عزوف التونسيين عن "الصولد الشتوي" وجمعوي يفسر الأسباب
انتهى أمس الجمعة، موسم التخفيضات الدورية "الصولد" لشتاء 2024، بعد أن امتد على ستة أسابيع وسط إجماع على فشله في مستوى تنشيط الحركة التجارية بأهم المدن التونسية وخاصة تونس العاصمة.
وتشارك في موسم التخفيضات الذي يأتي هذا العام في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية صعبة، عدة قطاعات أهمها تلك المتعلقة بالملابس الجاهزة والأحذية التي تستأثر بأكثر من 90 بالمائة مع مشاركة متواضعة لمحلات بيع العطورات والنظارات الشمسية والهدايا.
وفي هذا الخصوص أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الملابس الجاهزة بمنظمة الأعراف (منظمة غير حكومية تدافع عن المؤسسات ورجال الأعمال) محسن بن ساسي، في تصريح صحفي أن الصولد الشتوي شهد عزوفا كبيرا من عموم المواطنين ولم يحقق الإضافة المرجوة منه.
وأوضح بن ساسي أن “جلّ التجار المشاركين في موسم التخفيضات الدورية عاينوا حالة الركود وتواضع حجم المبيعات مقارنة بالسنوات الفارطة" نافيا أي نية لتمديد فترة الصولد. وشدد المتحدث على "أن جلّ التجار يعدون حاليا لسلسلات جديدة من الملابس والأحذية بمناسبة عيد الفطر".
دعوة لتنقيح القوانين
وبحسب المصدر ذاته، فقد دعا رئيس الغرفة الوطنية للملابس الجاهزة والأقمشة بمنظمة الأعراف وزارة التجارة وتنمية الصادرات، "إلى الإسراع في تنقيح القانون عدد 40 لسنة 1998 المتعلق بطرق البيع والإشهار التجاري في المسألة المتعلقة بموسم التخفيضات الدورية".
واعتبر "أنه من الضروري والعاجل أن تقوم وزارة التجارة وتنمية الصادرات بتنقيح النصوص القانونية المنظمة لموسم التخفيضات لا سيما وأن القانون مرّ عليه أكثر من 26 عاما ولم يقع تنقيحه ولو مرة واحدة".
غلاء الأسعار وتدهور المقدرة الشرائية
أكد رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لطفي الرياحي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن عزوف التونسيين عن الإقبال على شراء الملابس والأحذية خلال فترة الصولد الشتوي سببه الرئيسي تراجع قدرتهم الشرائية بسبب الوضع الاقتصادي و الاجتماعي في البلاد.
وقال الرياحي إن موسم التخفيضات هذا العام تزامن مع قرب قدوم شهر رمضان مما أجبر الأسر التونسية على ضرورة المفاضلة بين توفير احتياجاتها الغذائية أو شراء الملابس، مؤكدا أن الصولد هو بمثابة برنامج تسويقي لمنتوجات أجنبية بأسعار مشطة وبجودة منخفضة.
وتابع المتحدث أن القدرة الشرائية للتونسيين في انحدار مستمر يقابلها ارتفاع مطرد في كلفة المعيشة، مضيفا أن شريحة واسعة من التونسيين بات ملاذها سوق الملابس المستعملة "الفريب" حيث تكون هذه المنتوجات أكثر جودة وأقل ثمنا.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن كلفة الملابس للطفل الواحد في الأسرة تتراوح بين 500 و700دينار (نحو 200 دولار)، داعيا في المقابل السلطات التونسية إلى العمل على تخفيض الأسعار ودعم القدرة الشرائية للتونسيين.
المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
