تجمهر عشرات المواطنين الموريتانيين، الأحد، أمام مستشفى بنواكشوط للمطالبة بالتحقيق في ملابسات وفاة شاب يدعى بابا جوب الذي توفي جراء تعرضه لإصابة بالغة في الرأس، وفق وسائل إعلام محلية.
وقال شقيق الشاب في تصريح نقله موقع "الأخبار" المحلي، إن شقيقه قتل جراء تلقيه إصابة في رأسه بينما كان عائدا من نشاط أقيم في الملعب الأولمبي، مفيدا بأن أصدقاءه أبلغوا العائلة "مؤكدين أن الأداة التي أصيب بها مصدرها الشرطة التي كانت تطارهم".
وطالب المحتجون بفتح "تحقيق شفاف" لتحديد ملابسات وفاة جوب، وهو ما استجاب له وكيل الجمهورية في ولاية نواكشوط الغربية عثمان ياتمه، الذي ظهر في مقطع فيديو يواسي الأسرة ويتعهد بـ"معاقبة المتورط في القضية، سواء كان شرطيا أو مواطنا عاديا".
وانتقل الاحتجاج نفسه إلى الشبكات الاجتماعية، حيث طالب مدونون بتحديد أسباب وفاته والمسؤولين عن ذلك وطالب بعضهم الشرطة بالتفاعل سريعا مع القضية.
ويأتي الحادث لينضاف إلى حوادث مشابهة هزت الرأي العام الموريتاني العام الماضي، خاصة حادث وفاة الناشط الحقوقي الصوفي ولد الشين الذي توفي خلال احتجازه بمركز للشرطة ما أعقب احتجاجات في بعض مناطق البلاد.
لا تقف الخلافات المغربية الجزائرية في أروقة السياسة فحسب، إذ تمتد إلى مجالات عديدة أخرى بينها الفن.
آخر فصول الخلاف تعلقت بمنع مغني "الراي" الجزائري الشاب بلال من إقامة حفل كان مقررا بالمغرب، عقب اعتراضات نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي ضد المغني المعروف.
وفي تقرير، قال موقع "هسبريس" المغربي إن "حملة استنكار مغربية" قادت إلى إلغاء حفل الجزائري الشاب بلال.
وكان مقررا أن يغني الشاب بلال في مهرجان مدينة ميدلت، وسط المغرب، والذي أقيم من 16 إلى 19 أكتوبر الجاري.
ووجد الشاب بلال نفسه خلال الأيام الأخيرة في قلب جدل على منصات التواصل الاجتماعي بشأن حفله الذي كات من المفترض أن يقيمه بالمغرب.
ودعا شق من النشطاء منظمي الحفل إلى التراجع عن دعوة الشاب بلال، مذكرين بجملة من المواقف السابقة للفنان الجزائري اعتُبرت "مسيئة للمغرب"، وهو نفاه بلال.
ومن بين تلك المواقف، يذكر موقع "هسبريس" تصريحات سابقة خلال استضافته في إحدى القنوات الجزائرية تحدث فيها عن الجنسية المغربية بطريقة ساخرة، إضافة إلى رفضه حمل العلم المغربي خلال إحدى حفلاته بمهرجان "موازين".
في المقابل، دافع آخرون عن الشاب بلال، داعين إلى "عدم إقحام الخلافات السياسية في العلاقات بين الشعبين المغربي والجزائري".
ولا يعد الشاب بلال الفنان الجزائري الوحيد الذي يثير انقسامات بين الجزائريين والمغاربة، إذ سبق للعديد من وسائل الإعلام أن أشارت إلى "تحفظ جزائري" على أسماء أخرى من بينها الشاب خالد ورضا الطلياني.
ففي العام 2008، أحدث الطلياني جدلا واسعا بعد أن أدلى بتصريحات حول "مغربية الصحراء"، ليتم على إثرها حظر بث أغانيه في وسائل الإعلام الجزائرية ومنعه من الظهور في التلفزيون الرسمي.
وفي وقت لاحق، أعرب الطلياني عن تشبثه بجنسيته الجزائرية، قائلا إنه لم يقصد الإساءة لبلده، غير أن ذلك لم ينجح في خفض منسوب الغضب عليه.
ولم يختلف الأمر كثيرا مع المغني المعروف الشاب خالد، فقد سبق للصحف الجزائرية أن هاجمت مغني "الراي" الشهير بسبب المواقف التي اعتبرت "تقربا" من المملكة المغربية.
هذا الأمر دفع الشاب خالد، في فبراير الفائت، إلى القول في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع "لا أحد يمكنه أن ينزع عني وطنيتي. سأظل دائما جزائريا، وتحيا الجزائر وتعيش الجزائر إلى الممات".
وكان الشاب خالد أعلن في وقت سابق حصوله على الجنسية المغربية سنة 2013 بقرار استثنائي من العاهل المغربي محمد السادس، وظل الأمر محل تضارب إعلامي إلا أنه وفي ديسمبر 2017، أكد خالد الخبر قائلا "نعم أنا مغربي الجنسية".