بيرام ولد اعبيدي (يمين) ومحمد ولد مولود (يسار)
بيرام ولد اعبيدي (يمين) ومحمد ولد مولود (يسار)

يعرف المشهد السياسي الموريتاني صراعاً محتدماً بين زعيمين معارضين بارزين، هما الناشط السياسي والنائب البرلماني، بيرام ولد اعبيدي، ورئيس حزب اتحاد قوى التقدم (معارض) محمد ولد مولود.

فقد قسمت قضية رفع الحصانة البرلمانية عن ولد اعبيدي، وهو وهو زعيم حركة "إيرا" المناهضة للعبودية، الرأي العام بين من يعتبرها "مؤامرة" بأيدي المعارضة بإيعاز من السلطة، ومن يؤكد أن ولد مولود تعرّض لـ"التشهير"، وألا أحد فوق القانون.

وترجع تفاصيل القضية إلى تقدم ولد مولود بشكوى أمام القضاء ضد ولد اعبيدي بـ"تهمة التشهير والافتراء والمساس المتعمد بالحياة الشخصية بغرض إلحاق الضرر" على خلفية تصريحات بتلقي ولد لود مولود أموال من رجل الأعمال، محمد ولد بو عماتو، خلال انتخابات 2019.

ومطلع الأسبوع الجاري، صادق البرلمان على رفع الحصانة عن ولد اعبيدي بعد استجابة لطلب المدعي العام على خلفية تلك الشكى القضائية.

وبرفع الحصانة عن ولد اعبيدي، الذي حل ثانيا في انتخبات الرئاسة 2019، يُصبح بإمكان النيابة العامة متابعته قضائياً عند الضرورة، وهو ما فسر على أنه "سيف" مسلط عليه قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة التي يعتزم الترشح فيها.

وما زاد من السجالات السياسية هو اتهام بيرام ولد مولود بـ"التواطؤ" مع النظام الحاكم، متهما الحكومة بـ"تدبير القضية التي أدت لرفع الحصانة".

في المقابل، تبرأت الحكومة الموريتانية، على لسان الناطق باسمها، الناني ولد اشروقه، من القضية، مشيرة إلى أن "دور الدولة في الموضوع يقتصر فقط على تتبع المسطرة القانونية".

وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، انقسمت الآراء حول هذا الملف بين من يرى أن ما يجري هو صراع بين تيارين مختلفين واحد يعارض النظام بلا هوادة وآخر يهادنه، ومن يرى أنه صراع شخصي بين زعيمين يسعيان إلى الهيمنة على المعارضة.

وكتب الناشط، محمد كمشي، أن "المسألة تتجاوز شخص النائب بيرام ولد الداه ولد اعبيدي، لأن الأمر جاء في إطار سياسية ممنهجة لقتل وتدمير المؤسسة التشريعية، و ترسيخ ثقافة جديدة أساسها أن لا مقدس أو محصن من مبادئ أو قيم أو مؤسسات، سوى شخص واحد"، في إشارة إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني.

وأضاف أن "ما يحدث مع النائب بيرام ليس رغبة في تطبيق القانون وحماية حق رئيس حزب اتحاد قوى (التقدم) محمد ولد مولود، بل هي حالة سياسية بدأت منذ وصول هذا الرجل إلى السلطة (الغزواني)".

بدوره، دون حسن عبي أن بيرام الداه "سينتصر على دسائس النظام ونخبته السياسية الفاسدة"، مضيفا أن "ولد مولود في هذه القضية مجرد وسيلة للنظام"، من أجل "تحييد" بيرام من المشهد السياسي.

واتخذ آخرون أسلوب السخرية من جدوى الحصانة البرلمانية، إذ تم رفعها أيضا مؤخرا على النائب، محمد بوي محمد فاضل، بتهمة الإساءة لرئيس الجمهورية، ثم اعتُقل لاحقا.

في المقابل، يرى آخرون أن البرلمانيين ليسوا فوق القانون، مؤكدين أن ما يحدث هو بين المؤسسة التشريعية والمؤسسة القضائية، مدافعين عن حق ولد مولود في اللجوء إلى العدالة.

وكتب عثمان اخليفة قائلا إن محمد ولد مولود "من أصدق أهل السياسة وأبعدهم عن الكذب ولا يسعى خلف المصالح الشخصية ولم يتاجر بالقضايا الحقوقية يوما ولا الإنسانية وتاريخه الممتد من السبعينيات إلى اليوم يشهد له بذلك، فقد ضحى وهو شاب حتى شاب رأسه من أجل دولة العدل والمساواة".

ويضيف: "يهاجمون هذا الرجل فقط لأنه تقدم بشكوى من أجل عرضه، عاش حرا ويدعو للحرية ويتهموه بأنه ينفذ أجندات النظام".

