Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

ترند

حماية ولجوء.. عبارة بالاتفاق الموريتاني الأوروبي حول الهجرة تثير الجدل

08 مارس 2024

أثارت عبارة بالفقرة الثانية من الإعلان المشترك حول الهجرة الموقّع، الخميس، بين موريتانيا والاتحاد الأوربي جدلا واسعا بين النشطاء الموريتانيين على الشبكات الاجتماعية.

واعتبر بعض المدونين أن قضية توطين المهاجرين المُرحلين من أوروبا لموريتانيا دخلت إلى الاتفاق من بوابة اللغة "الغامضة" لبند "الحماية واللجوء"، الذي ينص على "تعزيز قدرات تحديد وتسجيل وتوثيق طالبي اللجوء في موريتانيا، مع ضمان احترام الإطار الدولي للحماية".

وكتب الناشط، سيدي محمد كماش، أن "الفقرة الثانية من هذه المسودة توضح ما أشارنا إليه بخصوص إيواء وتوطين المهاجرين فالتكفل بطالبي اللجوء واللاجئين ليس ببعيد من توطينهم".

بدوره، كتب مدون يدعى محمد المنى متسائلا "هل يوجد مَن يسمَّون "طالبو اللجوء في موريتانيا"؟ وماذا يعني الحديثُ عنهم في هذا الاتفاق أو الإعلان؟ وما المقصود بـ"الإيواء"؟ وهل هو إيواء الساعين إلى الهجرة أثناء مرورهم بموريتانيا في طريقهم إلى أوروبا أم بعد قيام الأخيرة بترحيلهم من أراضيها؟ وهل كان المفاوض الموريتاني مدركاً لما يترتب على "الإيواء"، خاصة إيواء المرحَّلين مِن أوروبا، مِن حقوقٍ كثيرة معقدة ومن مشكلات ديموغرافية واقتصادية وأمنية لا تنتهي؟".

مدونون آخرون سارعوا إلى نقل تقارير وصفوها بالمصادر الإعلامية الأوروبية التي تشير إلى وجود بنود أخرى لم يذكرها الإعلان المشترك.

وفي هذا الصدد، كتب سيد أحمد ولد ابنيجاره أن "مصادر صحفية أوروبية" تشير إلى أن إعلان التعاون المشترك في مجال محاربة الهجرة غير النظامية يسعى إلى "إعادة المهاجرين الموريتانيين الذين لا يتمتعون بحق الإقامة على التراب الأوروبي".

وأضاف: "في مسألة "إيواء طالبي اللجوء"، فإنه وفقًا للاتفاق الأوروبي لإصلاح نظام الهجرة، سيكون على موريتانيا كطرف ثالث خارج دولة المقصد ودول الإتحاد الأوروبي، التكفل بإيواء طالبي اللجوء لمدة 9 شهور، حيث يسمح لهم بتقديم طلبات اللجوء يتم فحصها والرد على أصحابها بالقبول أو الرفض".

من جانبه، علّق مدون يدعى الداه يعقوب على الاتفاق بالقول "في المحصلة النهائية، الاتفاق الذي كنا نخشاه خرج من الباب ودخل من النافذة، بآلية خبيثة تمنع حتى البرلمان الذي يسيطر عليه حزب الإنصاف من مناقشته وتمكين الرأي العام من إثارة الموضوع".

وأشعل ملف الهجرة سجالات صاخبة، دامت أسابيع، بين الحكومة والمعارضة، وتجددت هذه النقاشات، الخميس، إثر توقيع نواكشوط مع الأوروبيين إعلانا للشراكة بمجال الهجرة، يتضمن وفق وكالة الأنباء الموريتانية الرسمية، بنودا "اقتصادية، وديبلوماسية، وأمنية"، دون ذكر أي حوافز مالية مباشرة للحكومة الموريتانية.

ويأتي إطلاق الشراكة الأوروبية الموريتانية في أعقاب زيارة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ورئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، إلى نواكشوط، منتصف فبراير الماضي، حيث تم الإعلان عن تعبئة حزمة مساعدات مالية لموريتانيا بقيمة 210 مليون يورو.

وأمام اتهامات المعاضة للنظام بمحاولة "بيع الوطن" عبر تحويل موريتانيا إلى بلد استيطان للمهاجرين، ظلت السلطات تنفي أي نوايا لجعل البلاد مقر لإيواء المهاجرين.

والخميس، نفى وزير الاقتصاد والتنمية المستدامة، عبد السلام ولد محمد صالح، مجددا مساعي الحكومة لتحويل البلاد إلى "مستوطنة أو مأوى للاجئين أو المهاجرين غير النظاميين".

وأضاف، في تصريحات نقلها موقع "الأخبار" المحلي، أن "الاتحاد الأوروبي نفسه لا يسعى لجعل موريتانيا مستوطنة للمهاجرين"، وأن الإعلان المشترك "لا يتضمن توطين المهاجرين في موريتانيا ولا يلزمها بأي شيء".

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام موريتانية

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية