إدانة مذيع مغربي في قضية "سرقة وهمية" على الهواء/ تعبيرية
متابعة مذيع مغربي بسبب "سرقة وهمية" على الهواء / تعبيرية | Source: Shutterstock

كشف مصدر قضائي في تصريح لـ"أصوات مغاربية" أن النيابة العامة المغربية قررت، الثلاثاء، متابعة مذيع في حالة سراح مع أداء كفالة 100 ألف درهم (حوالي 10 آلاف دولار)، وحددت يوم الثلاثاء المقبل، تاريخا لانطلاق أولى جلسات المحاكمة في القضية التي باتت تعرف بـ"السرقة الوهمية".

وأوضح المصدر ذاته أن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، أمر بمتابعة مقدم البرامج الإذاعية محمد بوصفيحة الملقب بـ"مومو" بتهمة "المشاركة في الإهانة وبث معطيات يعلم بعدم وجودها"، مضيفا أنه قرر أيضا متابعة شخصين آخرين في القضية ذاتها في حالة اعتقال بتهمة "اختلاق جريمة وهمية وإهانة هيئة منظمة".

 

 

 

 

 

Voir cette publication sur Instagram

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

Une publication partagée par Momo Bousfiha (@momoofficiel)

 

وتعود تفاصيل القضية إلى أواخر الأسبوع الماضي حين تلقى البرنامج الذي ينشطه بوصفيحة اتصالا من أحد المستمعين الذي انقطع فجأة عن الكلام ليسمع صوته وهو يصرخ "شفار شفار (سارق)"، قبل أن ينقطع الاتصال، وهو ما فهم منه أن المتصل تعرض للسرقة بينما كان يتحدث على الهواء مباشرة. 

وكان بوصفيحة نشر قبل نحو ثلاثة أيام  على حساباته في منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يوثق ما جرى في تلك المكالمة وما تلا ذلك. 

وبحسب ما يظهر في الفيديو طلب المنشط من المعدين إعادة الاتصال بالرقم غير أنهم أخبروه أن الهاتف مغلق قبل أن يعيد الضحية المفترضة الاتصال بعد 40 دقيقة من هاتف قال إنه لصديقه ويؤكد تعرضه للسرقة من داخل سيارته وسط مدينة الدار البيضاء، مشيرا إلى أنه لجأ إلى السلطات الأمنية لوضع شكاية لكن طُلب منه الانتظار إلى حين الاطلاع على كاميرات المراقبة.

سرقة على المباشر واحد من المتابعين كان فتصال مع مومو شفرو ليه أيفون كملو الفيديو حتى الأخر مروان مع مومو: "يمشي تيليفون يجي تيليفون!" 📱

Posted by We Are Marrakech on Friday, March 22, 2024

وبحسب ما يظهر في الفيديو قام بوصفيحة باستضافة المتصل في اليوم الموالي وأعلن إهداءه هاتفا جديدا بدل الذي ادعى سرقته في الواقعة التي أثارت جدلا واسعا بين مستخدمي المنصات الاجتماعية، خاصة بعدما أعلنت السلطات الأمنية، الإثنين، أنه تم نهاية الأسبوع المنصرم فتح بحث قضائي "لتحديد جميع المتورطين في اختلاق جريمة وهمية، ونشر خبر زائف يمس بالإحساس بالأمن لدى المواطنين بواسطة الأنظمة المعلوماتية وإهانة هيئة منظمة عبر الإدلاء ببيانات زائفة".

إذا تبث ان مومو كان يعلم يقينا بعدم حدوث الواقعة الكاذبة ، فهذا سيجعله تحت طائلة القانون ... يشار الى ان تحريات مشتركة...

Posted by Rabiie Meklach on Monday, March 25, 2024

 

وذكر بيان الأمن المغربي، أن "الأبحاث المنجزة بتنسيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، أوضحت أن الشخص المتصل انتحل هوية مغلوطة واختلق واقعة سرقة وهمية بمشاركة شخص ثان، ولم يراجع أي مصلحة أمنية، وأنه تحصل على الهاتف بغرض تحقيق منافع شخصية والرفع من مشاهدات الإذاعة المذكورة".

وأضاف البيان، أنه تم "توقيف المشارك الثاني في ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية التي تمس بالشعور بالأمن والسكينة العامة والذي تبين أنه سبق أن قام بعدة عمليات تدليسية مماثلة وفق نفس الأسلوب الإجرامي".

وتابع المصدر ذاته موضحا أن المصالح الأمنية "تجري خبرات رقمية دقيقة بغرض التحقق من إمكانية وجود تحريض أو تنسيق مسبق بين المشتبه فيهما وطاقم البرنامج الذي تلقى هذا الاتصال والذي تضمن عناصر تأسيسية مادية ومعنوية لعدد من الجرائم المعاقب عليها قانونا".

  • المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

ترند

بين التجارة والدين.. تطبيق "المعقول" للزواج يثير جدلا واسعا بالمغرب

20 أبريل 2024

يثير تطبيق "زواج حلال"، الذي أطلقه المؤثر المغربي إلياس الخريسي - الملقب بـ"الشيخ سار" - موجة من السخرية والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب.

وأطلق على التطبيق التواصلي الجديد اسم "المعقول"، والتي تعني بالدارجة المحلية "الإخلاص" أو "الاستقامة"، ويهدف بحسب المشرفين عليه إلى توفير فضاء مخصص للمسلمين فقط، وربط الراغبين في الزواج بطريقة "شرعية" تتوافق مع المبادئ الدينية.

وتزايدت ردود الفعل إثر صدور فتوى من الشيخ السلفي، الحسن الكتاني، يجيز فيها استخدام الخدمة. فقد قال الشيخ المثير للجدل في تدوينة على فيسبوك "بالنسبة لتطبيق الأخ إلياس الخريسي فقد تواصلت معه وتبين لي أنه لا حرج فيه بل هو خير إن شاء الله. والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط".

وكشف الشيخ سار عن تفاصيل رسوم اشتراك تطبيق "المعقول"، إذ تصل إلى 30 دولارا للرجال، و10 دولارات للنساء.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي ردود فعل متباينة حيال هذا التطبيق، حيث وصلت بعض التعليقات إلى وصفه بأنه "اتجار بالدين"، بينما اعتبره آخرون عائقا للتعارف الحقيقي بين الأفراد.

وأشار البعض إلى خطورة تهديد المعطيات الشخصية، مع تفعيل ميزة تمكين مديري التطبيق من الاطلاع على المحادثات الثنائية للمستخدمين، وذلك بهدف تفادي "حدوث الخلوة بين الطرفين".

وكتب أحد النشطاء "يُتيح التطبيق للفتيات التواصل مع الرجال دون الحصول على إذن من أولياء أمورهن"، لافتا أيضا إلى أن التطبيق يُشجع على تبادل صور النساء الراغبات في الزواج، وهو ما اعتبره مناقضا للشريعة التي تحرم "التبرج".

وشبه التطبيق بـ "سوق للعبيد"، لافتا إلى أنه يتناقض مع عقيدة الزواج الإسلامي، حيث تعتقد النساء أن الله سيُزوجهن بالشريك المناسب، دون الحاجة إلى الترويج لأنفسهن على المنصات الإلكترونية.

ولفت مدونون آخرون إلى أن شروط التسجيل مُجحفة، إذ يُشترط على الفتيات الراغبات في التسجيل على التطبيق دفع رسوم باهضة ما يُشكل عبئا ماديا كبيرا على العديد من النساء، خاصةً غير العاملات، ما "يتناقض" وفق هؤلاء مع حملات الشيخ سار السابقة ضدّ عمل المرأة.

وفي هذا الصدد، كتب أيضا الناشط الرقمي، عبد العزيز العبدي، "ما أثارني في تطبيق المعقول الذي أطلقه الشيخ سار ليس الفكرة في حد ذاتها، فالفكرة عادية وربما مبتذلة…التطبيق قانوني ومعمول به، وعليه أن لا يكون مطية للنصب على مرتاديه".

ويضيف "في هذه الحدود فهو مقبول، وفي هذه الحدود فهو مرحب به في إطار دولة علمانية يحكمها القانون والديمقراطية لا الفقهاء ورجال الدين. هذه التجربة ستفيد الشيخ صار، وقد يعي وهو المتشبت بدينه، أن العلمانية ليست كفرا، وأن العلمانية كفيلة بحماية تدينه وبحماية تطبيقه شريطة أن لا يفرض وصايته على الآخرين".

من جانب آخر، دافع البعض عن الشيخ سار، خصوصا الداعية المحلي المعروف، رضوان بن عبد السلام، الذي كتب أن "الأخ إلياس هو شوكة في حلوق العلمانيين".

لكنه يستدرك قائلا "أما تطبيق +المعقول+ فأنا لا أوافقه عليه جملة وتفصيلا وأرفضه رفضا تاما، وهذا رأيي لا ألزمه به وإنما أقول ما أنا مقتنع به".

ورد الشيخ سار على هذه الانتقادات قائلا إن "كل ملاحظات إخوتي وأحبابي مأخوذة بعين الاعتبار، الذين يحسنون الظن بي ويغمرونني بمشاعر المحبة سأفعل كل ما بوسعي لتطوير هذا المشروع لكي يرتقي للمستوى المطلوب ويوافق قناعاتي الدينية، فإني أحب لإخوتي ما أحبه لنفسي، وما أريد لإخوتي إلا الستر والعفاف والحصانة في زمن الفتن".

وأشار إلى أن الانتقادات لن تدفعه للعدول عن المشروع، الذي لا يتجاوز عمره ثلاثة أيام، مردفا "مستمر بإذن الله".

المصدر: أصوات مغاربية