Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

الساعة الجديدة

مع اقتراب نهاية شهر رمضان من كل سنة، يتجدد تصاعد الأصوات الرافضة للعودة إلى العمل بالتوقيت الصيفي (غرينيتش +1)، حيث انطلقت خلال الأيام الماضية حملة رقمية على منصات التواصل الاجتماعي تطالب بالتخلي نهائيا عن العمل بـ"الساعة الإضافية".

وتداول المتفاعلون مع هذه الحملة نشر العديد من التدوينات تحت وسم "لا للساعة الإضافية" و"نعم للساعة القانونية"، معربين عن رغبتهم في الاستمرار بالعمل بالساعة القانونية (غرينيتش)، ومحذرين من تداعياتها على صحتهم.

وكتب أحد المدونين "قريبا سينتهي رمضان وستنتهي معه ساعة غرينيتش الطبيعية وسيبدأ مرة أخرى مسلسل العذاب النفسي والشرود والإرهاق والاكتئاب مع الساعة الإضافية".

وتفاعل آخر بالقول إنه "مع ساعة غرينيتش التي عشنا بها منذ الولادة، ننام ونستيقظ بشكل مريح ويمر النهار بارتياح إلا أنه بعد نهاية رمضان وإضافة ساعة سيرجع العذاب النفسي"، داعيا "لا للرجوع للساعة الإضافية".

ويرتقب أن يرجع المغاربة إلى العمل بالساعة الإضافية (غرينيتش +1) يوم الأحد 14 أبريل الجاري وفق ما أعلنته وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، حيث سيتم إضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية عند حلول الثانية صباحا.

ورغم مرور أزيد من خمس سنوات على قرار حكومي يعتمد "العمل بالتوقيت الصيفي بكيفية مستقرة" لا يزال مغاربة يرفضون "الساعة الإضافية" ويطالبون بالعودة إلى "الساعة القانونية"، تحت مبررات كثيرة بعضها يتعلق بالآثار الصحية المحتملة للتوقيت الصيفي. 

"إمكانية الإلغاء"

وتعليقا على هذا الموضوع، يعتبر أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، رشيد لزرق، أن
"أسباب تجدد الجدل حول الساعة الإضافية يرجع لسياق اعتمادها عام 2018 بعد أن وعد الوزير المنتدب المكلف بإصلاح الوظيفة العمومية في ذلك الوقت بإصدار دراسة للوقوف على عائدات هذا الإجراء اقتصاديا وتداعياته الصحية".

ويتابع لزرق حديثه لـ"أصوات مغاربية"، قائلا "لايزال الشعب المغربي ينتظر هذه الدراسة وسط معاناة من آثارها خاصة على الأطفال خلال ذهابهم إلى المدرسة في الصباح الباكر بالإضافة إلى أثرها الصحي على البنية النفسية للإنسان مما يثير استمرار مطالب العودة إلى التوقيت العادي الذي يلائم بيولوجية الإنسان".

ويشير لزرق إلى أن "الحكومة المغربية لحد الآن لم تقدم أي دراسة تثبت نجاعة هذا الإجراء وتداعياته، لذلك يبقى من حق الشعب المغربي أن يجدد مطالبه بإلغاء الساعة الإضافية"

وتبعا لذلك، يؤكد لزرق وهو رئيس "مركز شمال أفريقيا للدراسات والأبحاث وتقييم السياسات العمومية"، أن "استمرار الضغط الشعبي الرافض لقرار اعتماد العمل بالساعة الإضافية قد يجعل إمكانية إلغائه من طرف الحكومة واردا بشكل كبير".

"تداعيات صعبة"

وكانت رئيسة الجمعية المغربية لطب النوم، فوزية القادري، قد نبهت إلى أن المغاربة "لن يشعروا بتأثير الساعة الإضافية كثيرا في شهر رمضان بل سيظهر تأثيرها بالخصوص بعد انتهائه وإضافة 60 دقيقة إلى توقيت غرينيتش لاسيما لدى الأشخاص الذي اعتادوا على السهر".

وقالت القادري في حوار سابق مع "أصوات مغاربية"، إن "هؤلاء الأشخاص سيواجهون صعوبة في الاعتياد على ساعتهم البيولوجية مع الساعة الاجتماعية التي ستكون قد تغيرت مجددا".

وسجلت القادري أن "تأثير العودة إلى الساعة الإضافية سيكون وقعه أكثر على الأطفال بعد أن تعودوا في رمضان على السهر والاستيقاظ متأخرين"، وتوقعت أنهم "سيعانون من اضطرابات في النوم ستسبب لهم مشاكل في التركيز والذاكرة".

وأوصت المتحدثة ذاتها، "بضرورة أن يحافظ الآباء على نظام نوم أطفالهم في رمضان وأن يأخذوا بعين الاعتبار ما يمكن أن ينتج من تداعيات صعبة جراء السهر ونقص ساعات النوم في رمضان".

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات