أطلق مدونون موريتانيون حملة تضامنية مع النائبة عن حزب "الصواب"، قامو عاشور، بعد أن نشرت فيديو يظهرها في مشادات كلامية مع أحد أفراد الشرطة.
وذكر مدونون أنها "تعرضت لمضايقات على يد أحد أفراد الشرطة" في نقطة "عملية رمضان" بالعاصمة نواكشوط.
ومنذ سنوات، دأبت الحكومة الموريتانية على توفير المواد الغذائية بأثمنة مناسبة للأسر الأقل دخلا ضمن برنامج يُعرف بـ"عملية رمضان".
وتشمل "عملية رمضان" دعم مواد أساسية - مثل السكر والتمر والبصل والبطاطس والسردين - في ما يزيد عن 35 نقطة بيع في العاصمة نواكشوط ومناطق أخرى بالداخل. وتوفر المبادرة دعما لأسعار المواد الغذائية بنسبة تتجاوز 50 في المئة.
ويظل المستفيدون من العملية مثار جدل موسمي، إذ يتهم البعض فئة من التجار بشراء مواد غذائية مدعمة قبل بيعها مرة أخرى بنفس أثمان السوق للفئات الأكثر احتياجا، في حين تثار ضجة كل رمضان بسبب اتهامات لمسؤولين بالسطو على الأغذية المخصصة للطبقات الهشة.
ووفقا لنشطاء، فإن النائبة احتجت على أفراد من الشرطة والحرس "يرفضون الوقوف في الطابور في نقطة بيع لعملية رمضان، بينما يقف الفقراء والشيوخ في حر الشمس في انتظار أن ينهي هؤلاء الأفراد أخذ الحصص على حساب الفقراء".
وفي هذا الصدد، كتب الناشط الموريتاني المعارض، سيدي محمد كماش، "نعلن تضامننا التام مع النائب قامو عاشور بسبب ما تعرضت له من ضرب من طرف الشرطة الوطنية أثناء تواجدها رفقة بعض الضعفاء والمهمشين أمام حوانيت بيع العملية الرمضانية".
وأضاف "على جميع النواب الوقوف إلى جانب المستضعفين وإيصال معلوماتهم ومساعدتهم في كافة الأوقات خاصة في هذا الشهر الفضيل الذي جاء في فترة من أسوأ الفترات التي يمر بهذا هذا البلد من غلاء للأسعار".
بدورها، دوّنت نعمة مبارك قائلة "كامل التضامن مع القيادية في حركة إيرا والنائبة بالبرلمان الموريتاني قامة عاشور وما تعرضت له اليوم حينما كانت في زيارة تفقدية لدكاكين أمل الرمضانية".
وكتب الناشط حسن مبارك إيدجا متهماً النظام بالإصرار على "قتل ما تبقى من هيبة المؤسسة التشريعية وحصانة نواب الشعب"، واصفا ما وقع للنائبة بـ"الاحتقار والدوس على الحريات".
مدونون آخرون أشادوا بتصرف النائبة، منتقدين ما تعرضت إليه رغم توفرها على الحصانة باعتبارها ممثلة للأمة.
ولم يصدر أي بيان من الشرطة بخصوص ما حدث. وغالباً ما تتهم الأصوات المحسوبة على الحزب الحاكم المعارضة بالبحث عن تسجيل نقاط سياسية مع قرب الموسم الانتخابي في البلاد.
المصدر: أصوات مغاربية