من جانبه، كتب حميد ولد محمد قائلا "يقف محمد ولد مولود وحيدا في معركته، حيث تخلت عنه أحزاب المعارضة فهي ما بين صامت أو داعم لبيرام ولد الداه وفي نفس الوقت يتعرض لضغوطات كبيرة من النظام الحاكم من أجل طي الملف".

وتابع: "لم يحترموا حق ولد مولود في التقاضي وهو حق مشروع حتى ولو كنا نرى أن الشكوى لا داعي لها، وكان يمكن لول مولود بالاكتفاء بتكذيب تصريحات بيرام القديمة والمتجددة".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Two donkeys peer out through the bars of cage in the Old Hill, sanctuary for horses in the town of Lapovo, in central Serbia,…
صورة تعبيرية أرشيفية

تداول نشطاء مغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو وصف بـ"الصادم"، يظهر معاناة دابة، شرق البلاد، من اعتداء تعرضت له بآلة حادة على يد شخص مجهول. 

وفي تفاصيل الواقعة، قالت وسائل إعلام محلية إن المتهم أقدم على الاعتداء على الدابة بعد اقتحامها حقلا له بحثا عن الكلأ في ضواحي مدينة زاكورة، شرق البلاد. 

وذكرت المصادر نفسها، أن المتهم استخدم آلة حادة للاعتداء على أطرافها مسببا لها جروحا بليغة جعلتها غير قادرة على الحركة. 

وأظهرت تلك الصور ومقاطع الفيديو تعرض أطراف الدابة الخلفية لجروح بليغة جعلتها غير قادرة على الحركة ما أثار ردود فعل غاضبة واستياء بين المدونين. 

✍️ كثيرا ما كتبت انه يجب اصلاح الصورة السلبية للحمار في ثقافتنا ، اذ ما هو المبرر لجعله مثالا للغباء والتفاهة ومادة...

Posted by Brahim Goudali on Monday, April 15, 2024

وحش آدمي يقطع أرجل حمار في زاكورة لأنه دخل أرضه... لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. {إرحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء }

Posted by Ayman Aithamou on Monday, April 15, 2024

🔴من زاكورة🇲🇦...حمار🫏 دخل ارضا بالخطأ فقام صاحب الضيعة بقطع أطرافه الخلفية.. منظر لا يمكن وصفه😔...بنادم قلوبهم ولات قاصحة يا ربي سلامة😡....يتبع

Posted by ‎أخبار بلادي مع هشام‎ on Tuesday, April 16, 2024

على صعيد آخر، قال موقع "هسبريس" المحلي، إن الدرك الملكي استمع إلى المتهم الذي تقررت متابعته في حالة سراح بعد أدائه كفالة مالية قدرها 2000 درهم (حوالي 200 دولار). 

وأضاف المصدر ذاته، أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، قررت أيضا إحالته على جلسة محاكمة الأسبوع المقبل. 

التازي: نطالب بأحكام صارمة وقوانين زجرية

ويعاقب القانون الجنائي المغربي على قتل أو تعذيب الحيوانات حيث ينص الفصل 601 منه على أن "من سمم دابة من دواب الركوب أو الحمل أو الجر، أو من البقر أو الأغنام أو الماعز أو غيرها من أنواع الماشية، أو كلب حراسة، أو أسماكا في مستنقع أو ترعة أو حوض مملوكة لغيره يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 200 إلى 500 درهم". 

كما ينص الفصل 602 على أن "كل من قتل أو بتر بغير ضرورة أحد الحيوانات المشار إليها في الفصل السابق، أو أي حيوان آخر من الحيوانات المستأنسة الموجودة في أماكن أو مباني أو حدائق أو ملحقات أو أراض يملكها أو يستأجرها أو يزرعها صاحب الحيوان المقتول أو المبتور، يعاقب بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر وغرامة من 200 إلى 250 درهما. 

لكن هذه النصوص القانونية "عادة ما لا تطبق"، وفق أحمد التازي، رئيس جمعية "أدان" للدفاع عن الحيوانات والطبيعة، ما يشجع "ضعاف النفوس" على ارتكاب هذه الجرائم، وفق تعبيره. 

واستنكر التازي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، ما تعرضت له الدابة شرق المغرب، داعيا القضاء المغربي إلى الصرامة في معالجة قضايا قتل وتعذيب الحيوانات "حتى يكون الجناة عبرة لغيرهم". 

وتابع "القضاء المغربي حكم مؤخرا بأحكام سالبة للحرية في قضية مشابهة شمال المغرب وهذا مؤشر جيد، ولكننا نطالب بأحكام صارمة وبقوانين زجرية للحد من هذه الظاهرة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية