Logos

أصوات مغاربية الآن علي موقع الحرة

اضغط. هنا لزيارة موقع الحرة

النبتة، التي تحول أوراقها المجففة إلى مخدر "الكيف"
النبتة، التي تحول أوراقها المجففة إلى مخدر "الكيف"

أثار اعتماد المغرب بشكل رسمي "لوغو" لتسويق منتجات القنب الهندي (الكيف) كعلامة تجارية تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مرحّب وساخر من هذه الخطوة التي تأتي بعد سنوات من النقاش بشأن تقنين استعمالات تلك المنتجات.

وجاءت بعض التعليقات مرحبة بهذا التسويق، معتبرة أنه يفتح الباب أمام تسويق منتجات القنب بشكل قانوني وتوفير فرص عمل جديدة، بينما دعا آخرون بشكل ساخر إلى "دعم" هذا المنتج الوطني. 

وتحدث فريق آخر من المدونين عن أن التسويق موجه للاستخدامات الطبية وليس للاستهلاك الموجه للتدخين. 

وظلت زراعة هذه النبتة شائعة في عدة مناطق شمال المغرب، وتحوّل أوراقها إلى مخدر "الكيف" التقليدي، لكنها مُنعت العام 1954 دون أن تختفي عملياً حيث بقيت تزرع بشكل غير قانوني في المناطق الشمالية، ليتم استخراج مخدر الحشيش (الشيرا) منها ونقله إلى أوروبا من قبل المهربين. 

وكتب الناشط سعيد مكراز أن حصيلة المغرب في عام 2024 هي "إنتاج 294 طنا من القنب الهندي"، و"إحداث شعار رسمي ورقم تسلسلي سيكون مرتبطا بالمنتج، ويظهر مصدر المنتج". 

ويضيف أن "الجديد اليوم هو تصدير أول شحنة من مواد مستخرجة من القنب الهندي إلى الخارج وهذا في حد ذاته إنجاز سيقود الفلاحين للاتجاه نحو العمل في العلن بدل العمل في السرية، وبالتالي مدخول جيد و100 في المئة زراعة قانونية بحكم أن هذه المواد تستعمل في الصناعة الدوائية والتجميلية ومجالات أخرى".

 آخرون انتهجوا أسلوب السخرية لتناول الموضوع، فقد دون ناشط يدعى "المعطي"، أن "الكيف المغربي يدخل التاريخ ويتطلع إلى العالمية"، وكتب عادل سمار قائلاً "يجب فقط إضافة التنويه التالي: باستهلاككم للمنتوج الوطني"، ، في إشارة إلى المنتجات المغربية التي تحمل عبارات تدعو المستهلك المحلي إلى تشجيع الصناعات المحلية.

تقنين "القنب الهندي".. ومنع الحشيش

وقبل إقرار البرلمان عام 2021 لتقنينه، ظلت زراعة هذه النبتة، التي تحول أوراقها المجففة إلى مخدر "الكيف"، تحظى بشعبية حتى منتصف السبعينيات حين أصبحت تستخدم في صناعة مخدر الحشيش الذي يباع بحوالي 10 آلاف دولار للكيلوغرام في أوروبا، وفقًا لوسائل الإعلام المحلية.

وأعلنت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي (وكالة حكومية)، قبل أشهر، منح عشر تراخيص، تتيح لأصحابها تحويل وتصنيع النبتة الخضراء التي يستخرج منها مخدر الحشيش، وتسويق وتصدير منتجاتهم لأغراض طبية وصيدلية وصناعية.

ويشترط على المزارعين الانخراط في تعاونيات، مع إلزامية استلام المحاصيل من قبل شركات التصنيع والتصدير، تحت طائلة توقيع عقوبات.

ويسعى المغرب إلى استهداف السوق الأوروبية وتحقيق دخل سنوي يصل إلى 630 مليون دولار، وفقًا لتقديرات رسمية.

وفي الوقت نفسه، أطلق نشطاء مغاربة نداءً يدعو الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام للمشاركة في نقاش عام حول تشريع الاستخدام الترفيهي للقنب الهندي، ردا على توصيات لجان ومؤسسات رسمية.

ويرى المدافعون عن الاستخدام الترفيهي للمخدرات أن تقنينه يمكن أن يقلل من الإقبال على السوق السوداء لشرائها، ويزيد من المشتريات القانونية، ما ينتج عنه عائدات ضريبية مهمة للدولة.

