Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

أفراد من قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية الليبية في حديث مع سيدات أثناء قيامهن بإيقاف السيارات عند نقطة تفتيش مؤقتة في بلدة ترهونة (الصورة أرشيفية)
أفراد من قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية الليبية في حديث مع سيدات أثناء قيامهن بإيقاف السيارات عند نقطة تفتيش مؤقتة في بلدة ترهونة (الصورة أرشيفية)

أثار اعتقال السلطات الأمنية الليبية، الخميس، الفنانة الشعبية، فاطمة الطرابلسية، المعروفة بـ"الحمصة"، جدلا واسعا بين الليبيين على الشبكات الاجتماعية وذلك على خلفية كلمات أغنية اعتبرها كثيرون "خادشة للحياء".

ووفقا لتقرير إعلامية محلية، فإن جهاز دعم الاستقرار التابع لوزارة الداخلية بطرابلس أوقف الفنانة بعد انتشار فيديو لها بأحد الأعراس وهي تؤدي أغنية وُصفت بـ"الخادشة للحياء".

وكان مدونون نشروا، قبل يومين، فيديو المطربة وهي تؤدي أغنية خلال حفل زفاف اعتُبرت كلماتها تشجيعا للسيدات المتزوجات على إقامة علاقات خارج مؤسسة الزواج.

وتداولت صفحات ليبية ونشطاء الفيديو المثير للجدل، بالإضافة إلى كلمات الأغنية.

وتظهر الفنانة في مقاطع فيديو وهي تردد "حتى صاحبي نبي نمشيله" (أود أن أزور عشيقي)، قبل أن تطلب من جمهور السيدات أن يردد وراءها العبارة، ثم بعد ذلك خاطبتهن بسخرية "ولا واحدة منكن ذكرت زوجها".
ثم واصلت:

- نبيه يجيني في داري (أريده أن يزورني في بيت)

- حتى قدام صغاري (ولو أمام أطفالي)

وخلّف انتشار الأغنية غضبا بين قطاعات عريضة من المدونين الليبيين، إذ طالب العديد منهم السلطات الأمنية بالتحرك لاعتقال الفنانة.

آخرون ألقوا باللوم على الأشخاص الذين يُقبلون على أغاني الفنانة للأعراس، وليس الفنانة نفسها.

وكتب المدون مصطفى العلجي "فاطمة الحمصة تجاوزت كل الخطوط الحمراء وتجاوزت التقاليد بل تجاوزت حتى الدين"، مردفا "يجب رفع قضية فيها والقبض عليها بالقانون".

ودوّن صالح محمد أبوشريدة ملقياً اللوم على عشاق الفنانة بالقول إذا كانت الحمصة دليل قوم، فعيب القوم لا عيب الحمصة".

صفحات أخرى دعت إلى وضع قواعد تنظم العمل الفني بصالات الأعراس.

ونتيجة لهذه السجالات، تدخل جهاز دعم الاستقرار، وهي ميليشيا محلية تابعة لوزارة الداخلية، من أجل توقيف الفنانة.

وقال الجهاز، في بيان على فيسبوك، "حرصاً على المحافظة على الأخلاق الحميدة التي تميز مجتمعنا، وعلى خلفية المقطع المرئي الخادش للحياء العام والذي تم تداوله، قامت الإدارات المختصة في الجهاز بضبط المدعوة "الحمصة" لارتكابها جريمة خدش الحياء".

وأضاف: "يؤكد جهاز دعم الاستقرار على أنه سيقف سداً منيعاً ويضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المساس بأخلاق وقيم مجتمعنا. هذا وستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة على اعتبار الفعل المرتكب مجرّم قانونا".

ودعا فريق آخر من الليبيين إلى الالتفات للمشاكل الحقيقية للبلاد، مثل الفساد المالي، عوض التركيز على الفنانين وكلمات الأغاني.

وفي هذا السياق، دوّنت خيرية رمضان مستغربة "درنة انبلعت وزليتن تعوم فوق المياه والبلاد منكوبة.. والحمصة متصدرة مواقع التواصل؟".

مُغردة أخرى تُدعى سديم انتقدت ما وصفته بـ "شعب هزّته أغنية الحمصة أكثر من تقارير ديوان المحاسبة عن فساد الأطراف السياسية في كل ربوع ليبيا، الذين تفننوا في إهدار المال العام وخصخصته لصالحهم و لصالح أبنائهم وكل من يدور في فلكهم على حساب نفس الشعب المحافظ".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية