شعار تطبيق تيك توك
شعار تطبيق تيك توك

تحوّلت الجنائز  إلى هدف لعدد من المؤثرين وصناع المحتوى على شبكات التواصل الاجتماعي بالمغرب، يوثقون فيها رحيل أقاربهم أو جيرانهم أو مشاهير بهدف الربح المادي، وتسبّب هذا الأمر في غضب ناشطين انتقدوا هذا السلوك لانتهاكه حرمة الأموات وحزن الأهل.

ومن أبرز الجنائز، التي تم توثيقها مؤخرا وتفاعل معها ناشطون مغاربيون وعرب بغضب، جنازة "التيكتوكر" شيماء بنسعيد زوجة المؤثر المغربي المدعو نوري، والتي توفيت قبل أسبوع في الإمارات العربية المتحدة بعد معاناة من مرض السرطان.

ونشر نوري على شبكات التواصل تفاصيل جنازة زوجته، كما نقل يومياتها في المستشفى وهي تتلقى العلاج حتى إنه صوّر فيديو لها وهي ميتة بينما كان هو يبكي، كما نقل لحظات دفنها، ونتيجة لهذا تعّرض لانتقادات كثيرة، حيث اعتبر ناشطون ما قام به "إساءة لصورة زوجته ولعائلتها".

ومن أبرز منتقدي نوري الممثلة المغربية سلوى زرهان، التي قالت في فيديو تداوله ناشطون "كيف لهؤلاء الناس أن يمتلكوا الوقت ليصوروا هذه اللحظات، ويوثقوا الجنازة ويركّبوها ويرفقوها بموسيقى حزينة.. ألهذه الدرجة وصل الحال بالناس على شبكات التواصل؟".

وأصبح الموضوع محط نقاش واسع في المنابر الإعلامية ومنصات التواصل حيث يرى كثيرون أن الجنائز  تحولت إلى تجارة مربحة لدى "مؤثرين" يستغلون رحيل أقاربهم لتصوير فيديوهات وعرضها على منصات مواقع التواصل الاجتماعي لتحقيق مكاسب مالية.

من جهته قال موقع "أريفينو" بأنه "رغم الانتقادات العديدة التي تطال هذا النوع من المحتويات المنشورة عبر منصات التواصل من طرف مؤثرين، والاستنكار شديد اللهجة الذي يطالها من النشطاء، إلا أن الأخيرة تحصد نسب مشاهدة عالية تقدر بالملايين".

أستاذ علم الاجتماع وسيميولوجيا الإعلام بالمعهد العالي للإعلام والاتصال بالعاصمة الرباط إسماعيل منقاري، انتقد بدوره ما يحدث، فقال إن "إنتاج المحتوى بالصيغة الجنائزية ظاهرة تخل بالكثير من القوانين والقواعد والأساليب التي يتعارف عليها بني البشر.."

وأضاف الأكاديمي المغربي في تصريح لموقع إخباري محلي إن "من الجانب الأخلاقي هذه الظاهرة تشكل أسلوبا عنيفا ومخلا ومضرا بالسلوك العام، وبالتالي لا يتم احترام مسألة إكرام الميت في هذه الظروف، نظرا لما يجره هذا الأسلوب من ضرر على ذوي المتوفى، أو من نريد أن نؤثر فيهم، أكثر من النفع".

أما أستاذ الصحافة عبد الوهاب الرامي فدوّن على حسابه في فيسبوك يرثي الصحافة ويحمّل الإنترنت المسؤولية، حيث قال "الأنترنت عدو الصحافة الأول. فهو فتح الباب على مصراعيه لمن يتصورون أن بإمكانهم التأثير في العالم، إنْ بمؤخرة مترنحة، أو طرف لسان سليط، أو تفاهة يحسبها بعضهم تسلية في حين أنها تلهية".

وأضاف الرامي في تدوينته أن الصحافة اليوم تحولت اليوم إلى "مقبرة تحتضن أجسادا باردة مات فيها آخر فضول وهو شق كفن المتوفين لمعرفة من هم، ولماذا قضوا وأين ومتى ومع من وكيف"، وخلص إلى القول "الفوضى العارمة على الإنترنت.. أيها الصحافيون، ليس لكم والله إلا الصبر أو الموت".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

Two donkeys peer out through the bars of cage in the Old Hill, sanctuary for horses in the town of Lapovo, in central Serbia,…
صورة تعبيرية أرشيفية

تداول نشطاء مغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيديو وصف بـ"الصادم"، يظهر معاناة دابة، شرق البلاد، من اعتداء تعرضت له بآلة حادة على يد شخص مجهول. 

