أثار قرار للبنك المركزي الموريتاني حدد بموجبه سقف التحويل اليومي لتطبيقات تحويل الأموال عبر الهاتف نقاشا واسعا بين المدونين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح البنك في بيان صحفي أن الحد الأقصى اليومي للإيداع أو تلقي التحويلات المالية بالنسبة للشخص الطبيعي لا يجب أن يتعدى 50 ألف أوقية جديدة (حوالي 1250 دولار).
إلى جانب ذلك، حدد البنك الحد الأقصى اليومي للسحب النقدي في 10 آلاف أوقية جديدة (حوالي 250 دولارا) والحد الشهري للسحب والتحويل من الحساب في 200 ألف أوقية جديدة (حوالي 5000 دولار).
وبالنسبة للشخص الاعتباري (الشركات والتجار) حدد البنك 50 ألف أوقية جديدة (حوالي 1250 دولار) كحد أقصى للقيمة المخزنة في الرصيد، على أن يقتصر استخدام هذا الرصيد في سداد فواتير الماء والكهرباء والإنترنت وفي دفع مصاريف الخدمات الإدارية الخاصة.
وزاد إقبال الموريتانيين في الآونة الأخيرة على استعمال تطبيقات الخدمات المصرفية، سيما تلك التي توفر لهم إمكانية تحويل الأموال أو استخدام الهاتف المحمول في الشراء أو دفع فواتير الماء والكهرباء والإنترنت.
لكن القرار الجديد، خلف نقاشا وانتقادات واسعة بين المدونين، وبينما تساءل بعضهم عن أسبابه توقع آخرون أن تكون للقرار انعكاسات سلبية على أكثر من صعيد.
في المقابل، دافع أخرون عن القرار وقال بعضهم إنه يأتي في سياق جهود موريتانيا لمحاربة تبيض وغسل الأموال.
وتفاعلا مع النقاش نفسه، وصف الخبير الاقتصادي سيد الخير عمرو قرار البنك المركزي بـ"المهم"، مفيدا بأنه لم يغلق الباب على المنافسة لتوفير خدمات أفضل للمستهلكين.
وتابع موضحا "بالنسبة للمعاملات ذات المبالغ المعتبرة، من الأفضل أن تتم عبر الطرق التقليدية لتجنب عمليات الاحتيال وغسيل الأموال، ثم إن عملية ضبط تراخيص هذه التطبيقات ومراقبة أرصدتها والتأكد من سلامة معاملاتها مع المواطنين هو من صلاحيات البنك المركزي الذي يعتبر في الأخير الجهة الضامن لكل البنوك والمؤسسات المالية".
بدوره، علق الاقتصادي لبصر شيخاني محمد بونا على القرار ووصفه بـ"الصائب"، مفيدا بأنه ضروري بعد استبدال العملة عام 2018.
ودون قائلا "بعد التعويم الأخير للأوقية كان لابد من هذا القرار للتحكم في عرضها ومتوقعا لإندراجه في إطار توجه عام لدى البنوك المركزية العالمية والهدف من هذا التوجه هو تقليص حجم السيولة المتداولة في الاقتصاد حتى لا يتفاقم التضخم".
وفق معطيات تضمنها تقرير للخارجية الأميركية العام الماضي، يعاني النظام المصرفي في موريتاني من صعوبات بسبب شيح السيولة، مشيرا حينها إلى أن 21 في المائة فقط من المواطنين يملكون حسابات مصرفية.
المصدر: أصوات مغاربية
