الإعلامية والسيناريست المغربية الراحلة فاطمة الوكيلي- المصدر: صفحة القناة المغربية "الأولى" على فيسبوك
الإعلامية والسيناريست المغربية الراحلة فاطمة الوكيلي- المصدر: صفحة القناة المغربية "الأولى" على فيسبوك

نعى إعلاميون وفنانون مغاربة وفاة الإعلامية والسيناريست المغربية، فاطمة لوكيلي، التي وافتها المنية ليلة الاثنين/ الثلاثاء عن عمر ناهز 67 عاما وذلك بعد معاناة مع المرض. 

وتعد الراحلة واحدة من أبرز الوجوه النسائية التي أثرت المشهد الإعلامي المغربي، واشتهرت بإشرافها على تقديم وإدارة عدد من البرامج الحوارية الناجحة التي ما تزال عالقة في أذهان المشاهد المغربي. 

ونعى العديد من مستخدمي المنصات الاجتماعية، وبينهم فنانون وإعلاميون الراحلة ووصفها بعضهم بـ"النجمة" وبـ"أيقونة" الإعلام المغربي. 

وعبر الصحافي محمد مفتاح عن حزنه لرحيل الوكيلي عبر تدوينة على فيسبوك قائلا: "إنها الموت مرة أخرى تحصد بيننا، وتأخذ الزميلة فاطمة الوكيلي، نجمة البرامج الحوارية في البدايات المشرقة للقناة الثانية، والصحافية المتألقة قيد حياتها والسينمائية كاتبة السيناريو، والإنسانة التي لم تكن الحياة معها دائما رحيمة حتى توارت كما فعل ويفعل الكثيرون قبل الرحيل". 

فاطمة الوكيلي الإسم الذي اقترن بالميكرفون ، وحمل عبر الهواء صوتا ناعما ولسانا فصيحا ورسخ في وجدان المستمعين شخصية سيدة...

Posted by Sabah Bendaoud on Tuesday, March 26, 2024

بدورها، نعت الإعلامية المغربية، صباح بن داوود، الراحلة وكتبت "الاسم الذي اقترن بالميكروفون، وحمل عبر الهواء صوتا ناعما ولسانا فصيحا ورسخ في وجدان المستمعين شخصية سيدة تفننت في تقديم محتوى إذاعي يليق بقيمة الإذاعة كوسيلة تواصل جماهيرية". 

وتابعت "سيدة الشاشة بتواضعها اللافت لم تغير من قناعاتها، ولا تشبثها بقيم الدفاع عن مهنة الصحافة كوسيلة لحماية القيم والأخلاق وتكريس مفهوم الرأي والرأي الآخر، فاطمة الوكيلي مسار قوي في مشهدنا الإعلامي السمعي البصري ينضاف اسمها إلى قائمة من اشتغلوا بصمت ونكران ذات...إذن لن نستغرب إذا رحلت في صمت". 

وداعا عزيزتي فاطمة الوكيلي الإعلامية والكاتبة لك الرحمة والمغفرة من رب العالمين أنا لله وأنا اليه راجعون والله يصبر الجميع

Posted by Choubi Mohamed on Tuesday, March 26, 2024

أما الفنان محمد الشوبي، فكتب "وداعا عزيزتي فاطمة الوكيلي الإعلامية والكاتبة لك الرحمة والمغفرة من رب العالمين إنا لله وإنا اليه راجعون والله يصبر الجميع". 

ودون الناقد السينمائي مصطفى العلواني "السيدة الحرة، فارسة الكلمة الحرة في ذمة الله". 

إذاعة وتلفزيون وسينما

ولدت فاطمة الوكيلي بمكناس (وسط) عام 1957، وبعد أن أنهت دراستها الجامعية في الفلسفة والعلوم الاجتماعية، استهلت الراحلة مسارها الإعلامي بإذاعة "ميدي1" عام 1982 قبل أن تلتحق بالإذاعة الوطنية المغربية ثم بالقناة الثانية حيث اشتهرت بتقديم البرنامج الشهير "رجل الساعة". 

رحمة الله عليك يا #فاطمة_الوكيلي التي توفيت اليوم بعد صراع طويل مع مرض😭 وتعتبر الفقيدة فاطمة الوكيلي من أيقونات المشهد الإعلامي المغربي خلال فترة التسعينات، اشتهرت بتقديم برامج حوارية سياسية وطرح القضايا الكبرى ومناقشتها من خلال محاورة كبار رجال الدولة والسياسيين المغاربة

Posted by ‎عبدالعالي الرامي‎ on Tuesday, March 26, 2024

تميزت الراحلة بأسلوبها المتميز في إدارة وتقديم البرامج الحوارية، واشتهرت باستضافتها مجموعة من الوجوه السياسية المعروفة داخل وخارج المغرب.

وإلى جانب تجربتها المتميزة في الإذاعة والتلفزيون، تميزت الوكيلي في الكتابة الدرامية، إذ تعد أيضا من أولى كاتبات السيناريو في البلاد كما شاركت كممثلة في عدد من الأفلام السينمائية والتلفزيونية على غرار "باب السماء مفتوح" (1986) و"كيد النساء" (2005). 