وفي تفاصيل الواقعة، قالت وسائل إعلام محلية إن المتهم أقدم على الاعتداء على الدابة بعد اقتحامها حقلا له بحثا عن الكلأ في ضواحي مدينة زاكورة، شرق البلاد. 

وذكرت المصادر نفسها، أن المتهم استخدم آلة حادة للاعتداء على أطرافها مسببا لها جروحا بليغة جعلتها غير قادرة على الحركة. 

وأظهرت تلك الصور ومقاطع الفيديو تعرض أطراف الدابة الخلفية لجروح بليغة جعلتها غير قادرة على الحركة ما أثار ردود فعل غاضبة واستياء بين المدونين. 

✍️ كثيرا ما كتبت انه يجب اصلاح الصورة السلبية للحمار في ثقافتنا ، اذ ما هو المبرر لجعله مثالا للغباء والتفاهة ومادة...

Posted by Brahim Goudali on Monday, April 15, 2024

وحش آدمي يقطع أرجل حمار في زاكورة لأنه دخل أرضه... لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم. {إرحمو من في الأرض يرحمكم من في السماء }

Posted by Ayman Aithamou on Monday, April 15, 2024

🔴من زاكورة🇲🇦...حمار🫏 دخل ارضا بالخطأ فقام صاحب الضيعة بقطع أطرافه الخلفية.. منظر لا يمكن وصفه😔...بنادم قلوبهم ولات قاصحة يا ربي سلامة😡....يتبع

Posted by ‎أخبار بلادي مع هشام‎ on Tuesday, April 16, 2024

على صعيد آخر، قال موقع "هسبريس" المحلي، إن الدرك الملكي استمع إلى المتهم الذي تقررت متابعته في حالة سراح بعد أدائه كفالة مالية قدرها 2000 درهم (حوالي 200 دولار). 

وأضاف المصدر ذاته، أن النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بزاكورة، قررت أيضا إحالته على جلسة محاكمة الأسبوع المقبل. 

التازي: نطالب بأحكام صارمة وقوانين زجرية

ويعاقب القانون الجنائي المغربي على قتل أو تعذيب الحيوانات حيث ينص الفصل 601 منه على أن "من سمم دابة من دواب الركوب أو الحمل أو الجر، أو من البقر أو الأغنام أو الماعز أو غيرها من أنواع الماشية، أو كلب حراسة، أو أسماكا في مستنقع أو ترعة أو حوض مملوكة لغيره يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 200 إلى 500 درهم". 

كما ينص الفصل 602 على أن "كل من قتل أو بتر بغير ضرورة أحد الحيوانات المشار إليها في الفصل السابق، أو أي حيوان آخر من الحيوانات المستأنسة الموجودة في أماكن أو مباني أو حدائق أو ملحقات أو أراض يملكها أو يستأجرها أو يزرعها صاحب الحيوان المقتول أو المبتور، يعاقب بالحبس من شهرين إلى 6 أشهر وغرامة من 200 إلى 250 درهما. 

لكن هذه النصوص القانونية "عادة ما لا تطبق"، وفق أحمد التازي، رئيس جمعية "أدان" للدفاع عن الحيوانات والطبيعة، ما يشجع "ضعاف النفوس" على ارتكاب هذه الجرائم، وفق تعبيره. 

واستنكر التازي، في تصريح لـ"أصوات مغاربية"، ما تعرضت له الدابة شرق المغرب، داعيا القضاء المغربي إلى الصرامة في معالجة قضايا قتل وتعذيب الحيوانات "حتى يكون الجناة عبرة لغيرهم". 

وتابع "القضاء المغربي حكم مؤخرا بأحكام سالبة للحرية في قضية مشابهة شمال المغرب وهذا مؤشر جيد، ولكننا نطالب بأحكام صارمة وبقوانين زجرية للحد من هذه الظاهرة". 

  • المصدر: أصوات مغاربية