أثار إعلان المغني الشعبي التونسي نور شيبة عن إصداره لكتاب قام بتأليفه حول  تجربته السجنية تحت اسم "الحي يروّح"، نقاشات واسعة بين مرتادي منصات التواصل الاجتماعي.

ومن المنتظر أن يُنظّم شيبة حفل توقيع كتابه يوم الجمعة المقبل وسيتم تقديمه من قبل الإعلامي برهان بسيس الذي كان أحد أبرز المدافعين عن نظام الرئيس الراحل زين العابدين بن علي قبل سقوطه.

ووفقا لبسيس فإن الكتاب الذي أثار الإعلان عنه جدلا واسعا يتضمن قصائد غنائية كتبت باللهجة التونسية "أراد أن يُدوّنها شيبة في كتاب حفظا لذاكرة تجربته الشخصية التي مر بها في السجن".

وذكر بسيس في تدوينة له ردا على الانتقادات التي واجهها هذا الأخير أن "شيبة لا ينوي أن ينافس على لقب كاتب أو شاعر أو أديب مختص في أدب السجون".

وفي ديسمبر 2021، أوقف الأمن التونسي الفنان شيبة الذي يعد أحد أبرز مغني "الفن الشعبي" في تونس بعد الاشتباه في استهلاكه لمادة مخدرة وخضع للتحقيقات قبل أن يتم الإفراج عنه في ماي الفائت.

ونال عنوان الكتاب نصيبا كبيرا من تعليقات النشطاء خاصة أنه يتشابه مع عنوان كتاب للسجين السياسي السابق فتحي بلحاج يحيي حمل عنوان "الحبس كذّاب والحي يروّح" تحدث فيه عن تجربة السجن قبل "ثورة الياسمين" عام 2011 .

وبلهجة ساخرة، تساءل محمد إدريس "هل يتقدم نور شيبة بمطلب للانضمام إلى اتحاد الكُتّاب، أصبح كاتبا وليس مستبعدا أن يترشح ويصبح رئيسا".

وكتب وليد المنصوري "يكفي أن تعرف أن برهان بسيس هو من سيقدم كتاب "الأديب" نور شيبة (الحي يروح) لتتأكد أن كل القطاعات أصبحت مستباحة من الكل".

 في المقابل، دافع آخرون عن شيبة ضد ما وصفوها "بالانتقادات والهجمات" التي واجهها من قبل النشطاء على منصات التواصل الاجتماعي.

وفي هذا السياق، دوّن الإعلامي سمير الوافي أن ما "تعرض له نور شيبة فضح قُبح فئة من هذا الشعب ومن نخبته، كمية حقد ونقمة وغلّ تظهر مرة أخرى في تعاليقهم وكلماتهم السامة".

وأضاف أن "كل ذلك لأن الرجل أراد التنفيس عن وجعه بكتاب، فانهالوا عليه تجريما وتجريحا قبل قراءة الكتاب، والنقاش الحاقد لا علاقه بمضمون الكتاب المجهول بل بأحقية الشخص في تأليف كتاب عن تجربة إنسانية موجعة".

من جهته، كتب الناشط صالح السويسي "ليس دفاعا عن نور شيبة لكن أعتقد أن أغلب الصديقات والأصدقاء من "المثقفين" يتذكرون كيف هاجم الرافضون لكتاب الطاهر الحداد "امرأتنا بين الشريعة والمجتمع" قبل قراءته حين قال "هذا على الحساب حتى نقرأ الكتاب" أو بما معناه"

وتابع "ما ضرّكم أن يكتب نور شيبة أو غيره، ليكتب وينشر ما يشاء ولتقرؤوا أنتم ما تشاؤون إن كنتم تقرؤون فعلا".

المصدر: أصوات مغاربية