يقسم مصير مدرب منتخب موريتانيا لكرة القدم، أمير عبدو، الشارع الرياضي المحلي، بعد حديث عن خلافات بينه وبين الاتحادية المحلية للكرة بخصوص شروط تمديد عقده.
ورغم كونه خطف الأضواء في بطولة كأس أمم أفريقيا بقيادته لمنتخب "المرابطين" لبلوغ الدور ثمن النهائي لأول مرة في تاريخهم، إلا أنه تحوّل إلى مادة للجدل في الأيام الماضية.
وبينما ينتقد البعض ما وصفوه بـ"ابتزاز" المدرب القمري للاتحادية بوضعه بعض الشروط مثل طلب "زيادة كبيرة في الراتب" لقاء تجديد عقده مع الموريتانيين، يتحدث آخرون عن وجود "حرب" ضده داخل الجهاز الكروي.
وفي هذا الصدد، كتب محفوظ محمد الأمين، أن أمير عبدو "مدرب عادي"، منتقدا ما وصفه بـ"الابتزاز" مضيفا أنه "طلب راتبا فلكيا ومأمورية أربع سنوات وكأنه أوصلنا إلى نهائي كأس أفريقيا".
وأضاف أن "المدربين موجودين ورئيس الاتحادية يستطيع بخبرته وحنكته أن يجد البديل المناسب".
من جانبه، عبر سيدي محمد كماشي عن أسفه إزاء "تهجم" ما وصفها بـ"صحافة أحمد ولد يحيى" في إشارة لرئيس الاتحادية الموريتانية، على المدرب، و"كيل الشتائم والهجوم الممنهج وتقزيم إنجازات الرجل البادية للأعين".
وتابع: "الحقيقة أن أمير عبدو صنع نفسه بنفسه وصنع من المرابطين نسخة جديدة يمكن لكل موريتاني أن يفخر بها".
من جهة أخرى، دوّن أحمدو ضياء قائلا "في حال عدم قبول أمير عبدو تجديد عقده، فلا داعي للتهجم عليه من طرف البعض ونكران العمل الجبار الذي قام به".
وأردف: "تمنوا له الخير والتوفيق كونه درب منتخبنا الوطني وكونه كان مدربا مسؤولا".
وتوقع المدون، أمير يوسف، ألا تنجح المفاوضات بين الاتحاد الموريتاني لكرة القدم والمدرب، قائلا إن الأخير "خارج الحسابات بنسبة كبيرة جدا".
وأوضح أن "الرجل مستاء من مفاوضات حدثت بين بعض إداريي المنتخب الوطني والمدرب الحالي لنادي أف سي نواذيبو قبل السفر إلى أبيدجان، لكن أمير لم يطلع على القضية إلا بعد العودة إلى نواكشوط".
ودوّن الشيخ سيد المختار، أنه "لا وجود لعروض رسمية للمدرب أمير عبدو من قبل الجزائر وتونس ومصر والسنغال عكس ما يشيع وكيله للصحافة"، مضيفا أن الأخير "يمارس الضغط و خطط مكشوفة بدأت رغم تعبير المدرب الصريح عن اتفاقه على التجديد".
وختم بالقول "لن تضيع الاتحادية المزيد من الوقت اما التجديد فورا أو الرحيل ولن تستلم لمطلب التجديد أربع سنوات ومستعدة لزيادة في الراتب والأجور لكن ليس لتلك المطالب الخيالية التي فاجأ وكيل أعمال المدرب بها الجميع".
يذكر أن المنتخب الموريتاني حقق إنجازا تاريخيا بعد وصوله دور الـ16 لبطولة كأس الأمم الأفريقية (كان) بعد انتصار لافت (1-0) على نظيره الجزائري بطل نسخة 2019، ما أثار إشادات واسعة بالتطور الكبير الذي عرفته كرة القدم في هذا البلد المغاربي.
ورغم خروج "المرابطون" من "الكان"، قبل نحو أسبوع، إثر خسارتهم أمام الرأس الأخضر (0-1)، فقد استقبلوا بالاحتفالات من قبل آلاف الموريتانيين فور عودتهم للعاصمة نواكشوط.
- المصدر: أصوات مغاربية