  • المصدر: أصوات مغاربية 

مواضيع ذات صلة

ترند

بين التجارة والدين.. تطبيق "المعقول" للزواج يثير جدلا واسعا بالمغرب

20 أبريل 2024

يثير تطبيق "زواج حلال"، الذي أطلقه المؤثر المغربي إلياس الخريسي - الملقب بـ"الشيخ سار" - موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.

وأطلق على التطبيق التواصلي الجديد اسم "المعقول"، والتي تعني بالدارجة المحلية "الإخلاص" أو "الاستقامة"، ويهدف بحسب المشرفين عليه إلى توفير فضاء مخصص للمسلمين فقط، وربط الراغبين في الزواج بطريقة "شرعية" تتوافق مع المبادئ الدينية.

وتزايدت ردود الفعل إثر صدور فتوى من الشيخ السلفي، الحسن الكتاني، يجيز فيها استخدام الخدمة. فقد قال الشيخ المثير للجدل في تدوينة على فيسبوك "بالنسبة لتطبيق الأخ إلياس الخريسي فقد تواصلت معه وتبين لي أنه لا حرج فيه بل هو خير إن شاء الله. والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط".

وكشف الشيخ سار عن تفاصيل رسوم اشتراك تطبيق "المعقول"، إذ تصل إلى 30 دولارا للرجال، و10 دولارات للنساء.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل متباينة حيال هذا التطبيق، حيث وصلت بعض التعليقات إلى وصفه بأنه "اتجار بالدين"، بينما اعتبره آخرون عائقا للتعارف الحقيقي بين الأفراد.

وأشار البعض إلى خطورة تهديد المعطيات الشخصية، مع تفعيل ميزة تمكين مديري التطبيق من الاطلاع على المحادثات الثنائية للمستخدمين، وذلك بهدف تفادي "حدوث الخلوة بين الطرفين".

وكتب أحد النشطاء "يُتيح التطبيق للفتيات التواصل مع الرجال دون الحصول على إذن من أولياء أمورهن"، لافتا أيضا إلى أن التطبيق يُشجع على تبادل صور النساء الراغبات في الزواج، وهو ما اعتبره مناقضا للشريعة التي تحرم "التبرج".

وشبه التطبيق بـ "سوق للعبيد"، لافتا إلى أنه يتناقض مع عقيدة الزواج الإسلامي، حيث تعتقد النساء أن الله سيُزوجهن بالشريك المناسب، دون الحاجة إلى الترويج لأنفسهن على المنصات الإلكترونية.

ولفت مدونون آخرون إلى أن شروط التسجيل مُجحفة، إذ يُشترط على الفتيات الراغبات في التسجيل على التطبيق دفع رسوم باهضة ما يُشكل عبئا ماديا كبيرا على العديد من النساء، خاصةً غير العاملات، ما "يتناقض" وفق هؤلاء مع حملات الشيخ سار السابقة ضدّ عمل المرأة.

وفي هذا الصدد، كتب أيضا الناشط الرقمي، عبد العزيز العبدي، "ما أثارني في تطبيق المعقول الذي أطلقه الشيخ سار ليس الفكرة في حد ذاتها، فالفكرة عادية وربما مبتذلة…التطبيق قانوني ومعمول به، وعليه أن لا يكون مطية للنصب على مرتاديه".

ويضيف "في هذه الحدود فهو مقبول، وفي هذه الحدود فهو مرحب به في إطار دولة علمانية يحكمها القانون والديمقراطية لا الفقهاء ورجال الدين. هذه التجربة ستفيد الشيخ صار، وقد يعي وهو المتشبت بدينه، أن العلمانية ليست كفرا، وأن العلمانية كفيلة بحماية تدينه وبحماية تطبيقه شريطة أن لا يفرض وصايته على الآخرين".

من جانب آخر، دافع البعض عن الشيخ سار، خصوصا الداعية المحلي المعروف، رضوان بن عبد السلام، الذي كتب أن "الأخ إلياس هو شوكة في حلوق العلمانيين".

لكنه يستدرك قائلا "أما تطبيق +المعقول+ فأنا لا أوافقه عليه جملة وتفصيلا وأرفضه رفضا تاما، وهذا رأيي لا ألزمه به وإنما أقول ما أنا مقتنع به".

ورد الشيخ سار على هذه الانتقادات قائلا إن "كل ملاحظات إخوتي وأحبابي مأخوذة بعين الاعتبار، الذين يحسنون الظن بي ويغمرونني بمشاعر المحبة سأفعل كل ما بوسعي لتطوير هذا المشروع لكي يرتقي للمستوى المطلوب ويوافق قناعاتي الدينية، فإني أحب لإخوتي ما أحبه لنفسي، وما أريد لإخوتي إلا الستر والعفاف والحصانة في زمن الفتن".

وأشار إلى أن الانتقادات لن تدفعه للعدول عن المشروع، الذي لا يتجاوز عمره ثلاثة أيام، مردفا "مستمر بإذن الله".

المصدر: أصوات مغاربية