تم، مساء أمس الثلاثاء، رفع الحواجز الأمنية بشارع الحبيب بورقيبة في تونس العاصمة لأول مرة منذ عام 2012، وهو ما أثار موجة من ردود الفعل بين تونسيين على المنصات الاجتماعية.
وبحسب وكالة الأنباء التونسية، فإن هذا الإجراء جاء تبعا لتعليمات الرئيس قيس سعيّد، برفع الحواجز الأمنية من أمام مقر وزارة الداخلية وبفتح شارع الحبيب بورقيبة للجولان وعبور السيارات، وذلك على إثر الزيارة التي قام بها، مساء الثلاثاء، إلى مقر الوزارة والشارع المذكور.
الرئيس يطلب ازالة الحواجز من الطريق العام بشارع الحبيب بورقيبة ويشير الى وزير الداخلية طالبا منه ازالتها. تونس منيعة برجالها ولا تحتاج الى حواجز واسلاك شائكة
Posted by ناجح زغدودي on Tuesday, March 19, 2024
وفي تصريحات لإذاعة "موزاييك" المحلية، قال وزير الداخلية التونسي، كمال الفقي، إن هذا الإجراء "جاء تحقيقا لمطالب التونسيين"، مضيفا أن "الشعب التونسي عانى كثيرا وتحمل ظروفا صعبة وكان في حاجة لإيجاد صيغة لإيقاف حالة الفوضى والتسيب".
وعلى المنصات الاجتماعية، تفاعل العديد من النشطاء مع فتح الممرات ورفع الحواجز الأمنية بالشارع الرئيسي بتونس العاصمة بعد سنوات من الغلق.
ما اجمل شارع الحبيب بورقيبة دون حواجز
Posted by Fathi Ben Taher on Wednesday, March 20, 2024
بين مرحب ومتندر
رحب عدد من مستخدمي المنصات الاجتماعية برفع الحواجز من شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية، وفي هذا الإطار دون أحد المتفاعلين "بعد 12 سنة من هتك حق التوانسة في شارعهم، شارع بورقيبة يعود للتونسيين وتُرفع الحواجز".
بدورها، رحبت متفاعلة أخرى بهذا الإجراء إذ دونت "مبروك علينا فك الحصار في شارع الحبيب بورقيبة".
في المقابل تفاعل نشطاء آخرون مع الإجراء بسخرية إذ كتب أحد المتفاعلين "شارع بورقيبة في ذكرى عيد الاستقلال: الاحتفال بالرجوع إلى الوراء 13 عاما. مكاسب وشواهق".
وعلق آخر "من الأقوال المأثورة للقائد القرطاجني الكبير حنبعل: إذا لم نجد طريقا، سنفتح شارع بورقيبة ونمر أمام وزارة الداخلية".
"رسالة تطمين"
يذكر أنه تم وضع حواجز أمنية وغلق المنافذ المؤدية إلى ساحة وزارة الداخلية في العاصمة التونسية قبل نحو 12 عاما بسبب مخاوف من حدوث عمليات إرهابية، كما تزامن ذلك مع تنامي الاحتجاجات التي عاشت على وقعها البلاد في تلك الفترة.
وتعليقا على رفع الحواجز من شارع الحبيب بورقيبة وحول ما إذا كان ذلك يعني تبدد المخاوف من تكرار عمليات إرهابية وقعت في الشارع المذكور، يقول الخبير الأمني مازن الشريف إن تونس "نجحت في فك طلاسم الإرهاب" واصفا ذلك الإجراء بأنه "خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح".
وأضاف الشريف في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن إعادة فتح كل منافذ الشارع الرئيسي بالعاصمة يتضمن "رسالة تطمين للخارج نظرا لرمزية هذا الشارع ومكانته لدى التونسيين واحتوائه على مقرات سيادية إلى جانب حدوث عمليات إرهابية سابقة فيه وفي الشوارع المحاذية له".
وبحسب الشريف فإن "الرسالة الموجهة للخارج مفادها أن هناك مستوى من التمكن الأمني من السيطرة على الفلول الإرهابية وتدمير خلاياها" مردفا أن هذا الإجراء "يعد رسالة جيدة".
وتابع المتحدث ذاته مؤكدا أن "رفع الحواجز الأمنية يزيل هاجس الخوف ويزرع الطمأنينة في صفوف التونسيين" بينما "غلق الشوارع ينم دائما على أن البلاد في حالة ضعف" داعيا في السياق السلطات التونسية إلى "إزالة كل ما من شأنه أن يسيء لصورة تونس داخليا وخارجيا".
- المصدر: أصوات مغاربية
