Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

داخل مستشفى في العاصمة الموريتانية
داخل مستشفى في العاصمة الموريتانية

تثير وفاة شاب موريتاني حاول حرق نفسه أمام القصر الرئاسي في نواكشوط، قبل أيام، موجة واسعة من التعاطف والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووفقًا لنشطاء، فإن الشاب "عسكري سابق" كان يحتج على الظروف السيئة التي يعيشها، عندما أقدم على إضرام النار في جسده.

ودوّن العديد من المستخدمين على فيسبوك معبرين عن تعاطفهم مع أسرته، ونددوا بالظروف الصعبة التي دفعته إلى مثل هذا التصرف.

ونقلت وسائل إعلام محلية ونشطاء خبر وفاة الشاب، الإثنين، في أحد المستشفيات بالعاصمة. ووفقًا لموقع "رصد"، فقد أقيمت صلاة الجنازة على جثمان الشاب في المسجد المعروف بـ"مسجد الدعاة".

وانتقد مدونون وتقارير إعلامية ما وصفته بـ"تكتم الجهات الرسمية" على الحادثة، وطالبوا بفتح تحقيق في ملابساتها.

وشارك الناشط والمؤثر الموريتاني المعروف محلياً، محمد بوي بيلاهي، خبر وفاة الشاب، قائلاً "اللهم أغفر له وأرحمه وأعف عنه وعافه، خالص العزاء والمواساة لأسرة الفقيد الكريمة".

وأضاف "كان الله في عوننا وفي عون شباب موريتانيا".

من جانبه، دون الناشط السياسي، محمد سيدي، قائلاً "الشاب الذي حاول حرق نفسه أمام القصر الرئاسي قبل أيام انتقل إلى جوار ربه مساء اليوم وتم الصلاة عليه بمسجد التوبة (الدعاة) بمقاطعة الرياض وسط تكتم تام من طرف السلطات الأمنية والجهات الصحية بسبب أوامر عليا".

وأردف: "المرحوم حسب المعلومات الأولية هو عسكري سابق وجاء تصرفه هذا كردة فعل على الظروف السيئة التي كان يعيشها".

وتُؤكّد هذه الحادثة، وفق بعض النشطاء، مرة أخرى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الشباب إلى مثل هذه التصرفات اليائسة، على حد قولهم.

وكتب محمد المنير أن "محاولة حرق النفس هي دليل على مستوى اليأس الذي وصل إليه شبابنا"، مردّفاً "الخطورة ليست في محاولة الحرق ولكن في اليأس والقنوط، لأن الإقدام على هذا النوع من القرارات الراديكالية يرمز إلى مستوى عال جداً من فقدان الأمل. فبسبب اليأس أضرم شاب تونسي النار في جسده، وكانت الشرارة التي أشعلت ثورة عارمة".

وفي السنوات الماضية، تصاعدت ظاهرة إضرام النار في النفس كأسلوب احتجاجي في الدول المغاربية.

وتُعيد هذه الحوادث إلى الأذهان إقدام البائع التونسي المتجوّل محمد البوعزيزي (26 عامًا) على إضرام النار في نفسه في 17 ديسمبر 2010 ليلقى مصرعه، مما أشعل ثورة عارمة أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وتلتها انتفاضات الربيع العربي.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

FILE PHOTO: Algerian President Tebboune attends St Petersburg International Economic Forum
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون خلال إلقاء كلمة في المنتدى الاقتصادي الدولي

استبعد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في مقابلة تلفزيونية السبت، زيارة فرنسا معتبرا أنها "مهينة"، وذلك على خلفية تجدد التوتر بين البلدين. 

وقال تبون "لن أذهب إلى كانوسا". 

وقد شاع تعبير "الذهاب إلى كانوسا"، الذي أطلقه المستشار الألماني بسمارك في نهاية القرن التاسع عشر، وهو يعني طلب للمغفرة. ويشير هذا التعبير إلى الإجراء الذي أجبر عليه الإمبراطور الألماني هنري الرابع في القرن الحادي عشر، عندما ذهب إلى مدينة كانوسا الإيطالية ليطلب من البابا غريغوري السابع رفع الحُرم الكنسي عنه.

وكانت زيارة الرئيس الجزائري التي أرجئت مرارا منذ ماي 2023، مقررة بين نهاية سبتمبر ومطلع أكتوبر 2024. 

لكن العلاقات بين الجزائر وباريس شهدت فتورا من جديد بعد أن أعلنت باريس في نهاية يوليو دعمها لخطة الحكم الذاتي المغربية للصحراء الغربية المتنازع عليها، في حين تدعم الجزائر جبهة بوليساريو المطالبة باستقلال هذه المنطقة عن المغرب.

وسارعت الجزائر إلى استدعاء سفيرها في باريس وخفضت تمثيلها الدبلوماسي وأبقت على قائم بالأعمال.

وحول الاستعمار الفرنسي (من 1830 إلى 1962) ومسائل الذاكرة، أكد الرئيس الجزائري "نريد الحقيقة التاريخية ونطالب بالاعتراف بالمجازر التي ارتكبها الاستعمار الفرنسي الذي كان استيطانيا بحتا".

وأضاف "لن نقبل الأكاذيب التي يتم نسجها حول الجزائر".

وفي معرض حديثه عن قضية التجارب النووية الفرنسية في الجزائر، قال تبون لفرنسا "إذا أردتم أن نكون أصدقاء، تعالوا ونظفوا مواقع التجارب النووية".

وبين عامي 1960 و1966، أجرت فرنسا 17 تجربة نووية في مواقع عدة في الصحراء الجزائرية. وكشفت وثائق رُفعت عنها السرية في 2013 أنه لا تزال هناك تداعيات إشعاعية كبيرة تمتد من غرب إفريقيا إلى جنوب أوروبا. 

وأشار تبون أيضا إلى الاتفاقية الفرنسية الجزائرية لعام 1968 والتي تمنح وضعا خاصا للجزائريين من حيث حقوق التنقل والإقامة والعمل في فرنسا.

وقال إنها أصبحت "فزاعة وشعارا سياسيا لأقلية متطرفة" يمينية في فرنسا تدعو إلى مراجعتها.

وفي ديسمبر 2023، رفضت الجمعية الوطنية الفرنسية نصا يطلب من السلطات إلغاء الاتفاقية. 

وتقضي الاتفاقية الموقعة في وقت كان الاقتصاد الفرنسي بحاجة إلى يد عاملة، بمنح الجزائريين امتيازات مثل استثنائهم من القوانين المتصلة بالهجرة. فبإمكانهم البقاء في فرنسا بموجب "تصريح إقامة" وليس "بطاقة إقامة".

 

المصدر: وكالات