Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

حفل التكريم
جانب من حفل "الحافظ الصغير" لتكريم حفظة القرآن بصحراء الجزائر

بإشادة كبيرة تفاعل ناشطون جزائريون على شبكات التواصل مع حفل ضخم أقيم بمسرح في الهواء الطلق بولاية أدرار في عمق الصحراء حضره الآلاف، لتكريم ألف من حفظة القرآن من الجنسين تتراوح أعمارهم بين 5 و15 سنة، ووصف مدوّنون الحدث بأنه "تاريخي".

حفل التكريم السنوي نظمته ولاية أدرار، ليلة الخميس إلى الجمعة، ويسمى "الحافظ الصغير" وهذه طبعته الرابعة، حضرته سلطات ولاية أدرار وعلماء من المنطقة وما جاورها من ولايات صحراوية، وأُطلق على دفعة الحفظة الجديدة اسم الإمام محمد بن عبد الكريم المغيلي، أحد علماء الجزائر.

وجاب حفظة القرآن المكرّمون، تحت الأهازيج وفي جو من الفرحة، شوارع مدينة أدرار من مبنى الجامعة وصولا إلى مسرح الهواء الطلق، وهم يرتدون برانيس وأعمّة بيضاء، فيما اصطف المواطنون لتحيّتهم.

ونشّط حفل التكريم طفل وطفلة تحدثا بالعربية والإنجليزية، وهو ما زاد من إعجاب الناشطين على شبكات التواصل، الذين تداولوا صور وفيديوهات الحفل.

ودوّنت صفحة "أدرار" على فيسبوك "مشاهد عظيمة تقشعر لها الأبدان من أضخم تظاهرة دينية في الوطن، الحافظ الصغير بولاية أدرار"، ووصف حساب الإذاعة الجزائرية على منصة أكس الحدث بأنه "أكبر حفل جنوب الجزائر لتكريم الحفظة الصغار لكتاب الله".

جمعية الوفاء الوطنية للإبداع الثقافي بأدرار (المجتمع المدني)، قالت في تدوينة على فيسبوك "إنه يوم تاريخي في الجزائر عامة وفي بلدنا المضيافة أدرار خاصة، إنه يوم الحافظ الصغير والخاطب على منبر الإمام الصغير".

مؤسسة النفط العمومية العملاقة "سوناطراك"، وهي أبرز رُعاة الحفل إلى جانب البنك الوطني الجزائري (عمومي)، قالت على حسابها في فيسبوك إن رعايتها لـ"هذا الحدث الديني المتميز بأبعاده المجتمعية العميقة، تندرج ضمن تبني مجمع سوناطراك للمبادرات المجتمعية في إطار المساهمة في الحفاظ على الإرث الديني والثقافي والحضاري وتثبيت هوية المجتمع الجزائري".

وإلى جانب تكريم ألف حافظ، تم أيضا تكريم 100 خطيب صغير و100 منشد صغير كلهم من أدرار.

كما عرفت هذه الطبعة أيضا تكريم 20 حافظ صغير من ذوي الهمم، وتكريم 26 حافظ صغير من الطلبة الأجانب بالمدارس القرآنية بولاية أدرار.

وتم اختيار الحفظة المكرّمين خلال مسابقة جرت عبر مساجد ولاية أدرار على مدراء الأشهر الثلاثة السابقة، شارك فيها نحو 12 ألف طفل.

وتوصف ولاية أدرار بأنها "خزان" للأئمة والشيوخ وحفظة القرآن تاريخيا، لكثرة  انتشار المدارس القرآنية في كل بلدياتها وقراها، والتي يتخرج منها سنويا الآلاف من أبناء المنطقة ومن أبناء المنطقة المجاورة وطلبة دول أفريقية.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات