Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

دينار مقابل دولار
الدينار الليبي- أرشيف

يثير مقترح محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، بفرض ضريبة على سعر صرف الدولار للتحكم في السوق الموازية جدلا واسعا بين نشطاء سياسيين ومدونين في هذا البلد المغاربي.

ووصل سعر صرف العملة المحلية إلى أدنى المستويات أمام الدولار وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف المتصارعة على السلطة.

وناقش المحافظ ونائبه مرعي البرعصي، في اجتماع مع رئيس وأعضاء اللجنة المالية بمجلس النواب، الأربعاء، مقترح فرض رسم على سعر الصرف من أجل "التحكم في السوق الموازي والاتفاق على الإجراءات المعروضة بشأنه"، وفق ما أفاد به بيان نشره المصرف المركزي على صفحته الرسمية على فيسبوك.

وتناول الاجتماع أيضا "متابعة مراحل إعداد قانون الميزانية الموحد لسنة 2024، وارتفاع سعر الصرف في السوق الموازي وتهريب السلع الغذائية وغيرها لدول الجوار، وترشيد الإنفاق وآثار العملة مجهولة المصدر على الأمن القومي وكذلك استخدامات النقد الأجنبي في مختلف الأغراض التجارية والشخصية".

وتعود آخر ميزانية موحدة لليبيا إلى أوائل عام 2021 خلال محاولة لملمة شتات الفصائل المتنافسة في البلاد بعد سنوات من الانقسام.

وحظيت الموازنة حينها بموافقة حكومة "الوحدة الوطنية" (طرابلس) والبرلمان (بنغازي) معا.

ومؤخرا، دعا محافظ البنك المركزي الليبي إلى إقرار ميزانية وطنية موحدة رافضاً بذلك صرف الأموال لحكومة طرابلس في تحد واضح لحليفه السابق رئيس الوزراء، عبد الحميد الدبيبة وسط تراجع قيمة الدينار الليبي.

ونشر المحافظ رسالة إلى الدبيبة يحثه فيها على إنهاء ما وصفه بالإنفاق الموازي "من مصادر مجهولة" حفاظا على الاستدامة المالية للدولة، وهو ما اعتبره محللون بداية لنهاية العلاقة الوطيدة بين الطرفين.

وفي حين يرى مراقبون أن الصديق الكبير "مُحقّ" في اتهامه رئيس حكومة طرابلس بزيادة الإنفاق العام بشكل "غير مسؤول" دون مراعاة قلة الموارد المالية للدولة، يعتقد آخرون أن دوافع الكبير "سياسيّة"، خاصة مع حديث تقارير إعلامية عن اتجاه المجتمع الدولي لتشكيل حكومة تصريف أعمال جديدة.

وبالإضافة إلى إلقاء اللوم في تراجع قيمة الدينار الليبي على الإنفاق الحكومي، تثير ورقة نقدية من فئة 50 ديناراً (حوالي 10 دولارات) -وهي الأعلى قيمة في البلاد- جدلاً واسعاً حول شرعية العملة، وسط حديث عن وجود ثلاث طباعات للعملة، إحداها صادرة من مطبعة "روسية" في بنغازي (شرق)، وهو ما سارعت موسكو على لسان سفارتها إلى نفيه.

وكان مصرف ليبيا المركزي تحدّث عن وجود عملة من فئة 50 دينارا مجهولة المصدر، لافتا في خطاب موجه إلى كل من رئيس مجلس الوزراء وأعضاء اللجنة المالية بمجلس النواب والنائب العام، ورئيسي ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية، إلى أنه يدرس سحب الورقة من التداول.

وإثر مواصلة العملة الليبية التدحرج أمام الدولار، اقترح المحافظ بالإضافة إلى وقف الإنفاق الضخم وسحب الـ50 دينارا، فرض ضريبة بـ27 في المئة على الدولار.

ووفقا لما نقله موقع صحيفة "الوسط" المحلية، فإن الكبير يريد أن "يكون سعر الصرف ما بين 5.95 و6.15 دينار اللدولار الواحد، بعد فرض ضريبة 27 في المئة لجميع الأغراض باستثناء القطاعات التي تمول من الخزانة العامة ذات الطابع السيادي والخدمي فقط".

وعبّر العديد من النشطاء الليبيين عن معارضتهم لهذا التوجه، فقد كتب عضو مجلس النواب الليبي، يوسف الفرجاني، في تدوينة على فيسبوك قائلا "لا ضريبة بلا قانون، وقانون الضريبة لن يمر عبر مجلس النواب. ولا شأن لمجلس النواب برفع سعر الدولار".

وتابع: "الشعب لا يدفع ضريبة الفساد والعبث بالأموال".

وغرّد الناشط، أنس الغيثي، قائلا "كنت أظن أن مجلس النواب قد صوت بالإجماع على إقالة الصديق الكبير وأن النواب لا يعترفون به كما قالوا وهو أيضا لا يعيرهم أي قيمة بما أنه صرف للدبيبة ميزانية خرافية دون الرجوع لهم".

وتساءل: "لماذا إذاً اليوم اجتمع وطالب اللجنة المالية المكلفة من النواب بزيادة الضريبة على النقد الأجنبي".

وعلّق حاتم بن موسى على هذه السجالات ساخرا "الصديق الكبير رمى بالكرة في ملعب النواب، والنواب ردّوا الكرة إلى ملعبه".

بدورها، دوّنت سميرة الفرجاني قائلة "يستمر الصديق الكبير في تعويم الدينار الليبي ومُصر إصرارا عجيباً على انهياره أمام الدولار مما ينبئ بمزيد من الغلاء الفاحش" في ليبيا.

 

  • المصدر: أصوات مغاربية/ وكالة رويترز/ موقع صحيفة "الوسط"

مواضيع ذات صلة

لقطة جوية تظهر مجمع جامعة نواكشوط. أرشيف
لقطة جوية تظهر مجمع جامعة نواكشوط. أرشيف

أعلن في العاصمة الموريتانية نواكشوط، الخميس، عن افتتاح جامعة حكومية تعتمد اللغة الإنجليزية كلغة رئيسية للتدريس، في أول تجربة في تاريخ البلاد.

وقالت وسائل إعلام محلية إن إطلاق المؤسسة الجديدة يندرج في إطار سعي هذا البلد المغاربي لإعادة هيكلة سياسته التعليمية وجعلها أكثر انفتاحا على العالم.

ويعد إطلاق "مدرسة نواكشوط للأعمال" أول تجربة من نوعها في تاريخ البلاد، إذ ما تزال اللغة الفرنسية تهيمن كلغة تدريس على مجمل التخصصات التي لا تدرس باللغة العربية.

وقالت فاطمة بنت ابنيجاره، المديرة العامة للمدرسة في بيان إن المؤسسة الجديدة "أول جامعة حكومية في موريتانيا تتبنى اللغة الإنجليزية كلغة رئيسية للتدريس والبحث العلمي".

وتابعت "يستند هذا النهج المبتكر إلى الطبيعة العالمية لعالم الأعمال والدور الذي تلعبه اللغة الإنجليزية في المجال المهني والبحث الأكاديمي".

ولم تعط ابنيجاره تفاصيل أوفى بشأن عدد الطلاب الذين سيلتحقون بالمدرسة ولا عن مدة الدراسة بها، لكن المدون محمد خاي، المتخصص في تتبع أخبار التعليم في موريتانيا، أكد في منشور  له أن عدد الطلاب سيبلغ 176 طالبا.

مدرسة انواكشوط للتجارة NBS Nouakchott business school هي مؤسسة تعليم عال مستحدثة تتبع النظام التعليمي الآنجلوسكسوني...

Posted by Med Khay on Saturday, October 12, 2024

افتراضيا، أشاد مدونون بالخطوة ووصفها بعضهم بـ"المبادرة الحسنة"، في ظل افتقار بلادهم لمؤسسات تعليمية تعتمد الإنجليزية كلغة تدريس وأيضا بالنظر إلى الفرص التي قد توفرها للخريجين.

وكتب محمد بن طلبة "رائعة هي المبادرة المتمثلة في إطلاق مدرسة للأعمال في نواكشوط كأول مؤسسة جامعية موريتانية تعتمد اللغة الإنجليزية كلغة رئيسية للتدريس والبحث العلمي".

رائعة هي المبادرة المتمثلة في إطلاق مدرسة للأعمال في نواكشوط كأول مؤسسة جامعية موريتانية تعتمد اللغة الإنجليزية كلغة...

Posted by Ben Tolba on Thursday, October 17, 2024

وأضاف: "لكن السؤال المطروح هو: هل مستوى الطلاب القادمين من الثانوية العامة في الإنجليزية يسمح لهم بفهم واستيعاب الدروس المقدمة بهذه اللغة؟".

وتابع في تدوينة أخرى "منذ أكثر من عقدين على الأقل ومدارس وكليات الأعمال في فرنسا تعتمد اللغة الإنجليزية لغة رئيسية للتدريس والبحث العلمي .. ونحن في المنتبذ القصي نتشبث بتدريس أبنائنا باللغة الفرنسية"، مضيفا "ألا ينطبق علينا إذا المثل القائل: أكثر كاثوليكية من البابا".

منذ أكثر من عقدين على الأقل ومدارس وكليات الأعمال في فرنسا تعتمد اللغة الإنجليزية لغة رئيسية للتدريس والبحث العلمي .....

Posted by Ben Tolba on Thursday, October 17, 2024

وتفاعل مدون آخر مع إعلان إطلاق المدرسة قائلا إن "اعتماد اللغة الإنجليزية لغة للتدريس في مدرسة انواكشوط للأعمال هي مبادرة حسنة والأولى من نوعها في الوطن".

وتابع "تستحق الإشادة لما في ذلك من إصلاح للتعليم وأرفع به إلى مصاف التعليم في دول السيادة، ولما يمليه سوق الأعمال اليوم".

المصدر: أصوات مغاربية