شهدت منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا جدلا كبيرا بعد تداول تصريحات للمدير العام للعلاقات مع أفريقيا في حكومة جزر الكناري بإسبانيا، لويس باديلا، حول آلاف الموريتانيين الذين زاروا الأرخبيل خلال العام الماضي بهدف "التسوق وشراء عقارات ومعايدة الطبيب".
وتداول نشطاء على منصات التواصل بموريتانيا خلال اليومين الماضيين، معطيات حول عدد المواطنين الذين زاروا جزر الكناري، خلال الفترة ما بين يناير وأكتوبر من ٢٠٢٣، إذ بلغ 60 ألف مسافر بحسب موقع حكومة جزر الكناري الإسبانية.
ونقل الموقع عن رئيس حكومة جزر الكناري، فرناندو كلافيجو، قوله إن العلاقات التجارية بين البلدين تتوطد مع مرور الأعوام، كما أن هذا البلد المغاربي يمثل وجهة لنصف الصادرات إلى القارة الأفريقية.
تلك الأرقام، أثارت تساؤلات لدى مرتادي منصات التواصل الاجتماعي في البلد، واعتبرها مدونون "مظهرا من مظاهر الفساد"، ووسيلة لـ"التغطية على أموال الشعب المنهوبة".
وذهب آخرون للقول إن شراء ٦٠ ألف موريتاني لعقارات في إسبانيا "سابقة من نوعها"، وذلك مقارنة بمعدلات الدخل "المتدنية" في البلد، إذ يعيش نحو ٣٠ في المائة من السكان تحت خط الفقر، بحسب تقارير دولية.
بعض المعلقين على هذه الأرقام، ذكّروا بوعود الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني (٦٧ عاما) إبان حملته الانتخابية عام ٢٠١٩، معتبرين أن عهدته الأولى جمعت بين "الأخلاق والوطنية"، كما شملت "المشاوي" كناية عن تطور المستوى المادي للبلد.
وذهب آخرون إلى أن الأرقام المعلنة لا تعني شراء الجميع للعقارات إذ "يزور البعض إسبانيا للتسوق ومعايدة الطبيب"، وهي جزء من السياحة الصحية بفضل الاتفاقيات المشتركة.
وأظهرت بيانات رسمية بخصوص عام ٢٠٢٢ أن جزر الكناري، استحوذت على نسبة تفوق 58.17 في المائة من مجموع صادرات إسبانيا إلى موريتانيا إذ بلغت القيمة الإجمالية لصادراتها 193 مليون يورو.
مدونون دعوا إلى "إعادة الخط البحري" المشترك بين جزر الكناري وموريتانيا في ظل الزيادة الكبيرة في مستوى التبادل التجاري، ووجود نيات معلنة من حكومات البلدين بهذا الصدد.
ويطبع العلاقة بين موريتانيا وإسبانيا تعاون كبير على المستويات الأمنية وفي مجالات مكافحة الهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة ومحاربة الإرهاب، وزادت وتيرته خلال العام الأخير في إطار المساعي لمكافحة تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين.
وكانت موريتانيا وقعت مع إسبانيا اتفاقيات خلال الفترة الماضية في مجالات عدة منها مكافحة الهجرة غير النظامية والصحة والأمن تحصل بموجبها الدولة المغاربية على آليات لوجستية وأخرى تقنية حديثه لمساعدتها في المجال الأمني.
المصدر: أصوات مغاربية
