 1-2 بعد التمديد في ربع نهائي نسخة 2021 في الكاميرون، وخسارة النهائي في 2004، ونصف النهائي في 1988.
وانتقد فريق آخر ضعف النجاعة الهجومية بسبب اختيارات المدرب، لافتين إلى أن اختياراته لم تكن مناسبة للأجواء الأفريقية.
وأثار المحلل بإذاعة "مارس" المحلية، حمزة بورزوق، جدلا بعد انتقادات للخطط الفنية للركراكي، إذ أشار مدونون ووسائل إعلام محلية إلى أنه غادر المحطة الإذاعية بعد ذلك.
وخلفت هذه الأنباء سجالات، إذ كتب محمد صديقي أن "الركراكي أضحى قريبا من أن يصبح من المقدسات عند البعض" وأردف "لا أدافع على بورزوق أو أي أحد، لكن الركراكي إنسان يصيب ويخطئ".
بدوره، كتب عبد الله الترابي "صراحة، استمعت البارح لما قاله حمزة بورزوق عن المدرب وليد الركراكي: انتقاد عادي، صريح، لم يقل كلمة عيب"، مردفا "لا يمكن أن نزيل المقدسات من الدستور ونطبقها في كرة القدم".
آخرون انتقدوا أيضا ما وصفوه بسياسة "تكميم الأفواه".
- المصدر: أصوات مغاربية