Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل فصل دراسي بإحدى المؤسسات التعليمية في ليبيا
داخل فصل دراسي بإحدى المؤسسات التعليمية في ليبيا- أرشيفية

تعود ظاهرة الغياب المدرسي خلال شهر رمضان إلى إثارة الجدل في ليبيا، وسط اتهامات لبعض المؤسسات التعليمية بـ"التواطؤ" مع الطلاب.

ووفقا لوزارة التربية والتعليم بالحكومة المكلفة من مجلس النواب، فإن "بعض المدارس العامة والخاصة تحرض طلابها على الغياب" خلال شهر رمضان.

وأكدت الوزارة، في بيان الأربعاء، "ضرورة فتح المؤسسات التعليمية يوميا، والتقيد والالتزام بمواعيد الدراسة والامتحانات"، مشيرة إلى "تغيب بعض الطلاب والكوادر الإدارية، وتحايل بعض المؤسسات بتحريض الطلاب على عدم الحضور خلال شهر رمضان، أو عدم اتخاذ إجراءات حيالهم".

ويتجدد الجدل سنويا في ليبيا بسبب مطالبات البعض برفع الغياب عن طلاب المدارس، في حين يدعو آخرون إلى عدم امتطاء المناسبة للإضرار بالتحصيل العلمي للطلاب.

والعام الماضي، طالبت وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية في طرابلس أيضا مراقبي التعليم بـ "ضرورة إحالة أسماء المتغيبين من المعلمين والإداريين، لاتخاذ الإجراءات اللازمة حيالهم"، بعد رصد توقف كامل للدراسة في بعض المؤسسات التعليمية.

ويؤدي غياب الأطر التربوية والطلاب إلى صعوبة في استكمال المناهج الدراسية في خلال الموسم الدراسي، وتأثر مواعيد الامتحانات والنتائج بين المدارس المختلفة في البلاد.

وفي حين ينتقد البعض تقصير المعلمين والإداريين وإهمال الطلاب والعائلات لواجباتهم خلال هذا الشهر، يُصر آخرون على ضرورة مراعاة ظروف الصيام.

في المقابل، لجأت بعض المدارس إلى مناشدة آباء التلاميذ للمساعدة في الحد من ظاهرة الغياب خلال الشهر الحالي بسبب قرب الامتحانات، متوعدة الطلاب المتغيبين بالإجراءات الإدارية.

وضعية التعليم في ليبيا

وخرجت ليبيا في عام 2023 من قائمة جودة التعليم ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭة ﻋﻦ المنتدى ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻓﻲ دافوس. ويتخلى المؤشر عن تصنيف الدول التي لا تتوفر على أدنى معايير جودة التعليم، أو لا توفر أي بيانات بسبب الحروب الأهلية أو فشل تام للحوكمة.

وبالإضافة إلى الفوضى التي تسببها الانقسام الحكومي في ليبيا بعد ثورة 2011، إذ توجد وزارتان مختلفتان تشرفان على التعليم في الشرق والغرب، تعاني البلاد من أزمة اكتظاظ الفصول خاصة في مرحلتي التعليم الأساسي والثانوي إذ لم تشهد البلاد مشاريع بناء فصول جديدة لمواكبة تنامي أعداد التلاميذ منذ عدة سنوات.

وتجاوز عدد التلاميذ الذين التحقوا بمختلف المراحل التعليمية خلال الموسم الدراسي الحالي مليون و774 ألف تلميذ وتلميذة، بحسب بيانات وزارة التربية والتعليم بحكومة طرابلس.

وتشير تصريحات سابقة لمراقبي وزارة التعليم بمناطق مختلفة من البلاد إلى أن عدد التلاميذ في بعض الفصول يتراوح بين 40 و50 تلميذا، بل ويصل العدد في بعض المناطق إلى 60 تلميذا، كما هو الحال في بلدية تاجوراء القريبة من العاصمة طرابلس.

وفي محاولات للتعامل مع هذه الأزمة لجأت إدارات سابقة إلى حلول مؤقتة من بينها توفير فصول متنقلة وإقامة مدارس مسبقة التصنيع ما أدى إلى انتشار ظاهرة "مدارس الصفيح".

وفي ديسمبر الماضي، كشفت حكومة الوحدة الوطنية عن اعتزامها بناء 500 مدرسة في العام الجاري وذلك في إطار مشروع "مدارس المستقبل" الذي يستهدف إنشاء 1500 مدرسة، والذي سبق أن أعلن عنه رئيس الحكومة، عبد الحميد الدبيبة.

وسبق أن تعهدت الحكومات المتعاقبة في ليبيا منذ عام 2011 بإيجاد حل لمشكلة نقص الفصول الدراسية مقابل ازدياد أعداد التلاميذ، فيما شكاوى مراقبات التعليم والأهالي مستمرة إلى اليوم.

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف
رواق بمعرض كتاب في ليبيا - أرشيف

تدور في ليبيا نقاشات حول تدبير طبع وتوزيع الكتب والمعارض الثقافية، وسط خلافات بين أطياف تحمل أفكارا دينية مختلفة حول مضامينها.

ويتفاعل الجدل منذ السبت، إثر إعلان الهيئة العامة للأوقاف عن طباعة كتاب "الكنوز الأثرية" مترجما للإنجليزية ونشره مجانا لـ"الناطقين باللغة الإنجليزية والداخلين حديثا للإسلام".

بعد القَبول الكبير الذي كتبهُ الله -عز وجل- لكتاب #الكنوز_الأثرية بجميع مستوياته، وفي إطار حرص #الهيئة العامة للأوقاف...

Posted by ‎الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية-دولة ليبيا‎ on Saturday, October 19, 2024

ولقي نشر الكتاب تأييد ليبيين ورفض آخرين على أسس اختلافات فكرية ومذهبية، إذ دعا ليبيون يؤيدون التيار السلفي المدخلي إلى الترويج للكتاب.

 في حين استند رافضون له يمثلون التيار المستند إلى المذهب المالكي في الدعوة إلى منعه لموقف أحد رموز هذا التيار البلد، الصادق الغرياني، الذي وصف "الكنور الأثرية" بـ"الكارثة"، محذرا في مقطع فيديو منشور على صفحته الأربعاء من "فرض" على الطلاب في الكتاتيب والتلاميذ في المدارس. 

 

وذكر الغرياني أن نشر الكتاب "يترتب عليه نشوء الصغار على مذهب يخالف مذهب آبائهم وأمهاتهم وجداتهم وأجدادهم، ما قد يؤدي إلى تمردهم على أسرهم لاحقا".

والصادق عبد الرحمن الغرياني هو أحد أشهر رجال الدين في ليبيا. ولد سنة 1942 وتخرج من كلية الشريعة بمدينة البيضاء في سنة 1969، قبل أن ينال درجة الماجستير من كلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، عام 1972، شعبة الفقه المقارن، وفق ما يؤكده موقعه الرسمي على الإنترنت.

ونصب المجلس الوطني الانتقالي الليبي، سنة 2012، الغرياني مفتيا لدار الإفتاء الليبية، إلا أن مجلس النواب الليبي أعلن عن عزله من هذا المنصب الذي يحظى بتأثير كبير على شرائح واسعة في ليبيا، خاصة في الجهة الغربية.

خلاف مذهبي

ويعرف المشهد الديني الليبي خلافات بين  بين أنصار التيار السلفي "المدخلي"، كما يسمى محليا، وأتباع المذهب "المالكي"، خصوصا بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" هذا العام للأئمة محسوبين على التيار المالكي من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان سابق .

إقالة أئمة ومشايخ.. ما خلفيات الصراع بين المدخلية والمالكية في ليبيا؟
عرف المشهد الديني الليبي تصاعد حدة التوتر بين أنصار التيار "المدخلي" وأتباع المذهب المالكي، بعد إقالة "الهيئة العامة للأوقاف والشؤون الإسلامية" عددا من مشايخ وأئمة المساجد المالكيين من مناصبهم، وفق ما أورده "مجلس حكماء وأعيان طرابلس المركز" في بيان تنديدي الخميس.

ويعد التيار المالكي المذهب الفقهي السائد تاريخيا في ليبيا ومعظم شمال إفريقيا، في المقابل، نشأ التيار المدخلي، نسبة إلى السلفي ربيع المدخلي، في التسعينيات ويوصف بأنه امتداد للسلفية الوهابية في ليبيا. 

 

المصدر: أصوات مغاربية