Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

جانب من منازل قيد البناء في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف
جانب من منازل قيد البناء في العاصمة الموريتانية نواكشوط- أرشيف

اشتكى نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا، مما وصفوه بالارتفاع "غير المبرر" لأسعار الإسمنت، وذهب بعض المدونين لمقارنة السعر المحلي مع أسعار دول المنطقة، مطالبين السلطات بالتدخل، لوقف "المضاربات".

وقال ناشطون على منصات التواصل إن سعر طن الإسمنت في موريتانيا بات في مستويات قياسية مرتفعة، إذ تجاوز في الأيام الأخيرة حاجز ٧٠ ألف أوقية قديمة (حوالي ١٧٠ دولار)، مقارنة مع سعره في بعض دول الجوار إذ لا يتجاوز ٨٠ دولارا.

وفي هذا السياق، طالب ناشطون الحكومة بالتدخل لضبط الأسعار، مرجعين السبب في ارتفاع سعر الإسمنت ومواد البناء، لوجود احتكار من عدد قليل من التجار لهذه المادة "الحيوية".

وذهب بعض المدونين إلى تحميل "السياسات الحكومية" مسؤولية هذا الارتفاع في أسعار مواد البناء، مشيرين إلى أن تكلفة بناء المنازل في الداخل وبالقرى البعيدة باتت مرتفعة مقارنة مع ضعف القدرة الشرائية هناك.

ولم تخل التدوينات في هذا الصدد من ساخرين من الوضع، إذ طالب بعض المدونين الشعب الموريتاني بـ"التركيز على فعل الخيرات"، إذ أن "بناء بيت في الجنة بات أهون من بنائه بموريتانيا".

وأشار آخرون بينهم الناشط السياسي، حميد ولد محمد، إلى أن تكاليف لبناء غرفة واحدة باتت في حدود مليوني أوقية قديمة (حوالي ٥ آلاف دولار)، ما يعني أن منزلا من أربع غرف، ستنوف مصاريف بنائه على ١٢ مليونا (٣٠ ألف دولار).  

وكانت بيانات للبنك الدولي حول هذا البلد المغاربي، كشفت أن نسبة الفقر فيه  تبلغ 31 في المائة من السكان البالغ عددهم نحو 4 ملايين ونصف نسمة.

وفي إطار سياساتها لمساعدة الفئات محدودة الدخل في المجتمع، انتهجت الحكومة الموريتانية حلولا عديدة في السابق من بينها توزيع مجاني لقطع أرضية، وبناء مساكن في بعض مدن الداخل.

وأطلقت الحكومة في سبتمبر ٢٠٢٣، برنامجا يستهدف "إعطاء الملكية العقارية لنحو ١٢٠ ألف نسمة من سكان العشوائيات في العاصمة"، بهدف تحسين الظروف المعيشية لسكان العشوائيات ومنحهم قطعا أرضية بمناطق جديد لتمكينهم من الولوج للملكية العقارية المجانية.

ضمن تلك المبادرة، قالت الحكومة إنها تعمل على هيكلة ٢٨ تجمعا سكنيا عشوائيا في المنطقتين الجنوبية والشمالية من العاصمة نواكشوط، في خطوة لقيت إشادة بين النشطاء عبر منصات التواصل.

وتبلغ مساحة موريتانيا نحو مليون و٣٠ ألف كلم مربع، ما جعل الكثافة السكانية تصل بحسب تقارير دولية ٥ أشخاص لكل كيلومتر مربع ويعيش نحو ٥٦.٩ في المئة من السكان (أو ما يقارب ٢.٦ مليون نسمة) منهم في المناطق الحضرية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية