عرفت منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا جدلا وانتقادات واسعة إثر وقف قناة الموريتانية (رسمية) بث حلقات الجزء الثالث من سلسلة "صاحبة المعالي" التي بدأ عرضها منذ بداية شهر رمضان بسبب "انتقاده تصرفات بعض المسؤولين في الإنفاق غير المبرر".
وأعلن، المنتج فؤاد ولد الصفرة، توقيف عرض الجزء الثالث من مسلسله الرمضاني "صاحبة المعالي" الذي تم عرض جزأيه الأول والثاني يوميا على قناة الموريتانية طيلة العامين الماضيين دون مشاكل.
وأثار وقف المسلسل الرمضاني الذي ينتقد الواقع داخل الإدارات الحكومية في موريتانيا في قالب كوميدي ساخر، موجة من ردود الفعل المتباينة إذ طالب كثيرون بعدم فرض قيود على الأعمال الفنية.
ولم تتحدث القناة بشكل رسمي عن أسباب هذه الخطوة، لكن المنتج ولد الصفرة طالب في منشور على صفحته بمنصة فيسبوك، بحماية الأعمال الفنية التي "تنتقد الواقع بشكل هادف"، وربط وقف الجزء الثالث من مسلسله بـ"محاولات لتغير المحتوى".
وأشار المنتج المنفذ للمسلسل إلى وجود محاولات للتعديل في "المحتوى" الذي تتضمنه بعض الحلقات، مؤكدا أنه لن يقبل التلاعب بالمضمون ويجب أن "تعرض كاملة"، ويمكن أن يذهب لخيار عرض برنامجه في قناة أخرى أو الانتقال إلى المنصات الرقمية .
وكانت الحلقات الثلاث الأولى من هذا المسلسل الرمضاني تضمنت انتقادات ساخرة لـ"ظاهرة البذخ في المهرجانات الحكومية"، و"فساد بعض المسؤولين في الوزارات الموريتانية".
وذهب بعض المدونين إلى أن وقف المسلسل يشير إلى "هشاشة الحقل الفني في البلد"، إذ أن "انتقاد الواقع" من صميم رسالة الفنون.
واعتبر آخرون أن قرار توقيف بث المسلسل "غير منصف"، إذ يعطل جهودا كبيرة لممثلين وفنيين عالجوا "بلغة مبسطة الكثير من القضايا التى تنخر في جسم الإدارة".
وقال نشطاء آخرون إن ما تمت معالجته فى المسلسل هو "ما كان يجب أن نتحدث عنه وهو ما يبحث عنه الجمهور".
وذهب آخرون لاعتبار إيقاف المسلسل من مظاهر "تراجع الحريات في البلد"، مشيرين إلى أنه في عهد الرئيس الأسبق الراحل سيدي ولد الشيخ عبد الله (١٩٣٨-٢٠٢٠)، كانت الحرية غير محدودة وانتقدت بعض الأعمال الرئيس نفسه.
ولم تخل التدوينات في هذا الصدد من منتقدين للعمل الفني، إذ اعتبر بعض المدونين قرار التوقيف "صائبا"، بسبب ضعف مستوى المسلسل وتكراره للكثير من السيناريوهات الدارجة في الدراما الموريتانية.
المصدر: أصوات مغاربية
