الغزواني وشخصيات حكومية خلال صلاة العيد (المصدر: موقع الوزارة الأولى على فيسبوك)
الغزواني وشخصيات حكومية خلال صلاة العيد (المصدر: موقع الوزارة الأولى على فيسبوك)

أثارت صورة تظهر الرئيس الموريتاني، محمد ولد الشيخ الغزواني، وأعضاء من الحكومة خلال تأدية صلاة العيد جدلا بين الموريتانيين على الشبكات الاجتماعية.

وتُظهر الصورة صفا واحدا يضم أعضاء من الحكومة وهو بعيد عن جموع المصلين في مشهد أثار استغراب العديد من المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي.

وبينما انتقد البعض ما وصفوه بخلق "فجوة" بين الرئيس وعموم الشعب حتى في المناسبات الدينية التي يجب أن يتساوى فيها الجميع، انتقد آخرون ما اعتبروه "تأليباً" ضد الغزواني، مشيرين إلى أن هذا البروتوكول معمول به منذ فترة طويلة.

وكتب الناشط السياسي الموريتاني، سيدي كماشي، وهو مؤثر يُتابعه أزيد من 200 ألف شخص على فيسبوك، قائلا إن "حجم الحراسة وطول المسافة بين صف الرئيس وصفوف المصلين يُعطي صورة عن مستوى العزلة يعيشها نظام هذا الرجل"، مردفا أن مناسبات العيد "فرصة للرئيس أن يقترب من مواطنيه أكثر".

بدوره، نشر الناشط البكاي النني محمد سيدي، مجموعة من الصور التي قال إنها توثق لصلاة بعض الرؤساء الموريتانيين لصلاة العيد، قائلا "للأسف الهوه تتسع بين السلطة والشعب وهذ لا ينبغي، ففي إحدى هذه الصور كانت الصلاة عام 1977 وكانت المسافة الفاصلة تقريبا 30 مترا أيام الرئيس الراحل المختار داداه رحمه الله"، و"الصورة الثانية فى صلاة العيد أيام الرئيس السابق أطال الله عمره معاوية سيد أحمد الطايع والمسافة الفاصلة تقريبا 100 متر في العام 1997، والصورة الجديدة يوم أمس والمسافة الفاصلة تقريبا 200 متر فى عهد الرئيس الحالي محمد الشيخ الغزواني".

من جانب آخر، ردّ الأكاديمي الموريتاني، العربي حناني، بهاشتاغ #حتى_لانظلم_أحد، مضيفا "ولكي يعمل الجميع أننا لا ننتقد من أجل النقد ولا وقوفاً مع شخص عن آخر، للعلم فالصورة التي قام الكثير بنشرها وأصبحت ترند صلاة العيد هكذا كان كل رؤساء الجمهورية الإسلامية الموريتانية يفعلون" منذ حكم الرئيس الأسبق، معاوية ولد الطايع (1984 – 2005).

في المقابل، دوّن الناشط ، محمد سالم عبد الرحمان، أن "الهجوم على الغزواني غير بريء"، ومن أولئك الذين استغربوا من هذه الصورة لا يتابعون التلفزيون الرسمي أو لم يسبق لهم أن أدوا صلاة العيد في جامع ابن عباس العتيق في العاصمة.

وانبرى آخرون إلى مقارنة صلاة العيد التي حضرها الرئيس الغزواني بتلك التي قادها الرئيس السنغالي الجديد، باسيرو ديوماي فاي، مشيرين إلى أن هناك فرقا بين النظامين تظهره الصور المنتشرة.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

نقلت قنوات محلية الصدمة التي أوقعها الخبر على المواطنين | Source: Social Media
صورة الشاب الجزائري عميرة وهو في حالة صدمة بعد العثور عليه

لا تزال قضية الشاب الجزائري "عميرة"، الذي ظل مُحتجزا في زريبة أغنام ملك لجاره طيلة 30 سنة، تتفاعل على صعيدي القضاء وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصدرت العدالة أولى قراراتها في حق أشخاص ثبتت علاقتهم بما حدث.

وجاء في بيان صادر عن مجلس قضاء الجلفة (وسط)، بأن قاضي التحقيق أمر الخميس، بإيداع 6 أشخاص الحبس المؤقت بينهم المتهم الرئيسي، كما أمر بإخضاع متهمين اثنين هما رجل وامرأة لإجراءات الرقابة القضائية، ليبلغ مجموع المتابعين في هذه القضية ثمانية.

واستمع قاضي التحقيق للمتهم الرئيسي في القضية (ب. ع)، ووجه له التهم التالية؛ خطف شخص واستدراجه، حجز شخص بدون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجيزها القانون، والاتجار بالبشر مع توافر ظرف حالة استضعاف الضحية.

ومثَل أمام قاضي التحقيق أيضا 7 متّهمين آخرين في القضية، توبعوا بجرم عدم تبليغ السلطات المختصّة، المعاقب عليها قانونيا، خمسة منهم أودعوا الحبس المؤقت وأخضع اثنان للرقابة القضائية بينهما امرأة.

وهزّت هذه القضية الرأي العام في الجزائر كلّها، ولا تزال تفاصيلها غامضة حتى الآن، وهو ما أثار علامات استفهام كثيرة حول حقيقة ما حدث، ووصف مدونون القضية بأنها "زلزلت الجزائر والعالم العربي كلّه".

ودون مصطفى شريف على حسابه في فيسبوك بحسرة كبيرة " قصة الشاب المحتجز في القديد ولاية الجلفة تصلح سيناريو لفيلم تراجيدي...26 سنة محتجز  بالقرب من بيت أهله !!"

وأضاف "200  متر هي المسافة بين بيت الأهل والمكان المحتجز فيه، 200 متر منعت الوالدة من رؤية فلذة كبدها ورحلت بحسرتها، 200 متر كانت كافية لحرمان شاب بريء من شبابه، المحزن في القضية أن كلب المختفي كان يحوم حول المنزل الذي تم فيه حجز صديقه لكن لا أحد تنبه للموضوع، حتى تمت تصفية الكلب ليتم وأد بصيص الأمل الوحيد والأخير".

وقالت إحدى الصفحات على فيسبوك "يبدو أن قصص اختفاء واختطاف الأشخاص الغامضة والغريبة اللي نقرأ عنها، غير قاصرة على مجتمعات أمريكا وأوروبا".

وتعود حيثيات القضية، حسب بيان سابق للعدالة، إلى شكوى تلقتها مصالح الدرك الوطني بتاريخ 12 ماي الجاري، من المدعو (ب.ل)، وهو شقيق الشاب المختفي، وعلى إثرها تمت مداهمة مسكن الجار وتوقيف المشتبه به البالغ من العمر 61 سنة.

وقد أمرت النيابة العامة المصالح المختصة بالتكفّل الطبي والنفسي بالضحية، فيما يبقى الرأي يترقّب ما ستكشف عنه هذه القصة الصادمة من أسرار.

المصدر: أصوات مغاربية