موسم الحج - مكة - السعودية

حددت وزارة الشؤون الدينية التونسية تسعيرة الحج هذا الموسم بـ 19 ألفا و780دينارا (نحو 6500 دولار) ما خلف موجة تفاعل كبيرة لدى شريحة واسعة من التونسيين على منصات التواصل الاجتماعي بين متندر من طريقة تحديد تكاليف مناسك الحج وغاضب من ارتفاع السعر.

وعرفت تسعيرة الحج هذا الموسم زيادة في حدود 570 دينارا مقارنة بالموسم الفارط حيث كانت التسعيرة في حدود 19 ألفا و 400 دينارا . وناهز عدد الحجيج التونسيين الموسم الفارط 11 ألفا فيما تطمح السلطات التونسية لترفيع عددهم هذا الموسم بالتنسيق مع السلطات السعودية.

وحسب بلاغ إعلامي صادر عن الوزارة أول أمس الثلاثاء، فإن تكاليف أداء مناسك الحج بالنسبة للتونسيين توزعت بين معلوم الإقامة والخدمات المحدّد من شركة الخدمات الوطنيّة والإقامات ومقداره 16 ألفا و400 دينار (ما يزيد عن 5 ألاف دولار) ومعلوم تذكرة السفر المحدّد من شركة الخطوط التونسيّة المقدر بـ 3  ألاف و570 دينارا (نحو 1150 دولار).

 

ومع كل موسم يتم فيه تحديد تسعيرة تكاليف الحج يرتفع منسوب الجدل والتعاليق بشأن ارتفاع الكلفة وضعف المقدرة الشرائية للمواطن حيث تفاعلت فئة واسعة من التونسيين على منصات التواصل الاجتماعي بشأن التسعيرة الجديدة للحج.

بين غاضب ومتندر

عبرت فئة من التونسيين عن غضبها مما اعتبرته ارتفاعا في تكاليف الحج هذا العام حيث انتقدت إحدى المتفاعلات على فيسبوك "عجز الدولة عن تحديد تسعيرة معقولة تمكن المواطن من أداء الحج"، مشيرة إلى أن أداء هذه الفريضة أصبح "حكرا على الأغنياء فقط".

في نفس السياق علق متفاعل آخر على تكاليف الحج مدونا "حسب كشف تكاليف الحج فإن سبب الترفيع في الأسعار هي تكلفة الإقامة التي تفرضها شركة الخدمات الوطنية والإقامات وهي في حدود 16 مليون ونصف. هل هذه شركة عمومية أم خاصة؟ لهذا السبب التكلفة باهظة وليست عبادة الحج".

فئة أخرى من التونسيين تفاعلت مع الموضوع بتندر وسخرية حيث نشر أحدهم تدوينة ساخرة على حسابه بفيسبوك جاء فيها أن "من وضع التسعيرة الجديدة كان يشتغل في محل تجاري ..20 ألف دينار غالية، 19 ألفا و970 دينار رخيصة". 

ناشط آخر بالفيسبوك اكتفى بالقول "الحمدالله ليست ب 20 ألف دينار".

في سياق متصل أكد رئيس جمعية التفكير الإسلامي والشؤون الدينية مهدي بوكثير في تصريح صحفي أن تكاليف الحج "مرتفعة ومشطة"، داعيا المواطنين لعدم إجهاد أنفسهم ماديا للحج وبإمكانهم توجيه مبلغ الحج إلى الصدقات والمشاريع الخيرية.

توجيهات رئاسية

على صعيد آخر، طالب الرئيس التونسي قيس سعيد الإثنين الفارط أثناء لقائه بوزير الشؤون الدينية إبراهيم الشايبي بضرورة بذل كل الجهود من أجل تيسير أداء الحجيج لمناسك الحجّ لهذه السنة.

ووفق بلاغ إعلامي صادر عن الرئاسة التونسية اطلع الرئيس سعيد "على ما تم التوصّل إليه من تخفيضات مع شركة الخدمات الوطنية والإقامات ومع شركة الخطوط التونسية فضلا عن تخفيض سعر الصرف الذي يمكن اعتماده من قبل البنك المركزي التونسي".

كما أسدى الرئيس وفق نص البلاغ "تعليماته بضرورة اختيار المرافقين بناء على معايير موضوعية لأن مهمتهم هي المرافقة والتوجيه والإرشاد في كل مكان بالبقاع المقدسة، علاوة على توفير كل الخدمات الصحية للحجاج كلما احتاجوا إلى إسعاف أو تدخل طبي".

المصدر: أصوات مغاربية+ وسائل إعلام محلية