لقطة من أغنية "الحب عمان" تظهر الفنان سدوم آب -المصدر سوشيال ميديا
لقطة من أغنية "الحب أعمان" للفنان الموريتاني سدوم سدوم أحمد آبه

شهدت منصات التواصل الاجتماعي بموريتانيا جدلا واسعا بعد صدور أغنية جديدة للفنان الشاب سدوم أحمد آبه، "الحب أعمان" (الحب أعمانا) وتباينت آراء النشطاء بين مشيد بهذا العمل الفني وبين من اعتبروا الأغنية "خارجة" عن العادات والتقاليد.

وأصدر سدوم، وهو فنان موريتاني من أسرة "أهل آب" المعروفة محليا ومغاربيا أغنية جديدة بعنوان "الحب أعمان" على قناته بمنصة يوتيوب وسط احتفاء كبير من النشطاء على منصات التواصل.

وتظهر في فيديو الأغنية التي أنتجتها شركة ٢٢٢ المحلية للإنتاج، مشاهد لفتاة "تهرب مع حبيبها" بعد رفض ذويها تزويجها منه، ما اعتبر "مستفزا" لمشاعر بعض المدونين.

واعتبر عدد من المدونين تلك المشاهد "خارجة" عن الأعراف الدارجة في المجتمع الموريتاني "المحافظ"، مطالبين الفنانين بـ "عدم السعي" لتغيير العادات الراسخة في البلد.

وكان الفنان الشاب قد رُفض في السابق من عائلة فتاة مؤثرة على وسائل التواصل الاجتماعي بحجة "عدم كفاءة النسب"، ما أثارا جدلا واسعا في عام ٢٠٢٢ وأعاد النقاش حول "الأعراف القبلية" للواجهة.

واعترض نشطاء على فيسبوك آنذاك على موقف أسرة الشابة وحجة "عدم كفاءة نسب العريس"، معتبرين أن هذا النوع من العادات "يقف" أمام تقدم المجتمع وتطوره ويتنافى مع "المساواة" التي يفرضها القانون.

واعتبر آخرون الفيديو الجديد يمثل فرصة للتذكير بأن "المرأة في موريتانيا بغض النظر عن شريحتها تعتبر ضحية لا ينتبه لها الكثير"، لافتين إلى أن "المظالم التي تتعرض لها النساء كثيرة".

ويُعرف المجتمع الموريتاني بعادات "فريدة" في الزواج توارثتها الأجيال منذ عقود عديدة، ولم يمنع الحفاظ عليها من دخول ممارسات جديدة بسبب تأثيرات الانفتاح على مجتمعات أخرى في المنطقة رغم الفرق الذي يراه ناشطون في "الإسراف".

وشهدت الشهور الماضية تنظيم غالبية الوزارات والولايات الموريتانية اجتماعات للبحث والتشاور حول آليات تطبيق دعوة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الحكومة والشعب إلى التخفيف من مظاهر "الإسراف والبذخ" في المناسبات الاجتماعية وخاصة في الأعراس.

المصدر: أصوات مغاربية

مواضيع ذات صلة

نقلت قنوات محلية الصدمة التي أوقعها الخبر على المواطنين | Source: Social Media
صورة الشاب الجزائري عميرة وهو في حالة صدمة بعد العثور عليه

لا تزال قضية الشاب الجزائري "عميرة"، الذي ظل مُحتجزا في زريبة أغنام ملك لجاره طيلة 30 سنة، تتفاعل على صعيدي القضاء وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصدرت العدالة أولى قراراتها في حق أشخاص ثبتت علاقتهم بما حدث.

وجاء في بيان صادر عن مجلس قضاء الجلفة (وسط)، بأن قاضي التحقيق أمر الخميس، بإيداع 6 أشخاص الحبس المؤقت بينهم المتهم الرئيسي، كما أمر بإخضاع متهمين اثنين هما رجل وامرأة لإجراءات الرقابة القضائية، ليبلغ مجموع المتابعين في هذه القضية ثمانية.

واستمع قاضي التحقيق للمتهم الرئيسي في القضية (ب. ع)، ووجه له التهم التالية؛ خطف شخص واستدراجه، حجز شخص بدون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجيزها القانون، والاتجار بالبشر مع توافر ظرف حالة استضعاف الضحية.

ومثَل أمام قاضي التحقيق أيضا 7 متّهمين آخرين في القضية، توبعوا بجرم عدم تبليغ السلطات المختصّة، المعاقب عليها قانونيا، خمسة منهم أودعوا الحبس المؤقت وأخضع اثنان للرقابة القضائية بينهما امرأة.

وهزّت هذه القضية الرأي العام في الجزائر كلّها، ولا تزال تفاصيلها غامضة حتى الآن، وهو ما أثار علامات استفهام كثيرة حول حقيقة ما حدث، ووصف مدونون القضية بأنها "زلزلت الجزائر والعالم العربي كلّه".

ودون مصطفى شريف على حسابه في فيسبوك بحسرة كبيرة " قصة الشاب المحتجز في القديد ولاية الجلفة تصلح سيناريو لفيلم تراجيدي...26 سنة محتجز  بالقرب من بيت أهله !!"

وأضاف "200  متر هي المسافة بين بيت الأهل والمكان المحتجز فيه، 200 متر منعت الوالدة من رؤية فلذة كبدها ورحلت بحسرتها، 200 متر كانت كافية لحرمان شاب بريء من شبابه، المحزن في القضية أن كلب المختفي كان يحوم حول المنزل الذي تم فيه حجز صديقه لكن لا أحد تنبه للموضوع، حتى تمت تصفية الكلب ليتم وأد بصيص الأمل الوحيد والأخير".

وقالت إحدى الصفحات على فيسبوك "يبدو أن قصص اختفاء واختطاف الأشخاص الغامضة والغريبة اللي نقرأ عنها، غير قاصرة على مجتمعات أمريكا وأوروبا".

وتعود حيثيات القضية، حسب بيان سابق للعدالة، إلى شكوى تلقتها مصالح الدرك الوطني بتاريخ 12 ماي الجاري، من المدعو (ب.ل)، وهو شقيق الشاب المختفي، وعلى إثرها تمت مداهمة مسكن الجار وتوقيف المشتبه به البالغ من العمر 61 سنة.

وقد أمرت النيابة العامة المصالح المختصة بالتكفّل الطبي والنفسي بالضحية، فيما يبقى الرأي يترقّب ما ستكشف عنه هذه القصة الصادمة من أسرار.

المصدر: أصوات مغاربية