مشهد من الفيديو
مشهد من الفيديو

فتحت الشرطة القضائية المغربية تحقيقا عقب انتشار مقطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي يحمل عنوان "أول نسخة مغربية لبرنامج ’المواعدة العمياء` (blind dating)"، والذي أثار جدلا واسعا بسبب محتواه الذي يقوم على اختيار فتاة لـ"فارس أحلامها"، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.

وأفادت تقارير محلية، السبت، أن مصدرا أمنيا كشف بأن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية دخلت على خط التحقيق في "شبهة المساس بالأخلاق العامة والتحريض على الإخلال العلني بالحياء بواسطة الأنظمة المعلوماتية"، مضيفة أن ذلك يأتي "بعد تداول شريط فيديو تظهر فيه فتاة بصدد محاكاة برنامج أجنبي على شبكات التواصل الاجتماعي".

ويحرص البحث القضائي وفق المصدر، على التحقق من مدى احتواء الشريط المذكور على عناصر تأسيسية لجرائم يعاقب عليها القانون المغربي، وذلك من أجل تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القضائية اللازمة.

ويظهر الفيديو الذي نشرته قناة "كواليس" على اليوتيوب، الخميس، وحصد أزيد من 1.5 ملايين مشاهدة، فتاة تختار شريك حياتها من بين مجموعة من الشباب اعتمادا على اللباس والمظهر وطريقة الحديث، حيث تطرح عليهم مجموعة من الأسئلة دون رؤيتهم لتختار في الأخير واحدا منهم.

وخلف فيديو "المواعدة العمياء" موجة استنكار وغضب بين المعلقين عليه في يوتيوب، إذ انتقد بعضهم لباس الفتاة واستعانتها بكلبها في اختيار "فارس أحلامها" وأن محتوى الفيديو "يسيء" للمغاربة وقيمهم ويشجع على العلاقات خارج الزواج، مطالبين بتدخل السلطات لاعتقال المشاركين في البرنامج وحذف الفيديو.

بينما اعتبر آخرون أن "الأمر ليس بهذه الخطورة" وأن "كل شخص مختلف عن الآخر وأن بعض الأشخاص سيفعلون أشياء قد لا تعجب الآخرين"، داعين إلى عدم مشاهدة الفيديو إذا كان لا ينال إعجاب المشاهد.

وتباينت ردود فعل نشطاء المواقع الاجتماعية عقب تدخل السلطات بفتح تحقيق في الموضوع، حيث كتب أحد المدونين أن "تدخل الشرطة القضائية على خط التحقيق في فيديو محاكاة المواعدة العمياء، إيجابي لوضع حد لمثل هذه الممارسات قبل تفشيها".

بينما تفاعل مدون آخر متسائلا "متى كان المساس بالأخلاق جريمة"، مشيرا إلى أنه "برنامج ترفيهي فكيف يمكن اعتباره مسا بالأخلاق والإخلال العلني بالحياء وشروط الفصل 483" (فصل من القانون الجنائي).

وفي تفاعلها مع هذا الجدل، قدمت الفتاة المشاركة في فيديو "المواعدة العمياء" اعتذارها وطلبت المسامحة من المغاربة عبر مقطع فيديو نشرته عبر حسابها في يوتيوب، السبت، موضحة أنها "لم تكن تعرف أن ملابسها ستزعج المغاربة ولم تتعمد الإساءة إليهم"، لافتة إلى أنها ولدت في الدانمارك ونشأت في هولندا وأن لباسها يعتبر عاديا في مجتمعها لكن لا تشجع على ارتدائه.

وبشأن الانتقادات التي وجهت إليها بشأن استعانتها بكلبتها في اختيار شريك حياتها، ذكرت الفتاة التي تدعى "أرماني" أنها "تعيش مع كلبتها التي تعتبرها كابنتها وقامت بذلك حتى تتجنب حدوث أي مشكل إذا كان شريكها يعترض على ذلك".


المصدر: أصوات مغاربية / وسائل إعلام محلية
 

مواضيع ذات صلة

نقلت قنوات محلية الصدمة التي أوقعها الخبر على المواطنين | Source: Social Media
صورة الشاب الجزائري عميرة وهو في حالة صدمة بعد العثور عليه

لا تزال قضية الشاب الجزائري "عميرة"، الذي ظل مُحتجزا في زريبة أغنام ملك لجاره طيلة 30 سنة، تتفاعل على صعيدي القضاء وشبكات التواصل الاجتماعي، حيث أصدرت العدالة أولى قراراتها في حق أشخاص ثبتت علاقتهم بما حدث.

وجاء في بيان صادر عن مجلس قضاء الجلفة (وسط)، بأن قاضي التحقيق أمر الخميس، بإيداع 6 أشخاص الحبس المؤقت بينهم المتهم الرئيسي، كما أمر بإخضاع متهمين اثنين هما رجل وامرأة لإجراءات الرقابة القضائية، ليبلغ مجموع المتابعين في هذه القضية ثمانية.

واستمع قاضي التحقيق للمتهم الرئيسي في القضية (ب. ع)، ووجه له التهم التالية؛ خطف شخص واستدراجه، حجز شخص بدون أمر من السلطات المختصة وخارج الحالات التي يجيزها القانون، والاتجار بالبشر مع توافر ظرف حالة استضعاف الضحية.

ومثَل أمام قاضي التحقيق أيضا 7 متّهمين آخرين في القضية، توبعوا بجرم عدم تبليغ السلطات المختصّة، المعاقب عليها قانونيا، خمسة منهم أودعوا الحبس المؤقت وأخضع اثنان للرقابة القضائية بينهما امرأة.

وهزّت هذه القضية الرأي العام في الجزائر كلّها، ولا تزال تفاصيلها غامضة حتى الآن، وهو ما أثار علامات استفهام كثيرة حول حقيقة ما حدث، ووصف مدونون القضية بأنها "زلزلت الجزائر والعالم العربي كلّه".

ودون مصطفى شريف على حسابه في فيسبوك بحسرة كبيرة " قصة الشاب المحتجز في القديد ولاية الجلفة تصلح سيناريو لفيلم تراجيدي...26 سنة محتجز  بالقرب من بيت أهله !!"

وأضاف "200  متر هي المسافة بين بيت الأهل والمكان المحتجز فيه، 200 متر منعت الوالدة من رؤية فلذة كبدها ورحلت بحسرتها، 200 متر كانت كافية لحرمان شاب بريء من شبابه، المحزن في القضية أن كلب المختفي كان يحوم حول المنزل الذي تم فيه حجز صديقه لكن لا أحد تنبه للموضوع، حتى تمت تصفية الكلب ليتم وأد بصيص الأمل الوحيد والأخير".

وقالت إحدى الصفحات على فيسبوك "يبدو أن قصص اختفاء واختطاف الأشخاص الغامضة والغريبة اللي نقرأ عنها، غير قاصرة على مجتمعات أمريكا وأوروبا".

وتعود حيثيات القضية، حسب بيان سابق للعدالة، إلى شكوى تلقتها مصالح الدرك الوطني بتاريخ 12 ماي الجاري، من المدعو (ب.ل)، وهو شقيق الشاب المختفي، وعلى إثرها تمت مداهمة مسكن الجار وتوقيف المشتبه به البالغ من العمر 61 سنة.

وقد أمرت النيابة العامة المصالح المختصة بالتكفّل الطبي والنفسي بالضحية، فيما يبقى الرأي يترقّب ما ستكشف عنه هذه القصة الصادمة من أسرار.

المصدر: أصوات مغاربية