وفي عام 2020، صنف التقرير السنوي لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة المغرب أول منتج لهذا المخدر في العالم.

ولا توجد بيانات رسمية حول حجم إنتاج القنب الهندي، الذي يستخدم حاليا فقط في استخراج مخدر الحشيش، ولكن دراسة للشبكة المستقلة "المبادرة العالمية ضد الجريمة المنظمة العابرة للحدود" قد قدرت حجمه بحوالي 700 طن، بقيمة إجمالية تقدر بحوالي 23 مليار دولار.

وتعلن السلطات المغربية من حين لآخر عن إحباط محاولات لتهريب مخدر الحشيش بكميات تصل أحيانًا إلى 10 أطنان.

يذكر أن المساحات المزروعة بالقنب الهندي في المغرب انخفضت من 134 ألف هكتار في عام 2003 إلى نحو 20 ألف هكتار في عام 2019، في حين انخفض رقم المعاملات التجارية للقنب الهندي من 15 مليار دولار في عام 2004 إلى 9 مليارات دولار في عام 2021. ومع ذلك، لا يجني المزارعون سوى 3 في المائة من هذه الأرباح، وفقًا لوزارة الداخلية المغربية.

المصدر: أصوات مغاربية/ وسائل إعلام مغربية/ وكالات

مواضيع ذات صلة

سكينة أوفقير. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك
سكينة أوفقير. المصدر: صفحتها الرسمية على فيسبوك

"من حياة إلى أخرى" عنوان ألبوم غنائي أطلقته مؤخرا سكينة أوفقير، الابنة الصغرى للجنرال محمد أوفقير الذي قاد محاولة انقلاب على نظام العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني في سبعينيات القرن الماضي.

وفي عمر الـ60، قررت أوفقير إطلاق هذا العمل الفني بعد 3 سنوات من استقرارها بمراكش (وسط) لتحكي جزءا من قصة حياتها، وفق ما أكدت في تصريحات صحفية.

وتضمن الألبوم الغنائي 13 أغنية تحكي فيها الابنة الصغرى للجنرال السابق جانبا من حياتها، وخاصة الفترة التي قضتها في المعتقل بالمغرب عقب المحاولة الانقلابية التي قادها والدها.

مع ذلك، تقول أوفقير إن العمل الفني "رحلة عاطفية حقيقة" ومفيدة، ووصفته بأنه "شهادة موسيقية لامرأة تمكنت من تحويل قصتها إلى عمل فني عالمي".

سكينة أوفقير :"سامحت.. وأنا فخورة بذلك" #زمان

Posted by ‎زمان‎ on Thursday, April 25, 2024

وأضافت في مقابلة مع مجلة "زمان" المغربية، "منذ طفولتي كنت أخترع الأغاني وأستطيع أن أقول إن الموسيقى كانت دائما هدفي. عندما ماتت والدتي أمضيت 7 سنوات دون كتابة أو تلحين وكان يكفيني أن أستقيظ يوما وفي رأسي أغنية لتقد الشعلة من جديد. إنها معجزة".

وقالت ابنة الجنرال في مقابلة أخرى مع الصحيفة نفسها في يناير الماضي إنها "طوت صفحة الماضي" مؤكدة أن استقرارها بالمغرب بعد 26 بفرنسا دليل على ذلك.

وأمضت أوفقير 19 عاما في المعتقل بالمغرب رفقة والدتها وإخوتها بعد رحيل والدها في ظروف غامضة، عقب المحاولة الانقلابية.

وقاد الجنرال محاولة انقلابية في أغسطس عام 1972، حيث أطلقت 3 طائرات حربية النار على الطائرة الملكية لدى عودتها من فرنسا ودخولها الأجواء المغربية، لكن الحسن الثاني نجا من العملية بأعجوبة.

وفي اليوم الموالي للمحاولة الانقلابية تم الإعلان عن انتحار الجنرال أوفقير ليلاً، لكن هذه الرواية فندتها ابنة الجنرال، مليكة أوفقير، التي كتبت في مذكراتها "السجينة" أنها عاينت خمس رصاصات في جسد والدها، كلها في أوضاع تُناقض رواية الانتحار. 

المصدر: أصوات مغاربية